كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ياسر عرفات الحاضر فينا

ياسر عرفات الحاضر فينا

تاريخ النشر: 2017-11-11 | 08:26

في الذكرى الثالثة عشر لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات ، نقيم المهرجانات والفعاليات التي نستذكر فيها قائد الثورة الفلسطينية وصانع لغمها الأول ، نستذكر أبا عمّار بنضاله وأعماله وأفعاله وأقواله ، نستذكر أبا عمّار خلال أسبوع من الزمن وننسى بعد ذلك ، ننسى الشهيد أبا عمار ، وكأنّ أبا عمّار مجرد ذكرى سنوية وتمضي ، رغم أنه حاضر فينا بلباسه العسكري وكوفيته الفلسطينية .
ياسر عرفات حقق المسلكية الثورية عسكرياً يوم آمن بالكفاح المسلح طريقاً استراتيجياً لمقاومة الغزو الصهيوني لفلسطين ، فالكفاح المسلح الفلسطيني هو الذي يعني للعالم أنّ الشعب الفلسطيني حيّ لا يموت وقد نهض من تحت خيام اللاجئين معلناً انطلاقة ثورته من أجل تقويض المشروع الاستعماري الصهيوني الاستيطاني على أرض فلسطين ، فكان ياسر عرفات الفدائي الفلسطيني الأول في هذه الثورة الفلسطينية التي انطلقت في الفاتح من كانون الثاني عام 1965.

ياسر عرفات حقق المسلكية الثورية سياسيا يوم حمل البندقية كمقاتل ومناضل ضد الاحتلال، فكانت البندقية الفلسطينية ذات هدف سياسي واضح ومعلن، فلم تكن البندقية بندقية ارهابية أو بندقية قاطع طريق، فبندقية ياسر عرفات بندقية للتحرير ودحر الاحتلال. 
ياسر عرفات حقق المسلكية الثورية اعلاميا، يوم كان التمهيد لانطلاقة الثورة بنشرة فلسطيننا التي كانت تزرع بذور الثورة في نفوس شعبنا، وتعمل على استنهاض همم الشباب الفلسطيني من أجل الانخراط في صفوف الثورة، وكان عرفات يهتم بالجانب الإعلامي للثورة حيث كان يؤكد على الحضور الاعلامي لفلسطين في وسائل الإعلام المختلفة. 
ياسر عرفات حقق المسلكية الثورية جماهيريا، يوم آمن أن الثورة لا يمكن أن تستمر إلا إذا كانت الجماهير رافدة حقيقية لها، وحتى تكون الجماهير كذلك يجب أن تعي الجماهير أهمية الثورة لها، وذلك من خلال التصاق القيادة بالجماهير، ومن هنا كان ياسر عرفات يردد دائما بأن شعبنا الفلسطيني أكبر من قيادته،فكانت علاقة أبو عمار مع جماهير شعبه علاقة أبوية. 
ومن أجل كل ذلك حقق ياسر عرفات المسلكية الثورية تنظيميا، فنجاح الثورة وتحقيق أهدافها المرحلية والاستراتيجية لا يمكن أن يتم إذا لم تكن جماهير الثورة منظمة في صفوف ترفد نضالها اليومي في كافة المجالات العسكرية والسياسية والاعلامية، فالتنظيم السليم يؤدي إلى نتائج سليمة، فكان بناء التنظيم مهمة صعبة في مرحلة السرية، في سنوات التأسيس والانطلاقة.
كان ياسر عرفات يدرك أن أي عمل له ايجابياته وسلبياته وخاصة في ظل الواقع الذي يعيشه شعبنا وتعيشه ثورتنا، فلم يكن يغضب بقدر ما كان يقوم السلبيات والأخطاء. 
لقد سار ياسر عرفات بالثورة الذي لم يكن سهلا، فقد كان طريق الثورة مليئا بالالغام والحفر والمطبات والحواجز، فكان ياسر عرفات يجتاز كل ذلك بأقل الخسائر الممكنة، لذلك كان يرى النور في نهاية النفق.
لقد آمن ياسر عرفات بتنوع الأفكار داخل الثورة فكان شعاره ( دع ألف زهرة تتفتح في بستان الثورة)، وكان يرى في اختلاف الأفكار قوة للثورة وللنضال، لذلك كان يرى في حركة حماس قوة للثورة مهما كان الاختلاف معها، كما كان يرى ذلك في الجبهة الشعبية وأمينها العام الذي وصفه بحكيم الثورة. 
حتى أن ياسر عرفات لم يكن ينظر إلى الانشقاق عن حركة فتح إلا خلاصا من مرض خبيث فيها ، لذلك ذهب كل انشقاق إلى غايته، ولأن أي انشقاق كان ضعفا للحركة والثورة، فقد جعل ياسر عرفات من كل الانشقاقات قوة له،وشاهدا له لا شاهدا عليه. 
ونحن نعيش الذكرى الثالثة عشر لاستشهاد القائد الرمز أبو عمار، علينا أن لا نعيش الذكرى فقط، فالذكرى يجب أن تنفع المؤمنين بها، فلا قيمة لذكرى رحيل ياسر عرفات إذا لم نتمثل ياسر عرفات فكرا وممارسة، إذا لم نكن نستوعب الدرس يوم خاطب العالم أجمع في الأمم المتحدة قبل سبعة وأربعين عاما قائلا لهم: ( لقد جئتكم بغصن الزيتون بيد وببندقية الثائر بيد، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي)، لقد حافظ أبو عمار على بندقيته بيده حتى اللحظة الأخيرة ممن حياته رغم توقيع اتفاق أوسلو، فمسدسه الرشاش في لم يفارقه أبدا، لأنه كان يؤمن ايمانا حقيقيا مطلقا أن البندقية تبقى دائما هي السلاح الأمضى في مواجهة الاحتلال المستمر لأرضنا، وهي حامية حقوقنا التاريخية والسياسية، فكان شعاره اليومي ( عالقدس رايحيين شهداء بالملايين)، وعندما كانت الجماهير تردد :( بالروح بالدم نفديك أبو عمار) كان يرد عليهم ( بالروح بالدم نفديك يا فلسطين)، وكم كان يقارول: فارس عودة قائدنا، وفارس عودة الطفل الفلسطيني الذي واجه دبابة الاحتلال بالحجر الفلسطيني، فقد ياسر عرفات من جسده فداء لفلسطين. 
عندما عاد ياسر عرفات إلى أرض الوطن بعد اتفاق أوسلو، دخل أرض الوطن بلباسه العسكري و كوفيته الفلسطينية التي من خلالها عرف العالم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني فوق أرضه التاريخية، كما كان ياسر عرفات يدرك بنظرته الثاقبة إن التخلي عن النهج الثوري بكل أشكاله هو ضعف لنا، فلذلك خطط العدو لقتله والتخلص منه، لأن عرفات لم يتخلى عن ثوريته، وقد ظهر ذلك واضحا في انتفاضة الأقصى بعد أن ضرب العدو الصهيوني اتفاق أوسلو بعرض الحائط. 
فنحن اليوم مطالبون بالوفاء للقائد الرمز ياسر عرفات ، وذلك بالعودة إلى النهج الثوري الفلسطيني بكل أشكاله وتفعيله بما يخدم تحقيق مطالبنا وحقوقنا بعيدا عن الطوباوية والعدمية، فنحن في اليوم بحاجة لياسر عرفات ليس بذكراه فقط وإنما حاجتنا له اليوم فكرا وممارسة. 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط