كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يا "تنفيذية": "إعلان الدولة" ومفاوضات "الحل النهائي" لا يلتقيان!

يا "تنفيذية": "إعلان الدولة" ومفاوضات "الحل النهائي" لا يلتقيان!

تاريخ النشر: 2016-12-28 | 05:39

كتب حسن عصفور/ لن نثير مجددا ما هي "وظيفة" اللجنة التنفيذية الراهنة لمنظمة التحرير، وحقيقة تأثيرها على أي من قرارات الرئيس محمود عباس وفريقه "الخاص"، بل وأنها لم تعد تملك قدرة في صياغة أي موقف مسبق، وتحولت عمليا الى "لجنة ترحيب وتصديق" لأعامل الرئيس وفريقه كانت ما كانت، وما دام "أهل التنفيذية" أدرى بقدرتهم، فهو دون غيرهم من يقررون ما لهم وما عليهم..حتى جديد شرعية الوطني!

ولكن، ما يجب الحديث عنه، ما ورد في بيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ليلة 27 ديسمبر 2016، من قضايا تناولت تقريبا ما يثار فلسطينيا، ووضع البيان مسلسل النقاط دون أن يدقق كاتب البيان الى "تناسق الحقيقة السياسية" فيما كتبه، وكأنه أراد بما كتبه حشرا لقضايا ردا على ما يثار أو يقال وطنيا على منهج وسلوك فريق الرئيس السياسي، فوضع كل "الخلطات سويا" كي ينفي "تهما"، على طريقة "اللي في بطنه عظام بتقرقع"..

وعل أول القضايا المثيرة للسؤال، قول  "تنفيذية منظمة التحرير" في بيانها الأخير، وبعد أن اكتشفت أن دولة الكيان تنصلت من كل الالتزامات فأنها " ..تدرس اللجنة التنفيذية خياراتها للرد على ما أعلن من قرارات إسرائيلية بما في ذلك تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني الخاصة بتحديد العلاقات الأمنية والسياسية والاقتصادية مع سلطة الاحتلال (إسرائيل)".

هذه الفقرة تحديدا وبذات النص والكلمة تتكرر في كل بيان عند مساءلة التنفيذية عن موقفها من أفعال سلطة الاحتلال، وكأنها منذ ما يقارب الثلاث أعوام لم تنته من "الدراسة" بعد، خاصة بعد أن أهان وزير حرب الكيان ليبرمان السلطة قيادة ورئيسا ومؤسسات بقوله، سنقطع كل اتصال عدا "التنسيق الأمني"..

ولذا المطلوب من جهة "القرار" تنفيذ القرار وليس دراسة القرار، فما هو الذي يحتاج الى دراسة..فهذه "سقطة سياسية" لا تليق بـ"الإطار القيادي الأول رسميا" في منظمة التحرير..رغم أن قرار 2334 وضع التنسيق الأمني جزءا من "آلية تنفيذه"..ما يستوجب توضيحا من كاتب البيان..

وفي مسألة أخرى، يصر "كاتب بيانات التنفيذية" ممارسة "التدليس السياسي" الفردي في الحالة الفلسطينية، عندما يشير الى ".. تدعو اللجنة التنفيذية مجلس الأمن للنظر في إيجابية لطلب دولة فلسطين بحدود 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية بالعضوية الكاملة في الأمم المتحدة وذلك استجابة لدعوة القرار (2334) بالحفاظ على مبدأ الدولتين على حدود 1967."..

وهنا، وقبل دعوة اي جهة في العالم لهذه القضية، يجب على "تنفيذية المنظمة"، أن تقرر هي أولا تنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012، الذي أعلن قيام دولة فلسطين ووافق على قبولها كدولة عضو في الأمم المتحدة بصفة مراقب..

المسألة هنا ليست قضية شكلية، كما يحاول فريق الرئيس عباس الترويج، بل هي صلب القضية، لو أن الحق يراد به حقا، وليس سد "ثغرة نقاشية" يتم الاعلان عن قيام دولة فلسطين فوق أرض فلسطين، وفقا لحدود قرار الجمعية العامة أعلاه، واعتبار دولة فلسطين دولة تحت الاحتلال، وأن المؤسسات القائمة منذ العام 1994 ( مؤسسات السلطة الوطنية" هي جزء من مؤسسات الدولة..

اعلان الدولة يتبعه طلب دولة فلسطين ليس بالنظر بايجابية لطلبها ومن أجل الحفاظ على "حل الدولتين" كما يصر دوما كاتب البيان، لغاية لم تعد سرية على هذا الشعار الكاذب والخادع وطنيا وسياسيا، لكن يطلب من مجلس الأمن العمل على وضع الآلية التنفيذية لـ"إنهاء الاحتلال الاسرائيلي لدولة فلسطين، والاعتراف بها رسميا دولة كامل العضوية.."

لا نظن أن أهل السياسية والقانون لا يعلمون الفرق بين بيان "مناشدة" بلا أمل، وبيان اعلان سياسي يعيد رسم "المعادلة السياسية كليا"..

ولأن الحقيقة لدى فريق الرئيس ليس تعزيزا لدولة فلسطين، سرعان ما يكشف "حقيقة رغباته المتفق عليها مع أطراف غير فلسطينية"، عندما يعيد الحديث مجددا عن مفاوضات الحل النهائي، مقنبسا فقرة قرار مجلس الأمن..بصيغة محلية، حيث البيان يقول "..تؤكد اللجنة التنفيذية استعدادها ومن خلال مؤتمر دولي كامل الصلاحيات للسلام، لإجراء مُفاوضات حول قضايا الوضع النهائي كافة على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ودون استثناء وبما يضمن التزام سُلطة الاحتلال (إسرائيل) بوقف شامل للنشاطات الاستيطانية ومن ضمنها ما يُسمى النمو الطبيعي وبما يشمل القدس الشرقية، وكذلك قبولها لمبدأ الدولتين على حدود 1967."

هذ الفقرة هي نسف حقيقي لقرار الجمعية العامة الخاص بدولة فلسطين، حيث يعيد الأمر الى مفاوضات حل قضايا عالقة، ومنها "القدس، الحدود، الاستيطان، اللاجئين والعلاقات اللاحقة"..وهذه مسألة تشكل تدميرا لجوهر قرار الاعتراف بدولة فلسطين وحدودها، فكيف يمكن التفاوض على ما بات حقا مصاغا بقرار الشرعية الدولية، وعدا قضية اللاجئين فقرار الجمعية العامة بجوهره لا يخضع للتفاوض..

كاتب البيان أراد تمرير "الرغبة المتفق عليها أمريكيا"، وهي الغاء قرار الاعتراف بدولة فلسطين، بالحدديث عن مسألتين: الأولى العودة لتبني مؤتمر دولي لمفاوضات الحل النهائي وقضاياه التي أشرنا لها، والثانية "حل الدوليتن"، لترسيخ انه لا يوجد دولة فلسطينية معترف بها بأكثر مما هم معترفين بدولة الكيان..

باختصار بيان التنفيذية ورغم كل الفقرات "الثورية" لغويا، يسجل "إنتكاسة سياسية" في مسألة دولة فلسطين، واستمرار دراسة قرارات المجلس المركزي..وبقية ما ورد في البيان نتركه للبيان التالي وسنرى ما حدث منه..

ملاحظة: فصائل وطنية سريعا كشفت "كذب" "المفاوض الفتحاوي" للشأن الفلسطيني، أن لا اتفاق على عمل "اللجنة التحضيرية" حتى ساعته..والأهم رسائل مكان عقد الوطني..المسألة قد تكون "فصلا تاريخيا" في الشأن الفلسطيني بعيدا عن "فصائل الزفة"!

تنويه خاص: لفت انتباه قارئ بيان التنفيذية الشكر للمجموعة العربية بمسمياتها، وهو كلام جيد لكن الأجود أن يدرك الرئيس أنه "ليس بالشكر اللغوي يمكن محاصرة الخلافات الكبيرة.." أكيد هو فاهم شو المطلوب لو "تواضع" طبعا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط