كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ياسر عرفات..صاحب الجنازات الثلاث

بعيداً عن الهرج والمرج، والتمرد وغير التمرد فإن ياسر عرفات ظاهرة أكبر من الكل، وفوق كل قول ومساحة الحب له أوسع كثيراً من تمّرد وإخوانه، ومن سرح في خيال التقليد والمحاكاة، ولأنه ياسر عرفات فقد علا الصوت تعبيراً عن الوفاء والعهد والقسم، وفجّر الكثير من دفقات الحب بالأشكال الوطنية المختلفة بعيداً عن المماحكات الفئوية والعصبية، فهو في القلوب والأفئدة، وملء العين والبصر، وشاهد حيّ يتجسّد وعياً في العقول والإدراك.

إنه ياسر عرفات، مفجّر الثورة، ومؤسس الوعي النضالي المقاتل، ورافع راية الحرية والإستقلال، وجامع القلوب وموحد الشعارات "كل البنادق إلى صدر العدو" "ديموقراطيتنا"، "ديموقراطية غابة البنادق" وحامل غصن الزيتون ونداؤه الرائع في الأمم المتحدة، لا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي، من فلسطين يبدأ السلام ومن فلسطين تندلع الحرب، ولن يكتمل حلم القائد إلا بك ياقدس، عاصمة دولة فلسطين.

•         ياسر عرفات علا فوق الخلافات وجعل البوصلة واضحة، جهاد حتى النصر، ننحني للشهداء ونشمخ في مواجهة الأعداء، ومرحى لفارس بني عودة، وأهلاً بالأحرار ومن كل مكان.

•         هو ياسر عرفات الذي تحدى قمة الوفاق والإتفاق في نوفمبر عام 1987، ورفض كل اطروحات الإلتفاق والإحتواء والتجاوز، مصّراً على ما عاهد الله عليه، شهيداً شهيداً وليس طريداً أو شريداً، فكان الصمود منقطع النظير فكانت الإنتفاضة بعد شهر بالتمام والكمال من قمة "الوفاق والإتفاق" وكان الشموخ لشعب لا يقبل بغير الشموخ وبغير الحرية والإستقلال.

•         ياسر عرفات يستعصي على الكسر ويتحدى صلباً عنيداً مؤمناً معاهداً يواجه الحصار والدمار الذي وصل حتى إلى حيث ينام، وحيث يتحرك، وخابت دبابات الصلف والإنكسار وظل ياسر عرفات مع رفاقه الصامدين يقاتل وينادي المقاتلين ويتطلع إلى لقاء ربّه راضياً.

•         في الخامس والعشرين من أكتوبر عام 2004، اشتد به المرض، فانتقل إلى عمان حيث طبيبه الخاص والإمكانات الطبية الأردنية، وبالرغم من المعاناة فقد صعد إلى المروحيه وهو يودع شعبه وأحباءه بالقبلات، يبعث برقيات إلى الأمة العربية والإسلامية، القدس أمانة في أعناقكم.

•         في التاسع والعشرين من أكتوبر عام 2004، تنقله الطائرة الفرنسية إلى باريس لعلاج أكثر دقة وأكبر في الإمكانيات، ويتحلق الأطباء حوله من كل مكان حباً وتحية ودون مقابل، لأنه ياسر عرفات الذي اعترف به العالم كله ممثلاُ لحركات التحرير في العالم.

•         ويأتيه الرفاق والاصدقاء، وكان أمره للقيادة الفلسطينية، اصرفوا الرواتب، ويوقع وقلمه بين أصابعه مودعاً شعبه وأهله وأمته، هذه وصيتي، توحدوا، سيروا على الدرب، ولا تغمدوا سيوفكم..

•         في الحادي عشر من شهر نوفمبر عام 2004، تصعد روحه الطاهرة إلى بارئها محفوفة بنداءات الحب وصرخات الألم ودفقات الوداع، وجميعها تبتهل إلى الله العظيم أن يشمله بنعمائه ورضوانه وأن يسكنه فسيح جناته.

•         وتتجلى عظمة الله في الرعاية فيكون ياسر عرفات الأول في التاريخ صاحب الجنازات الثلاث، في باريس برعاية الرئيس الفرنسي "جاك شيراك" وفي القاهرة برعاية الرئيس "حسني مبارك" وفي فلسطين محمولاًُ في القلوب وفوق الأعناق، سابحاً في أنهار من الدموع حباً ووفاء..

 

ذلك هو ياسر عرفات..

رحم الله ياسر عرفات

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط