كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ويسألونك عن دستور "الجزائر الجديدة".. !!

ويسألونك عن دستور "الجزائر الجديدة".. !!

تاريخ النشر: 2020-05-13 | 09:26

ها قد ظهرت ‏‎مسودة المشروع التمهيدي لتعديل الدستور، بعد أشهر كما قال الرئيس عبد المجيد تبون، أثناء أدائه القسم بعد رئاسيات 12 ديسمبر الماضي، واعدا "إن تعديل الدستور سيكون خلال الأشهر القليلة القادمة "، وها هي هذه الفترة لم تستهلك بعد، ليتم الشروع فعليا في مناقشة المسودة الجديدة، كعربون لجدية المسعى ولبداية التغيير العملي، الذي لا طالما دعا إليه السياسيون والأحزاب والشخصيات الوطنية والخبراء وكذا عامة المواطنين.

  مباشرة بعد الإفراج عن مسودة تعديل الدستور من طرف رئاسة الجمهورية، والذي حملت في طياتها عديد النقاط المهمة، للنقاش وإبداء الرأي من باب الشفافية، بالأحرى فعرضها على مختلف الأطراف السياسية والإعلامية والتنظيمية والجمعيات والمجتمع المدني والأكاديميين والطلبة والنقابات لذات الغرض، يترجم وفاء التزامات الرئيس تبون، في سياق خطوات بناء الجزائر الجديدة، التي طالب بها حراك 22 فيفري، وحلم بها كل الجزائريين، ومن ثم التمهيد لبناء أرضية وورشات إصلاح وتغيير لبناء دولة القانون وتوازن السلطات بحيث يصبح لكل واحدة صلاحياتها الخاصة، لا تتداخل ولا تقبل بسيطرة التنفيذية واحتكار القرار، فضلا عن فتح المجال  لضمان الحقوق والحريات والرقابة على مختلف السلطات العامة، وغيرها من المتغيرات في نظام الحكم، العهدات والممارسة الديمقراطية والتشريعية في محيط متغير ومفتوح حول خيارات استكمال بناء الدولة الوطنية الحديثة، ناهيك عن عدة نقاط إيجابية أقرها المشروع، الذي جاء لإعطاء ديناميكية جديدة للحياة العامة، منها الحفاظ على الهوية والثوابت الوطنية كدينِ الدولة ولغتها الرسمية، وحظر خطاب الكراهية والتمييز وإدراجِ الأمازيغية ضمن المواد الصماء غير القابلة للتعديل للحفاظ على وحدة الوطن والشعب، مرورا بحماية وصيانة الوحدة الوطنية بكل أبعادها من التلاعبات والانحرافات التي ظهرت هنا وهناك، والتقيد بتجسيد بيان أول نوفمبر 1954 باعتباره المرجعية الوحيدة منذ المقاومة الشعبية ونضال الحركة الوطنية، هذه المرجعية التي وحدتنا وحررتنا من كل القيود والاغلال التي فرضها علينا الاستدمار الفرنسي طيلة 132 سنة، مع الاخذ بعين الاعتبار بالمرجعية الدينية للامة الجزائرية المتمثلة في إنتهاج المذهب المالكي، الذي لا يختلف اثنان لكون دسترته يغلق باب التطرف والتشدد والتصدي للأفكار الدخيلة عبر عدة أليات قانونية على غرار حماية الأمن الفكري، وإرجاع الهيبة للمساجد والزوايا والمدارس القرآنية، حتى تلعب دورها المنوط بها لكونها ضامنا لحماية الوحدة الوطنية والمحافظة على هوية شعبه.

  من الطبيعي أن ما جاء في مسودة الدستور التي صاغها خبراء قانونيون من خريج الجامعة الجزائرية يدعو لفتح نقاش جاد، في مظهر من مظاهر الديمقراطية بل في أبهى صورها، وهي إعطاء الكلمة للشعب من خلال استشارته كلما استدعت الضرورة وهذا ما يترجم ما طرحته الدولة للرأي العام لتنويره ومشاركته وإبداء رأيه في مسودة هي طبعا مجرد مقترحات، قابلة للإثراء والإضافة والحذف والرفض أيضا، أليس هذا تعامل من نوع خاص، التي تجسده المؤسسات الرسمية بكل شفافية لسماع صوت المواطن، ‎ولان المسودة طُرحت من أجل هذا، فلو كان هناك أحادية وفرض لما تم نشرها وأنتهى الامر...!!، ولكن نريد نقاش وإثراء بعيدا عن لغة العنف، وإثارة بعض القضايا التي تُوسع الهوة بين الجزائريين، وهذا ما يعمل عليه أعداء الوطن منذ سنوات طويلة، بغرض إضعافهم وتحضيرهم لعملية التشتيت والتمزيق والتقطيع، التي تُشكل أهم الجمرات التي قد تُوقد الفتنة، وتُثلج صدور الحاقدين على الجزائر، الذين ننصحهم بعدم اللعب بالنار لأنها ستحرقهم وتحرق مُشغليهم لا محالة.

 ها وقد وزعت المسودة، وسط تفاؤل كبير لدى الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية عند التعرف على الأحكام التي تتضمنها، إضافة إلى طبيعة التعديلات المقترحة، من أجل الاعتكاف على دراستها ومن ثم السير بالجزائر في الطريق الآمن والمستقر، الذي يجعل منها بلدا قويا سياسيا وإقتصاديا وعسكريا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط