كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

و س جورنال: كيف تجمع إسرائيل المعلومات للعثور على الرهائن في غزة؟

و س جورنال: كيف تجمع إسرائيل المعلومات للعثور على الرهائن في غزة؟

تاريخ النشر: 2024-08-21 | 20:30

واشنطن: مع استمرار المفاوضات المعقدة بين حركة حماس وإسرائيل بشأن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، فإن الأخيرة لا تزال تسعى لاستعادة الرهائن المختطفين في قطاع غزة عبر استخدام طرق وأساليب أخرى، وذلك رغم صعوبة الأمر، وفقا لخبراء تحدثوا لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

ويأتي ذلك مع إعلان الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء، العثور على جثث 6 رهائن خلال عملية في غزة، بينهم 5 ذكور سبق أن أُعلن مقتلهم خلال الأشهر الماضية.

واندلعت الحرب في قطاع غزة إثر هجوم غير مسبوق لحماس على إسرائيل في 7 أكتوبر، أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق الأرقام الإسرائيلية الرسمية.

وخُطف خلال الهجوم 251 شخصا، حيث لا يزال 105 منهم محتجزين في غزة، بينهم 34 شخصا يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم، حسب وكالة فرانس برس.

جمع المعلومات

بعد نحو أسبوعين من هجمات السابع من أكتوبر، تم تكليف لجنة من خبراء الصحة بمراجعة المعلومات الاستخباراتية السرية وتحديد ما إذا كان الرهائن أحياء أم أمواتًا، لإخطار الأسر وإبلاغ المفاوضين.

وحددت اللجنة حتى الآن أن أكثر من 40 رهينة قتلوا، بناءً على لقطات كاميرات أمنية في إسرائيل ومقاطع فيديو التقطها مسلحون من حماس تم العثور عليها في غزة، وأدلة الحمض النووي، وفقًا لعوفر ميرين، المدير العام لمركز شعاري تسيديك الطبي في القدس، عضو اللجنة.

وفي إحدى الحالات، تمكنت اللجنة من تحديد أن الرهينة شاني لوك، ماتت بعد العثور على قطعة من جمجمتها داخل الأراضي الإسرائيلية. وتم العثور على جثتها في نهاية المطاف في مايو الماضي.

من جانبها، قامت كارين ناخون، وهي عالمة إسرائيلية من جامعة رايخمان، بتشكيل فريق من المتطوعين الذين قاموا بمسح وسائل التواصل الاجتماعي وتطوير خوارزميات لتمشيط 200 ألف مقطع فيديو لتحديد الأشخاص المفقودين. 

ثم قام الفريق بمشاركة النتائج مع مسؤولي الاستخبارات. وفي هذا الصدد، قالت ناخون: "في البداية لم يعمل أحد معنا، ولم تكن الدولة موجودة".

وبعد بدء توغل الجيش الإسرائيلي في القطاع الفسلطيني، في 27 أكتوبر، كانت المعلومات الاستخباراتية لا تزال محدودة، كما أثبتت الاستجابة العسكرية أنها كانت "قاتلة لبعض الرهائن"، وفقا لاثنين من المسؤولين الإسرائيليين السابقين كانا قد تحدثا إلى الصحيفة الأميركية.

من جانبه، قال ضابط استخبارات أميركي، تقاعد مؤخراً، إن إسرائيل تلقت أيضاً المساعدة من الولايات المتحدة، التي زادت من اعتراضاتها للمكالمات الهاتفية في غزة في الأيام التي أعقبت اندلاع الحرب، حيث ساعدت تلك البيانات في تحديد مكان احتجاز بعض الرهائن.

أما، الجنرال الإسرائيلي المتقاعد، يسرائيل زيف، فأكد أن جهود الاستخبارات الإسرائيلية "تحسنت، لأن العملية البرية في غزة جلبت معلومات من الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر والوثائق التي تم العثور عليها داخل القطاع".

وأشار إلى أن التوغل الإسرائيلي البري "سمح بالحصول على معلومات من بعض سكان غزة الذين يقدمون معلومات استخباراتية لإسرائيل، أو من خلال استجواب السجناء"، حسب وول ستريت جورنال.

استخدام الذكاء الاصطناعي

ورغم تأكيد مسؤولين أمنيين إسرائيليين أن الاستخبارات البشرية ضرورية لإجراء عمليات إنقاذ الرهائن، لأن ذلك النوع من المعلومات يكون دقيقا للغاية، فإن أشخاصا مطلعين على الأمر، قالوا إن إسرائيل وسعت أيضًا من استخدامها للذكاء الاصطناعي في هذه المهمة.

وتلجأ إسرائيل للذكاء الاصطناعي للمساعدة في معالجة وتحليل كميات كبيرة من المعلومات البصرية وإشارات الاتصالات والمعلومات الاستخباراتية البشرية القادمة من غزة، لأنها أدركت أنها لا تستطيع معالجتها يدويًا.

وعلى الرغم من التحسن في معالجة البيانات، فإن جمع المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية لا يزال يواجه تحديات، إذ تحرص حركة حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة، على اتباع أساليب اتصالات معقدة لتجنب التقاط الإشارات، كما أن زعيمها يحيى السنوار لا يتواصل إلا من خلال الرسائل المرسلة عبر مبعوث، حسب وسطاء عرب. 

وأوضح وسطاء أن "السنوار قطع الاتصالات مع قيادة حماس بسبب عدم الثقة، والاعتقاد بوجود جاسوس في صفوفها"، وذلك بعد مقتل نائب قائد الجناح العسكري لحماس، مروان عيسى، في مارس الماضي.

ومن بين العقبات الأخرى التي تواجه إسرائيل، انتشار الرهائن في جميع أنحاء القطاع، ونقلهم من مكان إلى آخر لجعل تحديد مكانهم أكثر صعوبة، حسب الصحيفة الأميركية.

وفي هذا الصدد، قالت الرهينة المفرج عنها، أفيفا سيغل، للصحيفة الأميركية، إنها احتُجزت في 13 موقعًا مختلفًا فوق الأرض وتحتها خلال 51 يومًا قضتها في غزة.

ويعتبر إنقاذ الرهائن أحياء أمرًا صعبًا للغاية، كحال تحديد مكان جثث المختطفين، لأنها غالبًا ما تكون مخفية، ففي ديسمبر، عُثر على جثتي رهينتين في أكياس قمامة في نفق شمالي غزة، وفقًا لأورين غانتز، والدة أحد الرهائن.

وحتى عندما تكون إسرائيل لديها كل المعلومات الاستخباراتية، فإنها لا تختار دائماً تنفيذ مهمة إنقاذ، فقد كانت عملية إنقاذ الرهائن الـ4 في رفح خلال فبراير الماضي، جاهزة لفترة طويلة قبل تنفيذها، لكنها تأخرت على أمل التوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن.

وتساءل حينها المسؤولون عما إذا كان ينبغي لهم المخاطرة بحياة رهينتين مسنين في عملية إنقاذ عسكرية، بينما يمكن إطلاق سراحهما بأمان أكبر في صفقة وقف إطلاق النار.

وفي السياق ذاته، اعتبر مسؤول استخباراتي إسرائيلي سابق في حديثه إلى "وول ستريت جورنال"، أنه "لن تتم عودة معظم الرهائن دون التوصل إلى اتفاق".
 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط