كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كـ"نموذج جاذب"..

و س جورنال: خطة أميركية لإقامة منطقة خضراء خالية من حماس في قطاع غزة

و س جورنال: خطة أميركية لإقامة منطقة خضراء خالية من حماس في قطاع غزة

تاريخ النشر: 2025-11-22 | 05:13

واشنطن: تدفع الولايات المتحدة قدماً بخطط لإنشاء مجمعات سكنية للفلسطينيين داخل المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل في قطاع غزة، في مسعى لسحب المدنيين من المناطق الخاضعة لحركة حماس، بحسب مسؤولين أميركيين وإسرائيليين وعرب.حسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

تجري التحضيرات من خلال مركز التنسيق المدني-العسكري في جنوب إسرائيل، حيث يقود الجيش الأميركي جهوداً متعددة الجنسيات لاستقرار غزة ما بعد الحرب ووضع تصور لمستقبلها. ووفق المسؤولين الأميركيين، باشرت فرق هندسية أعمال التخطيط وإزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة، فيما لم يبدأ البناء الفعلي بعد.

تأتي هذه الخطوة باعتبارها إقراراً ضمنياً بأن نزع سلاح حماس وإخراجها من السلطة، كما تنصّ عليه خطة السلام ذات النقاط العشرين التي طرحها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب للقطاع، لن يتحقق في المدى القريب. وللحفاظ على زخم الخطة، تضع واشنطن تصوّرات لما تسميه “مجمعات آمنة بديلة” داخل المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل في غزة، والمعروفة لدى المسؤولين الأميركيين باسم “المنطقة الخضراء”.

إسكان النازحين ونموذج لإعادة الإعمار

ووفق الخطة الأميركية، ستُخصَّص هذه المجتمعات لتوفير مساكن ومدارس ومستشفيات للفلسطينيين الذين شُرّدوا بسبب الحرب، إلى حين تهيئة الظروف لإعادة إعمار أوسع. وتأمل واشنطن أن تشكّل هذه التجمعات نموذجاً أولياً لعملية إعادة البناء، وأن تستقطب السكان بعيداً عن المناطق التي لا تزال تحت سيطرة حماس.

ورغم أن شعبية الحركة ارتفعت منذ اتفاق وقف إطلاق النار بسبب حملات ضد الجريمة ودعمها للمواجهة مع إسرائيل، فإن قطاعات من سكان غزة ما زالت تتطلع للتخلّص من حكمها.

رفح كنقطة انطلاق وخط أصفر يقسم القطاع

تُعد مدينة رفح، الواقعة على الحدود مع مصر، أولى المناطق المستهدفة بالخطة، إذ باتت تحت سيطرة إسرائيل الكاملة منذ مايو/أيار تقريباً، بعد تدمير واسع شهدته خلال العمليات العسكرية. ويقول مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إن خطة رفح ما تزال في بداياتها.

وكانت السيطرة على غزة قد قُسمت تقريباً إلى نصفين في أكتوبر/تشرين الأول بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته إدارة ترامب، حيث تتركز غالبية السكان في النصف الغربي الخاضع لحماس، فيما تسيطر إسرائيل على النصف الآخر. ويجري تعزيز ما يُعرف بـ“الخط الأصفر” الذي يقسم القطاع، من خلال نشر قوات ودبابات وسواتر ترابية، إلى جانب مد شبكات الكهرباء والمياه في الجانب الإسرائيلي تمهيداً لمشاريع التطوير.

هواجس عربية ومخاوف مصرية

ترى واشنطن أن مقترحها هو السبيل الواقعي الوحيد لبدء إعادة إعمار غزة في ظل رفض المانحين تمويل مشاريع في مناطق تسيطر عليها حماس، لكن الفكرة تثير جدلاً في عواصم عربية عدة، خشية أن تؤدي عملياً إلى تقسيم القطاع ووضع أجزاء منه تحت إدارة قوى غير فلسطينية.

وتُبدي مصر على وجه الخصوص قلقاً من تكثيف وجود الغزيين في رفح، وتخشى أن يشكّل ذلك تمهيداً لمحاولات دفعهم لاحقاً نحو أراضي شبه جزيرة سيناء إذا تغيّرت الظروف، وفق ما ينقل عن مسؤولين مصريين.

تحديات أمنية: أنفاق حماس والمقاتلون المتحصّنون

لا يزال الملف الأمني أكبر العقبات أمام الخطة. فإسرائيل تقدّر أن نحو 100 من مقاتلي حماس ما زالوا متحصنين في شبكة أنفاق أسفل رفح، وقد اشتبكوا مراراً مع القوات الإسرائيلية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول، ما يجعل المنطقة غير آمنة لبدء عمليات إعادة البناء قبل حسم خطر المواجهات المتجددة.

وبينما تضغط واشنطن وحماس على إسرائيل للسماح للمقاتلين بمغادرة المنطقة، تصر تل أبيب على استسلامهم. وأعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة أن 15 مسلحاً خرجوا من باطن الأرض في شرق رفح على الجانب الإسرائيلي من “الخط الأصفر”، مؤكداً أنه قتل ستة منهم واعتقل خمسة، بينما لا يزال أربعة فارّين.

قوات دولية وميلشيات مناوئة لحماس

بالتوازي، تعمل الولايات المتحدة وحلفاؤها على إنشاء قوة أمنية دولية لتأمين غزة، وقد حصل المشروع على مصادقة مجلس الأمن الدولي، غير أن خلافات حول طبيعة مهام القوة – بين فرض الأمن ونزع السلاح أو الاكتفاء بحفظ السلام – تعرقل تسريع تشكيلها.

وتطرح في الكواليس أفكار لا تخلو من الجدل، منها استخدام ميليشيات فلسطينية معارضة لحماس ومدعومة من إسرائيل لتأمين المجتمعات الجديدة، بحسب مسؤولين إسرائيليين وعرب. فقد تشكّلت بالفعل مجموعات من هذه الميليشيات داخل “المنطقة الخضراء” في غزة، وأقامت تجمعات صغيرة يعيش فيها مئات إلى بضعة آلاف من المدنيين وفق تقديرات متباينة.

وتعود أصول أول هذه المجتمعات إلى فترة الحرب حين تطورت في رفح الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، حيث قال قائد إحدى هذه المجموعات، ياسر أبو شهاب، إنهم مستعدون للتعاون مع “كل الأطراف التي تسعى للسلام والاستقرار في غزة”. وقد زوّدت إسرائيل هذه المجموعات بالسلاح والمؤن والمعلومات الاستخبارية، وتدخلت في بعض الحالات لحمايتها من هجمات حماس.

لكن اللجوء إلى هذه الميليشيات يثير انتقادات واسعة. ففي نظر كثير من الغزيين تُعد هذه المجموعات “خارجين عن القانون” يفتقرون للشرعية، بينما يعتبرها مسؤولون غربيون عاملاً محتملاً لزعزعة الاستقرار، خاصة أن حماس تمكنت سريعاً بعد وقف إطلاق النار من القضاء على عدد من خصومها المسلحين. وأكد مسؤول أميركي أن واشنطن لا تفكر في التعاون مع هذه الميليشيات داخل غزة.

رؤية أميركية لمستقبل غزة ورفض من حماس

بحسب الرؤية الأميركية، من المفترض أن تتقلص المناطق الخاضعة لحماس تدريجياً إلى أن تختفي، على أن تتولى قوة الاستقرار الدولية إلى جانب شرطة فلسطينية مسؤولية الأمن، بينما يشرف “مجلس السلام” الذي اقرحتها إدارة ترامب على الإدارة المدنية وإعادة الإعمار قبل أن تُنقل الصلاحيات إلى حكومة فلسطينية في مرحلة لاحقة.

غير أن حركة حماس ترفض هذه الرؤية وتتمسك بسلاحها، معتبرةً أن المشروع الأميركي يقوّض الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني ويهدف لفرض ترتيبات أمنية وإدارية لا تعبّر عن إرادته.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط