كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ياسر عرفات ورمزية شهر نوفمبر في التاريخ الفلسطيني

تناغمت بين بواطن العشق علامات وتشعبت بين القلوب رسائلها واستبشر الوطن رياح وحدة وعلامات انتصار تمثلت معالمها في هذا اليوم يوم الوحدة ويوم الانتصار ويوم الشهادة ويوم الدولة … اليوم الخامس عشر من نوفمبر يوم ولادة الدولة الفلسطينية بالجزائر الحبيبة في العام 1988 يوم الانتصار الاول في تحقيق مشروع الدولة ورسم الكروكي البياني الحقيقي للعودة الى ارض الوطن.. في مثل هذا اليوم كانت الوقفة الحقيقية والحاسمة والرسالة الواضحة المعالم عربيا واسلاميا ودوليا رغم المصاعب والمشاكل والانشغالات التي تعيشها وتعانيها امتنا العربية إلّا ان القضية الفلسطينية كانت وما زالت وستبقى الهدف الاول المرفوعة رايته في قلوب ابناء هذه الأمة …….

اليوم كانت الذكريات تتواكب وتتصارع فيما بينها وعلى هذه الارض الطيبة ارض تونس الحبيبة وفي لقاء حمائمي تخللته كلمات استذكار وتأييد ودعم كامل متكامل للقضية الفلسطينية وزعيمها الراحل منّا وفينا الياسر الكاسر والتأكيد المطلق على قدسية قضيتنا وحفاظ امتنا على القدس واحدة موحدة عاصمة لدولة فلسطين من خلال ممثلي الدول العربية سواء أكانت الرسمية منها والشعبية والثقافية … ممثلة بوزارة الخارجية التونسية والجامعة العربية والعديد من سفراء الامة العربية والاسلامية ولا ننسى هنا ايضا التمثيل الثقافي والفني من خلال كلمة الفنان العربي الاصيل لطفي بشناق وكما هي عادته حرك المشاعر بكلماته …

حقيقة تمثلت الدبلوماسية الفلسطينية في ابهج معانيها من خلال سفارتنا بتونس وعلى راسها سعادة السفير سلمان الهرفي .. كانت اليوم علامة من العلامات الفارقة في نضالات شعبنا الاعلامية والسياسية والدبلوماسية على ارض تونس الشقيقة .. استذكرنا الياسر بنضالاته وصولاته وجولاته و استذكرنا جميعا مباهج اعلان الدولة الفلسطينية ومعانيها وتم التأكيد من خلالها ان القدس ستبقى فلسطينية عربية اسلامية شاء من شاء وأبى من ابى ….

للياسر مع شهر نوفمبر حواديث وحكايات وذكريات يعلمها القاصي والداني منها القليل المفرح ومنها الكثير الأليم ولكن هذه هي حياتنا وتلك هي قضيتنا ومادام على تلك الارض شعب الجبارين سننتصر في نهاية النفق وستكون لنا الغلبة ومن هنا اريد وإياكم استذكار بعض مناكب واحداث وفعاليات شهر نوفمبر الحادي عشر من كل عام والجميع يعلم ان لشهر نوفمبر علامات فارقة بالنسبة لتاريخ فلسطين منها الحزين ومنها السعيد ولكن نريد هنا قراءة التاريخ الفلسطيني في هذا الشهر كما هو وعلاقته الوطيدة بالزعيم الراحل ياسر عرفات والقضية الفلسطينية برمتها ونعلم جيدا ان الياسر هو فلسطين وفلسطين مفتاحها كان ومازال الياسر الكاسر .. عبر التاريخ وعلى مدار سنوات النضال الفلسطيني كانت ملامح الانتصارات ومرارة الاستشهاد وعناوين الطريق وروائح القدس متلازمة فيما بينها …….

لست ادري ان كان للقدر عنوان في هذا الشهر ام ان عناوين النضال متجذرة هنا على ارض فلسطيننا الحبيبة وهنا فقط احتارت الافكار فيما بينها من حيث البدايات هل تكون البداية من اول يوم في هذا الشهر ام تكون البداية مرتبة من حيث السنوات تاريخا ففضلت ان ابدأها نسبة لتواريخ الشهر تباعا ابتداءا من اوله وحتى نهاياته ان الحديث عن هذا الشهر ….

في الاول من هذا الشهر من العام 2009 كان الرحيل الاليم للاخ المناضل صخر حبش ابونزار عضو اللجنة المركزية السابق لحركة فتح ومسؤول مكتب الدراسات الفكرية للحركة الأمر الذي وضع بداية علامة حزينة تليه في اليوم الثاني من هذا الشهر في العام 1917 الوعد المشؤوم لشيطان التاريخ الفلسطيني آرثر جيمس بلفور ذاك اللعين الذي من خلاله تتالت النكبات على فلسطين وأهلها ولا ننسى هنا المجزرة الاليمة التي حدثت في يوم 6/11/1936 يوم استمرارية المجازر ضد اهلنا وشعبنا الفلسطيني والمصري مجزرة غزة ورفح والعريش تلك المجزرة التي راح ضحيتها اكثر من 480 شهيدا ........

وتستمر الحلقات مترابطة فيما بينها ففي هذا الشهر ايضا من العام 2000 كان استشهاد شبل الثورة ورمزية الياسر الطفل المعجزة فارس عوده تلك كانت بعض الاحداث الاليمة والحزينة ولكن التواريخ لم تقف عندها فهناك الكثير من الاحداث منها أيضا القرار الأممي رقم 2379 الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة عام 1975 الذي اعتبر الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية والتمييز العرقي .. في نفس هذا الشهر كانت الفاجعة الكبرى والتي غيرت في مسار القضية وزادتها اصرارا على التحدي يوم الحادي عشر من هذا الشهر كان رحيل الخالد فينا ياسر عرفات وهنا بدأت استشعر ان خطوات القلم تقطعت وتسمرت خطواته نتيجة لأثره الكبير في اعماقي وايضا لكبر حجم المصيبة والصدمة على نفسي وتوقف الافكار للحظات ولكن يبدوا ان استمرارية الحياة واستمرارية النضال تحتم علينا المضي قدماً لتحقيق اهداف هذا الزعيم الراحل الباقي ……

ودائما سنبقى في هذا الشهر نستذكر التاريخ الفلسطيني من خلاله بحلوه ومرّه .. ففي الثاني عشر من عام 1974 ايضا كانت الكلمة الفصل للزعيم من خلال خطابه في الجمعية العامة للامم المتحدة وكلمته الشهيرة .. لقد جئتكم حاملا غصن الزيتون بيد والبندقية فى يد فلا تسقطوا غصن الزيتون من يدى فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي .. ومابين الثاني عشر والخامس عشر من هذا الشهر ايضا كان انعقاد المجلس الوطني بالجزائر حيث قام خلاله ياسر عرفات باعلان قيام الدولة الفلسطينية …….

تواريخ راسخة في الذاكرة لم ولن تنسى حلوها قبل مرها ففي العشرين من هذا الشهر من العام 1935 كان استشهاد شيخ المجاهدين الشيخ عز الدين القسام في احراش يعبد بجنين وايضا في مثل هذا الشهر من العام 1967 في اليوم السادس والعشرون منه كان اعلان مجلس الامن الدولي قراره 242 الذي يدعو العدو الصهيوني للانسحاب من الاراضي التي احتلها عام 1967 وختاما لهذا الشهر وفي اليوم التاسع والعشرون منه في العام 1947 ايضا صوتت الامم المتحدة على قرار التقسيم 181وكان ذلك بنسبة 23 مع و13 ضد ليصبح هذا اليوم فيما بعد بيوم التضامن مع الشعب الفلسطيني …..

تلك كانت مناكب هذا الشهر وتأثيراته على قضيتنا وتلك كانت بعض العلامات الفارقة في تاريخ الشعب الفلسطيني وتلك كانت علاقة الراحل ياسر عرفات لهذا الشهر منذ البدايات وحتى هذا اليوم وستبقى حتى النهايات …….

رحم الله شهيدنا وشهيد الامة العربية والاسلامية ورحم الله شهداءنا والشفاء لجرحانا والحرية لأسرانا

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط