كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ياسر عرفات ونقل السفارة الأمريكية الى القدس!

ياسر عرفات ونقل السفارة الأمريكية الى القدس!

تاريخ النشر: 2017-01-07 | 04:52

كتب حسن عصفور/ تسارعت في الآونة الأخيرة حركة الحديث عن مسألة نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس، وفقا لـ"وعد ترامب" الرئيس الأمريكي المنتخب خلال حملته الإنتخابية، وهو ذات الكلام الذي كثيرا ما قاله مرشحون فازوا بالمنصب الرئاسي، لكنهم تراجعوا عن الوعد أمام واقع هو أقوى من كلام الانتخابات، خرج عليه نهار الفوز فـ"ذهب مع الريح"، مع تعويضات بديلة  دعما سياسيا وماليا وأمنيا، على طريقة "اطعم التم تستحي العين"!

لكن، ومن هنا نبدأ قولا مختلفا، من قال هو شخص لا يمكن اطلاقا التعامل معه وفقا لمنطق من سبق، فلا يوجد بها ما يشبه غيره، الى جانب أن الظروف العامة اقليميا وفلسطينيا ليست هي تلك الظروف التي كان لها أثر وتأثير على "سيد البيت الأبيض" قبل أن يقرر مسألة نقل السفارة..

ومن باب الاستباق، وخوفا من أن يقع الفأس في الراس، دعا الرئيس محمود عباس عدم تنفيذ هذه الخطوة، والتي اعتبرها "خط أحمر" قائلا إذا ما "طبقت فإن العملية السلمية في الشرق الأوسط، وحتى السلام في العالم، سيكونان في مأزق لن يخرجا منه"، و"..لدينا أساليبنا السياسية والديبلوماسية الكثيرة التي سنستعملها إذا اضطررنا، لذلك نرجو من الإدارة الأميركية ألا تسير في هذا الطريق". واعتبر أن الحديث عن نقل السفارة "تصريح عدواني يلغي العمل السياسي للشأن الفلسطيني الذي يعتبر القدس الشرقية عاصمة دولته المستقلة، وهو ما لن نقبل به إطلاقاً".

تصريحات بها ما يمكن تقديره من حيث اللغة والرسالة السياسية، بعيدا عن تدميره لعملية السلام، فمن يسمع هذا الكلام لن يقيم له وزنا، وسيراه نوعا من "الهذيان السياسي" بالحديث عن ما تم تدميره منذ زمن بعيد، وما  بقي ليس سوى وهم وركام..

ولأن المسألة لم تعد كلاما في كلام، او وعدا في ليل انتخابي ينتهي بسطوع سيباشر مهامه رسميا في 20 من يناير، أي بعد أيام لا أكثر، لا يمكن أن ينحصر "الرد الاستراتيجي الفلسطيني" على تلك العبارات، التي تفتقد أي قوة تحمل من يستمعها أخذها بالجدية المطلوبة، خاصة وهي ترتبط في جوهرها بتهديد يتعلق بالعملية السياسية والسلام، وكلاهما لم يعد لهما أي قيمة تهديدية على الاطلاق، والاشارة لهما ليس سوى تشجيع وليس منع..

لو كان الخالد ياسر عرفات حاضرا اليوم "بعيدا عن كون لو تلك تفتح باب الشيطان لبعضهم"، لكان قوله مرهونا بخطوات عملية جادة، رساله ترسل عبر عمل متكامل، وليس كلاما قد لا يصل كثيره الى من يراد أن يستمع..

تبدأ خطوات الخالد ابو عمار، ووفقا لتجربه زعامته الطويلة، بأن تتحول "الخلية القيادية الفلسطينية الى غرفة أركان حرب سياسية"، ترسم مجمل الخطوات التي يجب أن تكون ليس لما بعد تنفيذ الوعد، بل واستباقا له كي تصبح المسألة في سياقها الذي تستحقه المدينة المقدسة وطنيا ودينيا الى جانب بعدها الثقافي والروحي وعاصمة دولة فلسطين الأبدية..

ومع "غرفة الطورائ الوطنية" تبدأ حركة الاتصالات لعقد المؤتمر الاسلامي في جلسة طارئة ومعه اجتماع وزراء الخارجية العرب كمقدمة لوحدة الموقف فيما يتجه الى بابا الفاتيكان بمبعوث خاص، ومعه يدعو وزراء خارجية دول عدم الانحياز الى جلسة خاصة، وخلالها تتحرك وفود تحمل رسالة فلسطين الى بقاع الأرض، بان نقل السفارة هو اعلان حرب شاملة لن تمر مرورا عابرا..

وبالقطع لن يترك رسائله واجتماعاته عارية بلا حركة شعبية يسمع دبيب فعلها القاصي والداني، مظاهرات تخرج حيثما أمكن للفلسطيني أن يخرج داخل الوطن وخارجه، ضفة وقطاع وقدس تحتشد حولها كل من يستطيع خاصة أخوة الدم والمصير في المثلث والنقب والجليل، فلسطيني الـ48 فحراكهم للقدس قيمة ورسالة..وفي مناطق اللجوء والتواجد في القارات الخمس..

مظاهرات ومسيرات غاضبة ستكون حركة جذب لكل غيور حقا على مدينة القدس، وبالقطع حجم وقوة المسيرات لأجل القدس ستحدث المفاجأة الكبرى ليس لسيد البيت الأبيض، بل لذوي الأمر منا عربا وفلسطينيين..

التهديد الكلامي لن يقيم وزنا، لا بد من فعل وحركة وليس الاكتفاء بخطاب لن يشكل سوى تراكما لغويا في سياق سبقه كثير..

لو حقا أن القدس خط أحمر وفقا لقول الرئيس ليتحرك كما وجب التحرك، فليس بالتهديد الكلامي نمنع الكارثة..

ليستذكر الرئيس عباس الخالد ابو عمار وكيف كان المشهد لو لم تمتد له يد الغدر والخيانة..

"الخط الأحمر يحتاج  فعل أحمر"!

ملاحظة: الرئيس محمود عباس قال في خطبه ليلة الميلاد "الشرقي"، أن امريكا لأول مرة تمتنع عن استخدام "الفيتو" في مجلس الأمن بخصوص الاستيطان..جانبك الصواب يا سيادة الرئيس ..يا ريت مكتبك يدقق في المعلومة قبل ما يكتب ..مش حلوة الك!

تنويه خاص: يوم أمس الجمعة كان لموقع "أمد" تصريح حصري بخصوص فشل لقاء مشعل والأحمد، بعض المواقع نقلته ضمن الأصول المهنية فاشارت للمصدر، وبعضها سارع بالسرقة والتوزيع بلا أدنى خجل كأنه صاحب الحق..الفضيحة أن صحيفة دولية نقلت الخبر عن السارق بحكم "الصحبجية"..عيب مش هيك!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط