كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يافا الفلسطينية والحقائق المستعصية

يافا الفلسطينية والحقائق المستعصية

تاريخ النشر: 2018-08-27 | 10:23

لفتت نظري، مثل الكثيرين، صور الفلسطينيين من أبناء يافا وهم يفترشون شاطئ البحر، لأداء صلاة عيد الأضحى .

وقبل سنوات أتيحت لي، رغم المنع، فرصة نادرة لزيارة يافا في يوم جمعة من شهر رمضان، ورأيت في ساعات ما بعد الظهر مدينة فلسطينية بالكامل ، تزدان بزينة شهر رمضان، وبجموع الصائمين وهم يتقاطرون بالمئات لإعداد طعام الإفطار على نفس الشاطىء .

ورغم أن حكومات إسرائيل فرضت الحكم العسكري على الفلسطينيين من عام 1948 حتى عام 1966 ، وسلبت بأسلوب لصوصي معظم أراضيهم، فانخفضت ملكيتهم من 82% من الأرض التي أقيمت عليها إسرائيل، إلى 3,5 % فقط، ورغم أنها حاصرت القرى الفلسطينية بسلب أراضيها، وحاولت تحويل كل الفلسطينيين إلى عمال سخرة في مصانعها، ومزارعها، ومشاريعها، فإن الفلسطينيين الباقين الذين لم يصل عددهم بعد النكبة إلى مئتى ألف، صمدوا، وعملوا، وعلموا أولادهم، وتكاثروا حتى صار عددهم يقارب المليونين.

ورغم التمييز الصارخ والشروط القاسية لمنع الفلسطينيين من الوصول إلى التعليم الجامعي، فلم يعد هناك مستشفى أو جامعة أو مرفق هام، لم يحتل الشباب الفلسطينيون المتعلمون فيه موقع الريادة، والتميز، بجهدهم الذي كان يجب أن يكون مضاعفا كي يخترقوا حائط التمييز العنصري.

أما الناصرة العليا التي أقيمت كمستوطنة على أراضٍ سُلبت قسرا من أهل الناصرة، لتكون مدينة يهودية تنافس الناصرة العربية، فقد استطاع الفلسطينيون بعرق جبينهم وتعبهم أن يتملكوا ثلث مساكنها، بعد أن أعادوا شراء ما سرق منهم قسرا.

وغدا ثلث طلاب جامعة جنين ، أي حوالي خمسة آلاف طالب و طالبة، من أبناء شعبنا في الداخل بعد أن قدمت لهم فرص تعليم تتجاوز التمييز الإسرائيلي في حقول كطب الأسنان، والعلاج الطبيعي، والوظيفي وغيره.

ولم تعد جامعة فلسطينية في الضفة الغربية تخلو من طلاب الداخل الظامئين للعلم والتفوق، والمصممين على البقاء والكفاح من أجل حقوقهم.

و عندما هب أهل القدس يتصدون لمؤامرة البوابات الالكترونية على مداخل الأقصى كان أهلنا في الداخل في مقدمة المشاركين في الاعتصام، و المظاهرات الشعبية.

وكلما تعرضت غزة للعدوان يكون شعبنا في الداخل في مقدمة من يمد العون و الإسناد لصمودها الباسل.

وما يعبر عنه ذلك، هو أن قانون القومية العنصرية اليهودية الذي أقرته حكومة إسرائيل، والذي شرع رسميا ما كان يمارس أصلا من منظومة أبارتهايد، يدفع الفلسطينيين إلى التوحد في النضال المشترك، ضد العنصرية الإسرائيلية، بغض النظر عن أماكن إقامتهم، سواء في أراضي 1948، أو في القدس وباقي الضفة الغربية، أو في قطاع غزة، أو في الخارج.

التحدي المشترك، والخطر المشترك، يخلق رد فعل موحد ومشترك، وذلك هو الأمر الطبيعي.

لسبعين عاما حاولت إسرائيل تهويد يافا، وعكا، وحيفا، والجليل، والمثلث بالكامل ، ولسبعين عاما فشلت في محو الوجود الفلسطيني الأصيل، ولم تؤدي عنصريتها إلا إلى استنهاض روح الانتماء الفلسطينية، التي رأيناها في أصوات وأيادي من حملوا علم فلسطين في قلب تل أبيب، وهم يتظاهرون ضد قانون العنصرية.

هذا هو الأمل، وهذه هي الحقيقة المستعصية على قدرات وفهم حكام إسرائيل، و التي لا يراها كل من يواصلوا الانشغال بالانقسامات الداخلية وبالصراعات على سلطة محكومة بالاحتلال، عن المهمة الرئيسية، وهي النضال الموحد لإسقاط الاحتلال وكل نظام الأبارتهايد العنصري الذي أنشأه حكام إسرائيل.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط