كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

و س ج: حركة السفن عبر مضيق هرمز تسجل ارتفاعاً بمساعدة أميركية

و س ج: حركة السفن عبر مضيق هرمز تسجل ارتفاعاً بمساعدة أميركية

تاريخ النشر: 2026-05-30 | 11:05

واشنطن: شهد مضيق هرمز زيادة في حركة مرور السفن، بفضل جرأة مالكيها، الذين يتعاون بعضهم مع الجيش الأميركي، بينما فضلت بعض السفن الإبحار دون تشغيل الأضواء، أو "أنظمة التعرّف الآلي" AIS، لتجنب رصدها إلكترونياً، وتقليل خطر التعرّض لهجمات إيرانية، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال".

وذكرت الصحيفة الأميركية يوم السبت، أنه خلال الأسابيع الأخيرة، عبرت مجموعات من السفن، بعضها من أكبر ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، هذا الممر الخطير، ما خلق متنفساً صغيراً للاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن بعض السفن تبحر "في الظلام"، حيث تطفئ الأضواء، وتسير دون استخدام أجهزة الملاحة المعروفة باسم "أنظمة التعرّف الآلي"، التي تساعد في منع الاصطدامات. ويؤدي إيقاف تشغيل هذه الخدمة إلى صعوبة رصد السفن إلكترونياً، وجعلها أقل عرضة للهجمات.

ولعبور المضيق، تبقى بعض السفن على اتصال بمسؤولين عسكريين أميركيين، يستخدمون الرادار والطائرات المسيرة وأدوات أخرى لمراقبة حركة الملاحة ومساعدتها على العبور بأمان.

وتقدم الولايات المتحدة لهم المشورة بشأن متى يتعين عليهم إيقاف أجهزة الاتصال اللاسلكية وكيفية الرد على التهديدات الإيرانية، وفق أصحاب سفن ومسؤولين أميركيين.

ووفق الصحيفة، يشكل مرور السفن عبر المضيق دون عوائق، اختباراً لسيطرة إيران على أسواق الطاقة العالمية، واختباراً للنفوذ الذي تتمتع به طهران على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة، حيث لا تزال حرية الملاحة تشكل نقطة خلاف رئيسية.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية، أن قوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، وهي جزء من الذراع العسكري القوي للنظام، ستحافظ على السيطرة على الممر المائي وإدارته.

ضربات أميركية

والأسبوع الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأميركية CENTCOM، أن الحرس الثوري حاول زرع ألغام في المضيق، وأطلق خمس طائرات مسيرة هجومية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، إن الولايات المتحدة ردت بإغراق قوارب زرع الألغام التابعة للحرس الثوري الإيراني، وقصف مواقع صواريخ وطائرات مسيرة. ووصفت الولايات المتحدة الضربات بأنها "دفاعية"، مؤكدة أن وقف إطلاق النار لا يزال سارياً.

وفي محادثات جارية، أصرت إيران على أنها ستلعب دوراً في المستقبل في الموافقة على حركة السفن عبر المضيق، بما في ذلك احتمال فرض رسوم عبور.

وفرضت الولايات المتحدة هذا الأسبوع عقوبات على "هيئة إدارة الممرات المائية"، التي أنشأتها إيران للفحص وتحصيل الرسوم من السفن التجارية التي ترغب في عبور الممر المائي.

كما يجري تنفيذ عدد قليل من عمليات العبور عبر جزء من الخليج كانت الولايات المتحدة قامت بتطهيره في وقت سابق من الشهر الجاري، في إطار عملية "مشروع الحرية" لتحرير سفن دول غير منخرطة في الصراع.

وتوقفت تلك العملية، التي شملت مرافقة بحرية وجوية أميركية، بعد أن بدأت إيران في مهاجمة السفن. ورغم أن "مشروع الحرية" لم يدم طويلاً، لكنه ترك مساراً آمناً نسبياً عبر الخليج، حيث استخدمت القوات الأميركية روبوتات تحت الماء لإزالة الألغام، في الأسابيع التي سبقت العملية، بحسب الصحيفة.

تنسيق السفن مع القوات الأميركية

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، الكابتن تيم هوكينز، إن الولايات المتحدة تتواصل وتنسق باستمرار مع السفن التي تعبر مضيق هرمز.

وتواصلت ناقلة عملاقة يونانية محملة بمليوني برميل من النفط الخام مع الولايات المتحدة أثناء عبورها الممر المائي قبالة ساحل سلطنة عمان، في وقت سابق من الأسبوع الجاري. وكانت السفينة عالقة في الخليج منذ أوائل مارس، وهي تتجه الآن إلى الهند لتسليم حمولتها.

وقال اثنان من مالكي السفن اليونانيين الذين مرّت سفنهم خلال الأيام الأخيرة، إن عملاءهم يتصلون بهم ليسألوا عما إذا كان بإمكانهم نقل حمولاتهم بنفس الطريقة.

ومعظم الرحلات العابرة هذا الشهر، اتّبعت المسار المحدد من قبل إيران، حيث سارت قريبة من سواحلها في شمال المضيق، أو عبرت متوارية عن الأنظار، لذا كان من الصعب رصدها.

وتُظهر بيانات شركة "كبلر" Kpler لتحليلات الشحن البحري، ⁠أن عدداً قليلاً فقط استخدم المسار الذي حددته الولايات المتحدة، قريباً من سواحل عُمان.

ولفتت الصحيفة إلى أن العدد القليل من السفن التي تعبر يومياً لا يزال ضئيلاً مقارنةً بما كان عليه الحال قبل حرب إيران، عندما كانت أكثر من 100 سفينة تعبر يومياً.

وقد توقفت حركة المرور تقريباً عندما اندلعت الاشتباكات، بما في ذلك مرتين هذا الأسبوع عندما ضربت الولايات المتحدة مواقع طائرات مسيرة وصواريخ إيرانية بالقرب من المضيق.

ويقول محللون بحريون، إن المشغلين ينفقون ما بين 10 آلاف و15 ألف دولار يومياً على تكاليف الوقود والطاقم لإبقاء ناقلات النفط الخام الكبيرة ثابتة في مكانها. وقد ارتفعت تكاليف التأمين، ويحصل الطاقم على أجر مضاعف؛ بسبب مبالغ التأمين ضد مخاطر الحرب.

 في المقابل، يقول بحارة إن الإبحار مع إيقاف تشغيل "أنظمة التعرّف الآلي" AIS ينطوي على مخاطر. فلا يمكن للسفن رؤية بعضها البعض أو تحديد مواقعها على الخرائط الإلكترونية، بل تعتمد بدلاً من ذلك على الرادار للإبحار، وهو نظام موثوق به لكنه يتطلب وجود شخص متمرس على دفة القيادة.

كما يحتاج الشخص الذي يقود الدفة، إلى توقع نوايا السفن الأخرى. علاوة على ذلك، لا يعرض الرادار أسماء السفن الأخرى، ما يجعل التواصل والتنسيق والمناورة لتجنب الاصطدامات أمراً صعباً.

تفاؤل مالكي السفن

ولفتت "بلومبيرغ"، إلى أن ملاك السفن أعربوا عن تفاؤل متزايد بشأن انتعاش حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بعد أن غادر عدد أكبر من السفن الممر المائي هذا الأسبوع، في ظل تقديم الولايات المتحدة معلومات تساعد السفن على إتمام رحلاتها.

ونقلت عن اثنين من ملاك عدد من السفن، طلبا عدم كشف هويتيهما، قولهما إنهما كانا على تواصل مع القوات الأميركية، التي قدمت لهما إرشادات بشأن أفضل السبل لعبور الممر المائي.

وأوضح متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، أن الأصول العسكرية الأميركية لا ترافق السفن التجارية، لكن القيادة تواصل تقديم المشورة للسفن التجارية العاملة في المنطقة.

وقال شخص مطلع على إحدى عمليات العبور، إن مجموعة من زوارق سريعة يُشتبه بأنها إيرانية اقتربت من السفن أثناء الرحلة، مضيفاً أن مروحيات ظهرت بشكل مفاجئ في المنطقة، وأجبرت تلك الزوارق على الابتعاد، ما سمح للسفينة التي كان على متنها بمواصلة الإبحار بعيداً عن هرمز.

ووفق "بلومبيرغ"، كانت حركة العبور تقتصر إلى حد كبير على السفن العاملة بموجب ترتيبات حكومية ثنائية، أو تلك المملوكة لمجموعة محدودة من مسؤولي شركات الشحن الأكثر استعداداً لتحمل مخاطر الإبحار عبر مضيق هرمز.

وتُظهر بيانات تتبع السفن أن ما لا يقل عن ربع السفن غير الإيرانية العالقة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب تمكنت من مغادرة المنطقة.

وتأتي هذه التحركات، فيما تقترب الولايات المتحدة وإيران، من التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وبدء مناقشات بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، بانتظار موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقد عزز هذا الاحتمال التفاؤل بإعادة فتح أوسع لحركة الشحن عبر هرمز.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط