كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يا سيد هنية: إغلق "انفاق الموت"!

كتب حسن عصفور/ لم يعد الحديث عن موت مئات من شباب قطاع غزة في "بحور الظلمات"، توقعا أو تقديرا كما حدث سابقا لكثيرين من ابناء فلسطين، الذين سبقوا "المهاجرين الجدد" في رحلة البحث عن حياة اعتقدوها غير تلك التي يعيشون، بات الحدث واقعا وأصبح الخبر حقيقة يتم تداولها علانية، بأن المئات من ابناء قطاع غزة، الذين قهروا "الموت" بيد وسائل الدمار الاسرائيلية كان مصيرهم موتا وقهرا وغربة، وبلا قبر أو شاهد في بحر المتوسط..

أخبار القتلى، أو شهداء العيش الكريم والحياة الانسانية، يعلمها كثير من اهل قطاع غزة، ويتابعونها بقلق وتوتر وبكاء وعويل على ما يقال أنهم ماتوا غرقا، على شواطئ اليونان والاسكندرية، اسر لا تعلم عن مصير ابنائها شيئا، يعيشون لحظات رعب تفوق تلك التي سيطرت على المشهد خلال الحرب العدوانية، والتي لم يكن يعرف احدهم مصيره القادم، لكن الرعب الجديد مما تأتيه اخبار الموت البحري يختلف عما كان في تلك الايام التدميرية..

المسألة لم تعد سرية ولا مجهولة، هناك عصابات منظمة، أو "مافيا التهجير الأسود"، تلعب الدور الاساسي لتنظيم رحلات الموت لمئات من شباب قطاع غزة، تحكم قبضتها في الترتيب والارسال، ولم يعد خافيا أن تلك "المافيا" تخضع كلية للجهاز الأمني الحمساوي، ويشرف علىها أحد مالكي الأنفاق التابعين لذلك الجهاز، وهو اسم معروف، سنكتفي اليوم بالترميز له بالأحرف الأولى من اسمه وعائلته، "ي. غ"، حيث يطلب آلاف الدولارات من كل شخص يبحث "النعيم" في بلاد الله الواسعة، بعدما تحول القطاع الى منطقة منكوبة وبلا أمل، نتيجة الحرب والعدوان، وغياب أهل الحكم والحكومة والفصائل غرقى في بحور خلافات ومناكفات وغطرسة وجبروت..

ولأن الوضوح بات سيد الموقف، فالخطاب الى رئيس حركة حماس في قطاع غزة اسماعيل هنية، بصفته الحاكم الادراي العام للقطاع، أن يصدر أوامره، وفورا، لوقف رحلات "الموت المنظم" التي يقودها جهازه الأمني من أجل "حفنة دولارات"، ولتهجير شباب خوفا من أن يتحول الى "قنبلة موقوتة" يمكنها الانفجار في وجه القوة المسيطرة – الخاطفة للقطاع، لو استمر الحال على ما هوعليه..ولم يعد مسموحا لأي كان التهرب من مسؤوليته ومشاركته في هذه الجريمة، والتي يمكن اعتبارها شكلا من أعمال "الجريمة المنظمة"، التي سيحاكم عليها كل من شارك وأسهم في تلك الجريمة، وأول المسؤولين سيكون رأس "الهرم الحاكم" في قطاع غزة، بشخص اسماعيل هنية..

إن الصمت على "حصالة الموت اليومية" والفرحة لتجميع حزمة من الأموال مقابل كل رأس يغادرالى حتفه ومصيره الأسود، ليس سوى مشاركة مباشرة في تلك "الجريمة المنظمة"، وعلى عائلات الضحايا ان يضعوا قائمة بكل من شارك بها، لملاحقتهم قانونا، أو بالطرق التي يمكنهم فعلها كي لا تضيح حياة شباب، من أجل جشع "عصابة" لجمع المال أو لنشر "الفكر التهجيري"، تحت عناوين براقة ومثيرة، وهناك من لا يتوقف على تزيين رحلات "الموت المنظم" لشباب القطاع باسم "الهجرة والبحث عن مستقبل مختلف"..

الجريمة التي يتعرض لها ابناء قطاع غزة تستدعي، وفورا من كل فصائل العمل الوطني ملاحقة من كان سببا فيما حدث لمئات من شباب القطاع، الذين وقعوا في كمين الخداع والنصب والتزوير العلني والصريح، وأن يلاحق كل من يروج لـ"الفكر التهجيري" ومطاردة تلك العصابة التي تقوم بعملية التنظيم الخاصة بالتهجير..

الجريمة واضحة، لا تحتاج لاثبات، فكل اركانها أصبحت معلومة لكل من يريد أن يعرف، ولكن السؤال هل تريد قيادة حماس المسيطرة بالقوة العسكرية على شأن القطاع، ان تضع حدا لـ"الفكر التهجيري" وتعتبره جريمة يجاسب عليها القانون، ويتم تحريمه كما حرمت "الأفراح والإجتماعات العامة" أم تواصل أجهزتها الأمنية قيادة ذلك الفعل التهجيري خدمة لأهداف خارج النص الوطني..

لم يعد بالامكان الصمت أو التجاهل، ولا مجاملة  لأي كان فيما يتعلق بأرواح شباب وفتية تخدهم "فرق الموت" الحمساوية الجديدة تحت شعار الهجرة الباحثة عن "حياة جديدية"..

حماس قيادة واجهزة هي المسؤولة الأول والأخير عن تلك الجريمة الوطنية، وكل شاب أو فتى يفقد حياته سيكون دمه في رقبتها، ودينا للحساب القادم، والذي لن يتأخر كثيرا، إن لم تبادر وفورا لوضع حدا لتلك الجريمة – المهزلة، ومحاسبة كل من ساهم بها..فهولاء أكثر خطرا على القضية الوطنية من "زمرة العملاء" الذين أعدمتهم خلال الحرب!

طبعا لم يكن بالامكان مخاطبة الحكم والحكومة في رام الله، لأنهم غير ذي صلة بشؤون قطاع غزة، منتظرين مجهولا طال انتظاره!

ملاحظة: ليت مسؤولي الحكم في "بقايا الوطن" يتفقون على رقم موحد للخسائر في قطاع غزة..الفروق بالمليارات يا سادة..وتلك فضيحة لا يجب ان تستمر..الهاتف موجود دققوا ووحدوا الرقم..هل هذه معجزة بربكم!

تنويه خاص: القرضاوي ضد الحرب على "داعش"..معاه حق، لكن هل من تفسير لذلك يا جو..صحيح شو رأيك في ابعاد قطر لإخوتك من الجماعة الإخوانية..ربما شكرت ولي النعم على حسن المعاملة!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط