كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في مجلس الأمن لمناقشة قرار 2334..

وينسلاند: التوسع الاستيطاني في الأرض الفلسطينية يغير المشهد ويعمق الاحتلال

وينسلاند: التوسع الاستيطاني في الأرض الفلسطينية يغير المشهد ويعمق الاحتلال

تاريخ النشر: 2024-09-19 | 17:45

نيويورك: عقد مجلس الأمن الدولي يوم الخميس، جلسة لمناقشة تطبيق القرار 2334 (2016)، الذي يطالب إسرائيل بالوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وجدد المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند التأكيد على أن "إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ليس له أي شرعية قانونية ويشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي".

وقال وينسلاند في إحاطة أمام المجلس عبر الفيديو، إن "النشاط الاستيطاني مستمر، والصراع المدمر في غزة متواصل جنبا إلى جنب مع العنف اليومي في الضفة الغربية المحتلة، رغم دعوة قرار مجلس الأمن رقم 2334 إلى الوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية، واتخاذ خطوات فورية لمنع جميع أعمال العنف ضد المدنيين".

وأضاف وينسلاند أنه "تم تقديم أو الموافقة على نحو 6370 وحدة استيطانية جديدة، وأن عمليات هدم والاستيلاء على المباني المملوكة للفلسطينيين استمرت في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية".

وأفاد باستمرار عمليات إخلاء المواطنين الفلسطينيين من منازلهم في القدس الشرقية، وتهجير 188 مواطنا فلسطينيا، بينهم 111 طفلا، من مجتمعاتهم في الضفة الغربية بسبب العنف والمضايقات من قِبل المستوطنين وتقلص أراضي الرعي.

وقدم المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط ملاحظات الأمين العام بشأن تطبيق القرار 2334، حيث جدد إدانته بشكل لا لبس فيه للقتل والإصابة على نطاق واسع للمدنيين في غزة، بما في ذلك النساء والأطفال، والحرمان من الضروريات اللازمة للبقاء على قيد الحياة.

وقال وينسلاند: "لا شيء يمكن أن يبرر العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني. أشعر بالقلق إزاء ما قد يرقى إلى مستوى الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك عدم الامتثال المحتمل لمبادئ التمييز والتناسب والاحتياط".

وشدد على أنه من أجل تلبية الاحتياجات الإنسانية الهائلة وتحسين الظروف التي لا تطاق للمدنيين، يتعين على إسرائيل أن تفتح جميع المعابر المؤدية إلى غزة بالكامل وتيسر التسليم الفوري والآمن وغير المقيد للمساعدات الإنسانية على نطاق واسع مباشرة إلى السكان المدنيين الفلسطينيين في جميع أنحاء قطاع غزة وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني.

وجدد وينسلاند الدعوة إلى "وقف فوري لإطلاق النار لإنهاء المعاناة الإنسانية"، داعيا إلى مضاعفة الجهود للتوصل إلى اتفاق "من شأنه أن يؤدي إلى وقف فوري لإطلاق النار والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن".

وأدان المسؤول الأممي بشدة جميع أعمال العنف ضد المدنيين، مضيفا أن "تصعيد العنف في الضفة الغربية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية أمر مثير للقلق الشديد".

وتتطرق وينسلاند إلى الاجتياحات الإسرائيلية المتكررة لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية، وما خلفته من ضحايا وأضرار جسيمة في البنية التحتية، معربا عن القلق العميق إزاء العدد الكبير من الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، الذين تعتقلهم قوات الاحتلال الإسرائيلي، وزيادة حالات الاعتقال الإدارية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وأدان الهجمات التي يشنها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين بما في ذلك على مقربة من قوات الاحتلال الإسرائيلي وبتواطؤ منها وأحيانا باستخدام أسلحة توزعها حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط إن الأمين العام مازال منزعجا بشدة من التوسع المستمر للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية. وأضاف: "تعمل السياسات والممارسات الإسرائيلية على تغيير الأراضي في الأرض الفلسطينية المحتلة بشكل منهجي، مما يخلق ديناميكيات خطيرة وتهديدا وجوديا لحل الدولتين".

وشدد على أن التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين والخطوات الإسرائيلية الأخيرة وإعلانات ما يسمى "أراضي الدولة" واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة "تغير المشهد بشكل أساسي، وتزيد من تعميق الاحتلال".

وأوضح أن هدم والاستيلاء على المباني المملوكة للفلسطينيين قد ينطوي على العديد من انتهاكات حقوق الإنسان ويثير المخاوف بشأن خطر النقل القسري.

وأعرب المسؤول الأممي عن القلق إزاء الحالات المتعددة التي انخرط فيها مسؤولون إسرائيليون في استفزازات خطيرة وتحريض ولغة تحريضية، والتي يجب على الجميع رفضها.

ونقل تقدير الأمين العام العميق لوكالة غوث وتشغيل لاجئي فلسطين (أونـروا) وجميع موظفي الأمم المتحدة والعاملين في مجال المساعدات الإنسانية، "الذين يظلون ملتزمين بعملهم في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة على الرغم من المخاطر الأمنية الكبيرة". وعبر عن القلق العميق إزاء الجهود الرامية إلى تقويض عملهم المنقذ للحياة.

وقال وينسلاند: "لكي نواجه التحديات المقبلة، يتعين علينا أن ننشئ أطرا سياسية وأمنية قادرة على معالجة الكارثة الإنسانية، والبدء في التعافي المبكر، وإعادة بناء غزة، وإرساء الأساس لعملية سياسية لإنهاء الاحتلال وإقامة حل الدولتين".

وشدد على أن التقدم نحو السلام يجب أن يتناول ويحقق بشكل كامل الحق الأساسي والمشروع للفلسطينيين في تقرير المصير والسيادة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة.

بدورها، قالت عضوة مجلس الحكماء، رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة هيلين كلارك "إن عدم تنفيذ قرار مجلس الأمن 2334 (2016) يطرح سؤالاً وجودياً: هل يستطيع مجلس الأمن إنفاذ قراراته؟".

يذكر أن القرار رقم 2334 اعتمد في 23 كانون الأول/ديسمبر عام 2016 حيث صوت لصالحه آنذاك 14 عضوا من أعضاء المجلس الخمسة عشر، فيما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت.

وأكد القرار مجددا أن إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ليس له أي شرعية قانونية ويشكل انتهاكا صارخا بموجب القانون الدولي وعقبة كبرى أمام تحقيق حل الدولتين وإحلال السلام العادل والدائم والشامل.

وكرر مطالبته لإسرائيل بأن توقف فورا وعلى نحو كامل جميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وأن تحترم جميع التزاماتها القانونية في هذا الصدد احتراما كاملا.

وأكد أنه لن يعترف بأي تغييرات في خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967 بما في ذلك ما يتعلق بالقدس سوى التغييرات التي يتفق عليها الطرفان من خلال المفاوضات. ويدين القرار جميع أعمال العنف ضد المدنيين، بما في ذلك أعمال الإرهاب، وكذلك جميع أعمال الاستفزاز والتحريض والتدمير.

ويشدد على أن وقف جميع أنشطة الاستيطان الإسرائيلية أمر ضروري لإنقاذ حل الدولتين. ويدعو إلى اتخاذ خطوات إيجابية على الفور لعكس مسار الاتجاهات السلبية القائمة على أرض الواقع، التي تهدد إمكانية تطبيق حل الدولتين.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط