كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يا دوك رامي..أتصدق أنت ما قلت فعلا!

يا دوك رامي..أتصدق أنت ما قلت فعلا!

تاريخ النشر: 2015-09-30 | 04:06

كتب حسن عصفور/ قبل أيام اصدر مكتب الوزير الأول لحكومة الرئيس محمود عباس - لم تعد حكومة توافق منذ التغيير الأخير دون موافقة الفصائل والتنفيذية - بيانا تعهد فيه للشعب الفلسطيني بملاحقة صحيفة لبنانية، اتهمها بنشر "تقرير مزور" عن لقاء جمع رأس دائرة الارتباط الاسرائيلي مع السلطة، بمشاركة المقابل الفلسطيني له، دون الخوض فيما جاء بالمحضر، أو كونه صحيح أم باطل، فما لنا الآن هو وفاء الوزير الأول د.رامي الحمدالله، بالوعد والعهد، رغم أننا لم نسمع عن قيامه بإتخاذ اي خطوة قانونية في ذاك السياق..لكن تبقى الآماني ممكنة بعد "البيان الراسخ قوة وثباتا"..

ايام قليلة، ونشرت مواقع اعلامية متعددة، مقابلة نسبت الى الوزير الأول، ومضت ساعات طوال عليها، ولم يصدر من مكتبه ما ينفي أو يكذب أو يهدد بملاحقة الموقع الأول الذي نسبت له المقابلة التي كان الجزء الأساس منها خاصا بقطاع غزة، والعلاقة مع حماس..

ولأن العلاقة بينه وحماس، مسألة لم تعد "شأنا وطنيا عاما"، بل تحولت بقدرة قادر سياسي الى شأن "فتحاوي - حمساوي"، له قناته الخاصة المملوءة بالطين الأسود، مغلقة سوى من بعض فتحتات هاتفية بين شخص وآخر، للقول فقط ان "العلاقة لم تنقطع" ..أو لمنح "جائزة ترضية" لإبقاء دور ما لشخصية نالها الكثير من الاحباط، بعد هزيمة "حلمها الخاص" لقطف احد ثمار خطف الشرعية ضمن مخطط "فرقة صيبا"، الذي اصيب بوكسة تاريخية، بعد رفض الشعب لعقد "جلسة مجلس الوجبة السريعة" لاغتصاب شرعية الوطن..

مقابلة دوك رامي التي تطرق بها للشأن الغزي، تحدث بصيغ الأمر والنهي وكأنه "الحاكم بأمره"، وتناسى بقصد أو بلا وعي، أنه لا يجرؤ أن يذهب الى قطاع غزة، خوفا وهلعا، بعد آخر تجربة اعتقال ذاتي له في أحد فنادق القطاع، رغم الصحبة الأمنية ذات الرتب العالية التي رافقته، ولم تنفعه بقيد شعرة..

مقابلة رامي بن الحمدالله حول الشأن الغزي، تلحق به "نكسة خاصة" - كان الود استبدال حرب بحرف ولكن أدب المقال لا يقبلها -، وليت مكتب الرئيس عباس أو مستشاريه سواء من يستمع لهم أم ملحقين بالمكتب لغايات أخرى، يعيد قراءة تلك "الأقوال الهزلية"، التي تشكل طعنة للقطاع بشرا ومكانة، واستخفافا سياسيا نادرا بوعي الفلسطيني..

لا جديد في القول أن حماس لا ترغب في إنهاء "كينونتها" من أجل عيون اتفاق "سلق البيض" المعروف اعلاميا باسم "اتفاق الشاطئ"، فمن وقع عليه لم يكن يبحث "مصالحة سياسية حقيقية"، بل كان يبحث "استعراضا سياسيا - شو سياسي"، لتسجيل نقاط لا أكثر على حساب المصلحة الوطنية الحقيقية، والا كيف يمكن مواجهة كل ما اشار له رامي أفندي من "شروط حمساوية" برزت بعد التوقيع، وهي كلها معلومة جدا لأي قارئ صحف أو مواقع اعلامية..

شروط حماس أوضح من البحث عنها، ولكن ألم يعلمها رامي وقيادته الفتحاوية قبل توقيع اتفاق لا يجيب على أي سؤال مما بدأ يظهر لاحقا، وهل حاول رامي أن يمارس وظيفيه كوزير أول من قطاع غزة لمدة اسبوع كامل، بعد التوقيع مباشرة..وهل يتذكر أن اول مرة "زار" بها القطاع كانت بعد ما يقارب 4 أشهر من تشكيله "حكومة التوافق"، أليس ذلك مؤشر بأن المسافة الزمنية هي انعكاس للمسافة السياسية بين رام الله والقطاع..لا شيء في عالم السياسة صدفة عندما يأتي من أصحاب الفخامة والمعالي، والا عليهم مغادرة مناصبهم فورا..

وبعيدا عن المسافة السياسية التي تقبع في ذهن الوزير الأول لبعض "بقايا الوطن"عن القطاع، فإن بعض ما قاله بخصوص الميناء والمطار لا يتسق مطلقا مع مكانته التمثيلية، حتى لو لم يكن قطاع غزة جزءا من مسؤوليته الأمنية، وانه لا يجرؤ الذهاب اليه بعد رحلة "الموفينبك" في شهر مارس المنصرم، لكن القطاع هو جزء من المسؤولية السياسية - القانونية للسلطة الفلسطينية، حتى تاريخه، وأن الاشارة لعدم السماح باقامة ميناء ومطار ليس سوى وضع الزيت على النار، فلا ميناء ولا مطار ممكن لهما أن ترى النور في زمن منظور، ليس لأن حماس لا تقبل، بل هي فاوضت على الميناء مع دولة الكيان برعاية تركية قطرية وعبر مندوب سويسري ثم بلير، لكن غاب الميناء وحضرت خيبة الأمل..لأسباب متعددة لها وقتها للحديث عنها..!

ما كان يليق بمن يرى في نفسه أنه "رئيس وزراء" للضفة والقطاع، ان يتحدث بلغة الآمر الناهي في قضايا "افتراضية جدا"، وبدأ وكأنه من يتحكم في مسار تلك المسائل، وهو الذي لم يتمكن من عبور حاجز قلنديا على أبواب القدس المحتلة قبل ايام قليلة، رغم أن رأسي الهرم الأمني الفلسطيني كانا برفقته، لأن جندي من جيش الاحتلال أمره بالعودة،، فرضخ صاغرا مكتفيا بصورة وبيان..

الادعاء بأنه لا ميناء ولا مطار حتى يرضى هو أو من يشجعه، ليس سوى انعكاس لعمق "السذاجة السياسية"، وكأن الحمدالله ومن يسانده هو من يملك مفتاح انطلاقة التعمير والبناء والتأهيل العام لمؤسسات القطاع..

رامي افندي، اراح دولة الاحتلال من مسؤوليتها بأنها العائق الحقيقي لكل مظاهر الاعمار في القطاع، وأنها من يقف عائقا امام اعادة الحياة الانسانية والاقتصادية له، وجاءت تصريحات دوك رامي لتقول أنه وحكومته الخاصة جدا، من يتحمل تلك المسؤولية، والا كيف له أن ينطق ما نطق بأن  لا ميناء ولا مطار الا بشروطه..أليس تلك تعابير توضيحية للمعرقل ..هل يمكن قبول تلك الادعاءات من شخص يتحمل المسؤولية التنفيذية الإولى في جوانب تخص "بقايا الوطن"..

يا دوك رامي ليس عيبا الاعتذار عما نطقت "جهلا" أو "سهوا"، لكن التغاضي عن الاعتذار لن يكسبك احترام أهلك وشعبك..فكر واختر إما "غطرسة" تودي للتهلكة، أو "تواضع" يمنحك بعض العذر الوطني..

ملاحظة: اليوم ترفع راية الوطن - دولة فلسطين على مبنى الأمم المتحدة..اشارة تتويجية لمسار كفاحي بدأ رفضا للهجرة الصهيونية في القرن التاسع عشر وتواصل حتى تاريخه..علم الدولة ينتظر اعلان الدولة طال تأخيره..30 سبتمبر 2015 ليس كما قبله..وذكر إن نفعت الذكرى لمن يريد النفع الوطني!

تنويه أمدي: ان تصمت حماس قيادة وأجهزة أمنها على ما حدث من تعذيب لشباب من الجهاد طبيعي جدا..ولو حكت لقلنا أن حماس بها خير..لكن ان تصمت قيادة الجهاد عما لحق بشبابها فذلك مش خير أبدا..السكوت مش دايما من ذهب!

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط