كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ياسر عرفات كان قائدا تاريخيا شجاعا ، ورجلا ليس كغيره من الرجال

ياسر عرفات كان قائدا تاريخيا شجاعا ، ورجلا ليس كغيره من الرجال

تاريخ النشر: 2025-11-10 | 15:18

هذه الأيام تحل الذكرى الحادية والعشرين لرحيل القائد التاريخي الكبير ياسر عرفات “أبو عمار” . وفي هذه الذكرى يفتقد  الفلسطينيون على اختلاف انتماءاتهم السياسية والحزبية الرئيس الراحل خاصة في هذه الظروف الصعبة ، حيث يخوض ا شعبنا الفلسطيني معارك قاسية في الميدان ضد الغزاة والمعتدين الاسرائيليين في قطاع غزة ، كما في الضفة الغربية في وقت تغلق فيه حكومة الفاشيين والنازيين الجدد في اسرائيل بعدوانها الوحشي على قطاع غزة جميع الدروب امام تسوية سياسية للصراع توفر الأمن والاستقرار لجميع شعوب ودول المنطقة ، بما فيها دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 وتصون حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم ، التي هجروا منها بالقوة العسكرية الغاشمة .

نفتقد ذلك القائد التاريخي ، وقد رافقته في النضال منذ بدايات السبعينات من القرن الماضي من بيروت إلى عمان إلى تونس إلى أرض الوطن . وفي المسيرة الطويلة اختلفنا في محطات نضال واتفقنا في أخرى وواصلنا النضال المشترك في إطار منظمة التحرير الفلسطينية وتحت رايتها وفي ظل برنامجها الوطني ، برنامج العودة وتقرير المصير والدولة وعاصمتها القدس . وبصرف النظر عن الاتفاق او الاختلاف ، فقد كان الراحل الكبير عنواناً للوحدة الوطنية وللصمود في وجه الأعاصير ، عنيدا في الدفاع عن الثوابت والحقوق وكان حضوره يتجاوز في حجمه ودوره حدود وطنه فلسطين .

وعندما نقف أمام هذه الذكرى نجد أن الواجب يملي علينا أن نعبر تحديدا في هذه الظروف ، التي يتعرض فيها الشعب الفلسطيني لحرب إبادة لا تستثني الأطفال والنساء ، عن الوفاء للرئيس الشهيد الراحل ولشهداء الشعب الفلسطيني بالتمسك بالوحدة الوطنية والشراكة السياسية في اطار منظمة التحرير الفلسطينية الائتلافية الموحدة ، التي تضم الجميع دون استثناء والتمسك بحق شعبنا في تقرير المصير بكل ابعاده بدءا بالحقوق القومية الجماعية وحقوق المواطنة والمساواة الكاملة لذلك الجزء العزيز من شعبنا في أراضي 1948 ، مرورا بحقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم التي هجروا منها بالقوة العسكرية الغاشمة وانتهاء بحقنا في العيش في دولة مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967

لقد كان الراحل الكبير قائدا تاريخيا ، يصح فيه ما قاله هاملت في أبيه : " كان رجلا ، ليس كغيره من الرجال ... خذه كما هو ، عيني لن تقع على مثله أبدا " ومن هذا المنطلق أعتقد أن الواجب يملي على الجميع العودة الى تراثه في معالجة ما نحن فيه بعد ان وضعت الحرب الاسرائيلية الوحشية اوزارها وخلفت ما خلفت من شهداء وجرحى وأسرى وخراب ودمار طال كل شيء في قطاع غزة ، وانتقلنا الى اليوم التالي في ظرف حساس ودقيق يجري فيه التحايل على الصمود الاسطوري للشعب الفلسطيني في قطاع عزة كما في الضفة الغربية وعلى حقوقه ووحدته ووحدة اراضيه وآماله وأحلامه وأهداف نضاله ، بخطة خبيثة ، تقفز بوسائل خبيثة عن هذه الوحدة والأمال والأحلام وأهداف النضال ، وتسعى الى إخراج دولة الاحتلال من عزلتها الدولية ومن مأزقها الاستراتيجي بعد ان ادرك العالم ، وأخذ يتصرف مع دولة الاحتلال على هذا الأساس ، بأن الحرب الوحشية على قطاع غزة لم تكن ردة فعل على أحداث السابع من اكتوبر الماضي بقدر ما كانت استمرارا لنهج صهيوني ممتد ينكر على الشعب الفلسطيني حقه في الحياة بكرامة وحرية في ارض الآباء والأجداد .

وأخيرا وللأهمية العظمى لهذه المناسبة ، يجدر أن نذكر قادة الدول العربية والاسلامية بشكل خاص ، بأهمية تحمل مسؤولياتهم واستخدام ما لهم من نفوذ من أجل نصرة الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيرة وبناء مستقبله دون تدخل خارجي في شؤونه الداخلية ، خشية ان يقع البعض في " فخ سياسة أميركية " تريد دفع البعض للقيام بدور عجز العدوان عنه ، فالأولوية  بعد أن وضعت الحرب اوزارها ، هي دفع دولة الاحتلال الى سحب قواتها من قطاع غزة وضمان وصول المساعدات الانسانية لقطاع غزة والبدء  بإعمار ما دمرته آلة الحرب الاسرائيلية ، اميركية الصنع ، ومتابعة الضغط لفرض عقوبات على دولة الاحتلال ، وتقديم مجرمي الحرب فيها للعدالة الدولية والعمل في الوقت نفسه من اجل وقف ارهاب جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين ومنظماتهم الاجرامية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها مدينة القدس والى اعادة بناء العلاقات مع هذه الدولة الشاذة باعتبارها دولة احتلال كولونيالي استيطاني ودولة تمييز وفصل عنصري ، دولة تعيش على اساطير توراتية أحلامها اكبر من قدراتها الذاتية ، الامر الذي يشكل خطرا على الامن والسلم ليس في هذه المنطقة وحسب بل وعلى الصعيد العالمي كذلك .

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط