كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"وين المرسوم"...حملة ضارة مضمونا وتوقيتا!

"وين المرسوم"...حملة ضارة مضمونا وتوقيتا!

تاريخ النشر: 2019-12-22 | 04:32

كتب حسن عصفور/ بلا أي "مبررات" منطقية استسلمت حركة حماس لشروط الرئيس محمود عباس الانتخابية، بعد ان وضعت "قيودا" سابقة، كان بتمسكها للبعض منها إعادة "التوازن" المطلوب في الحياة السياسية الفلسطينية، ورسم مسار يمنح البناء القادم بعضا من حصانة لا تذهب بعيدا في مخطط الانفصال، الذي بات الهدف الرسمي – العلني للخطة الأمريكية – الإسرائيلية.

لكن "المفاجأة" جاءت برضوخ كلي من حركة تدعي أنها تبحث الحفاظ على المشروع الوطني، والمأساة السياسية أن تكون "حركة الاستسلام" تلك بناء على تدخل تركي – قطري لتحسين أوراق كل منهما في العلاقة مع واشنطن من الباب الفلسطيني، كرمال غير الفلسطيني.

تنازل حماس عن "محدداتها الانتخابية"، وأبرزها التوازي في الانتخابات البرلمانية والرئاسية، ولقاء الإطار القيادي ما قبل الذهاب فيها، وذلك ما كان يعتبر المطلب الوحيد الذي يحمل بعدا سياسيا خاصا لتحديد قواعد الانتخابات أسسا ومضمونا، مثل انتكاسة واضحة وجاء التخلي ليس "كرمال فلسطين وشعبها"، كما زعمت حماس، بل كرمالا لتسريع المخطط الانفصالي، والتمهيد لإقامة "كيانية غزة المستقلة ذاتيا"، ما كشفه التآمر القطري بتغطية مشاركة الحركة الإسلاموية في لقاء ماليزيا كبديل عن فلسطين، بعد أن نال تميم بن حمد الضوء الأخضر بذلك من الرئيس الأمريكي ترامب في اتصال هاتفي ساعات قبل السماح لها بالمشاركة.

وفجأة، أصبحت الانتخابات الخاصة بتجديد "شرعية سلطة بقايا اتفاق أوسلو" مطلبا "ثوريا لحركة حماس، وهي التي تصرخ ليل نهار بأن اتفاق أوسلو جلب "الكارثة" للقضية الوطنية، في مفارقة تكشف أن المأساة هي في حركة كذب علني صريح لتغطية تمرير مؤامرة الانفصال السياسي، وكسر وحدة الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وفقا لما تم الاتفاق عليه في اتفاق إعلان المبادئ 1993.

حماس، انتقلت من موقف التحذير من انتخابات بلا وضوح سياسي كما كانت تزعم، ما قبل زيارة مندوب قطر وطلبه التخلي الكلي عن "شروطها المسبقة"، الى المسارعة المثيرة للريب السياسي، بحيث أصبحت هي أولويتها القصوى، وبدأت بحملة دعائية من وسم "#جاهزون الى وسم #وين_المرسوم، دون أي تدقيق مع القوى المركزية الفلسطينية المفترض انها شريكة للحركة الإسلاموية في مسيرات كسر الحصار.

خروج حماس عن الاجماع الوطني، وقيادتها حملة ضغط لإصدار المرسوم تفتح كل أبواب الشك السياسي بنواياها الحقيقية، الباحثة عنها من "انتخابات" يفترض انها تتناقض كليا وموقفها من تجديد "الشرعية لسلطة أوسلو"، والتي تنادي بضرورة التخلص منها بما جلبته من "آثار تدميرية"، فيما هي الحركة الإسلاموية تبحث مقاومة لتحرير فلسطين كل فلسطين...

حملة حماس الضاغطة للتسريع بإصدار المرسوم ليس مصلحة وطنية فلسطينية، فالانتخابات بشروطها ليس سوى عملية تجديد "شرعية قوانين الاحتلال" بمشاركة حمساوية مكررة، خاصة بعد قرار "المحكمة الجنائية الدولية" التي يجب أن يكون قرارها هو أولوية وطنية تجند لها كل الطاقات لمحاصرة دولة الكيان، بعد هذه الفرصة التاريخية التي فتحها القرار المذكور.

إن إصرار حماس على حملتها بأولوية مرسوم الانتخابات، بما تحمله من "شقاق مضاف" للشقاق الأكبر القائم منذ 2007 وحتى تاريخه، يمثل هدية سياسية مجانية لموقف دولة الكيان، لأن تحرف مسار المواجهة من قرار يضعها بين فكي العدالة الى وضع الفلسطيني بين فكي الانفصال الوطني.

لقيادة حماس، أوقفوا تلك الحملة الفاقدة للبراءة، وأعيدوا الاعتبار لترتيب جدول الأوراق الوطنية، توقفوا عن حملة أين #المرسوم الانتخابي، وأعدوا مع الكل الوطني لتفعيل #المرسوم_الأممي لمطاردة الكيان مؤسسات وقادة.

ملاحظة: لماذا لا يبادر الرئيس محمود عباس لعقد لقاء وطني في رام الله يدعو له الكل السياسي، وبمشاركة ممثلين عن حركتي حماس والجهاد للبحث في كيفية العمل ما بعد #المرسوم_الأممي!

تنويه خاص: وصول أول ديبلوماسي كويتي الى أرض فلسطين... هل سيكون "ممثلا لدى السلطة لتكون بوابة دوارة لعلاقات مع الكيان، ام سفيرا لدى دولة فلسطين...بدها توضيح خاصة مع انتشار عاهة "التطبيع" العجيبة!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط