كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

و مَضَت أيام اللؤلؤ

و مَضَت أيام اللؤلؤ

تاريخ النشر: 2018-06-24 | 19:15

كانَ الغوص في الأعماق يُذهب الأنفاس ويميت الغواصين في الأعملق ، ومع كل روحٍ يخرج من جسد العُمق حبة لؤلؤ لتسد رمقهم و جوعهم الذي أذابته حرارة ورطوبة الجو الخانقة ، فكان لدعوة النبي إبراهيم عليه السلام أن جعل تلك الأراضي بلداً آمناً مطمئناً ورزق أهله من الثمرات من حيث لا يحتسبون لتُطفئ نار جوعهم ، وجعل أفئدةً من الناس من كل فَجً عميق تهوي إليه ليشهدوا منافع لهم ومغفرة من الله ، وبعدها مضت أيام اللؤلؤ وحَلَت مكانها أيام الزيت والغاز ، ففاض البترول ، ولم يقنعهم ولم يشبعهم ذلك ، فطاف الناس حول آباره يدعون الله بالمزيد فكان لهم ما تبقىٰ من دعوة إبراهيم وهي جبالاً من ذهب ، فساحوا في الأرض وغَرِقوا في الملذات وأحضان غانيات الهوى ، فهوىٰ الخُلق ، وجاسوا في كل الخمور والملذات وحللوا المحرمات وبدلوا مسميات الزنا واللواط كأنها وصفاتٍ للعلاج ، وقالوا ألا ينظرون إلى الإبل كيف خُلقت ، فشربوا بولها ورفعوا أسعارهِ فغَدَت كالزيت والغاز الخفيف ، يشفي من كل الأمراض والأوجاع ومن الضعف والخراب الجنسيُّ ، كل ذلك ولا زال بعضهم متخوفاً من عودة أيام اللؤلؤ غير البعيدة عنهم ، تنتظرهم سفنهم القديمة المضجعة على رمال شواطئهم الخَرِبة ، فعاودوا إصلاحها وترميمها بحجة إحياء التراث وإستخدامها في السياحة البحرية ، ولا زالوا متخوفين من عودة أيام اللؤلؤ ليس بشكلها القديم بعد أن غرقوا في الفساد والمعاصي نتيجة البذخ المُبعثر بشكل هستيري لمن يأتوننا من الغرب الموحش ليظلمون الشعوبَ العربية والإسلامية وينشرون التمزيق والفقر والإضطهاد بين شعوب المنطقة العربية والإسلامية ، ويُزَيَّن لهم الإرهاب بورودٍ قذرة من ما سموه بالربيع العربيّ ، وهددوهم بإعادتهم لزمن أيام اللؤلؤ إن لم يصعدوا في سفينة نوحِهِم ويسيروا مع تسوناماتهم التي تُغرق الأصالة والأخلاف ودين الفطرة وتبعثرها جميعاً في كل بقاع الأرض ، لتستقر السفينة على الجوديّ التركيّ .
ليس هذا كل ذلك فهم يرفعون سيف التقسيم والتهديد و بنشر الإيدز والعجز الجنسي والفقر ، وبنشر الفزاعات الإيرانيه الشيعية والإسرائيلية الصهيونية في كل الربوع وأن ليس عندهم إهتمام ولا يحترمون حتى أخمل ولا أغلظ عقالٍ عربيّ ، ويُطالبونهم بشراء كميات هائلة من الأسلحة لضمان تدفق أموال العقال العربيّ إليهم ، ولنقتل بعضنا البعض بها تحت ذريعة أن الذراع النووي الايراني قد يطال كل عروشهم ، فليس لهم إلا ذراعاً نووياً قريباً من عروشهم ليساعدهم في ردع الذراع النووي الإيراني ، فأقنعهم المسيو والمستر بأن الحل موجود في جراب الحاوي الإسرائيلى المليئ بالنووي وحبات المشمش ، فنصحهم الترامب هل أدلكم على من يُنجيكم ويحصن فروج ثرائكم ، قالوا : نعم ... ولكننا نُريدك أنت أن تُقاتل معنا ضدهمم .... فقال : لهم ثور حلبة المصارعة ... في المشمش !!! .
قال : هذه النصيحة ثمنها مادي ، وسياسي ، فسألوه ، كم من المليارات تريد ؟ ، قال مبدئياً أربعة مليارات من الدولارات لي شخصياً وجبلين من جبال الثلج الذهبيُّ ، وناقةً واحدةً بدون بولها ، وأنظروا لجمال فاتنتي وجمال إبنتها كم يساوي عندكم بدن القُبَل ، وكم يساوي بالقُبَل ،
وأما الثمن السياسي ، فهو أن توافقوا على صفقة القرن وتلتزموا بتنفيذ كل مكوناتها وبنودها ، وأولها القدس عاصمة إسرائيل الأبدية ، وأن تعترفوا بإسرائيل كدولة حليفة لكم وأن تُطَبِعوا علاقات المحبة معها ، وتوافقوا على إنشاء دولة للفلسطينيين في غزة وجزء من أراضي سيناء وتشاركون بآلاف المليارات لبناء دولة سيناء الفلسطينية وأن تنسوا الضفة الغربية وأراضي الجولان السوري لأنها أراضٍ إسرائيلية وأن تنفذوا كل بنود ومراحل صفقة القرن السائرة بخطى أسرع من خُطى وحيد القرن .
لم ينتهِ المشهد وما زالوا نائمين وغارقين في العسل اليمنيّ والربيع العربيّ ، وفي المشمش السوريّ ، فلا أدمغة ٌ نشطةٌ عندهم ولا إتزان لأجسامهم ، فهم أقرب إلى السُكْرِ الحقيقي ، بل هُم كذلك سُكارىٰ ، فلم يرَ الحُبُ سُكارىٰ مثلهم ، ولم يعُد يَعنيهم نحنُ ولا أيٍّ من بلاد العُرب أوطاني ، ولم تعُد مقدسات الإسلام تعني لهم شيئاً ، وهم أقرب إلى آلِ خيبر وبنو النظير ،حيث يتلاقي أجدادهم تاريخياً مع بعضهم البعض ، فلا فرقٌ بين عربيٍّ أو أعجميٍّ إلا بالتقويٰ ، التي لم تَعُد قائمةً بينهم .
ولكننا سنظل على دين خليلنا نبينا ( محمد ) عليه أفضل الصلاة والتسليم ، وهم على دين خليلهم النبي صهيون وبنيه ، لتنهال خيراتهم عليهم ، ولا لمسلمٍ عندهم ذرةً ولا حِفنَةً من ترابهم المعجون بماء الذهب والزيت والغاز .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط