كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يا شعوب الأرض اتحدوا من اجل السلام

يا شعوب الأرض اتحدوا من اجل السلام

تاريخ النشر: 2022-05-03 | 18:09

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

هناك حاجة إنسانية عاجلة وآنية وشاملة تملي على البشرية وقوى وانصار السلام في العالم لتشمر عن سواعدها في مختلف بقاع الأرض لتشكل جبهة اممية واحدة ضد الحرب العالمية الجارية على الأرض الأوكرانية بالوكالة، والتي لا تحجب الرؤية عن طرفي الحرب العالمية الثالثة، الطرف الأول تقف على راسه الولايات المتحدة الاميركية ومعها الغرب الأوروبي الرأسمالي وأوروبا الشرقية ( دول المنظومة الاشتراكية السابقة) ومن يلف لفهم، او يتبع مرغما او باختياره لهم، وبالمقابل الطرف الثاني تقف الان على رأسه كل من روسيا والصين، وان بدت جمهورية الصين الشعبية، وكأنها طرفا محايدا، او بتعبير آخر، دولة غير متورطة بالمعنى الدقيق للكلمة فيها. لكنها بكل المعايير شريك أساس لجمهورية روسيا الاتحادية، ومعهما كوريا الشمالية وعدد من الدول بشكل غير مباشر.

وللأسف ورط الرئيس الاوكراني زيلينسكي بلاده لتكون رأس حربة للحرب العالمية الجارية، ووضع شعبه رهن المخطط والمشروع الأميركي، الذي جر أوروبا الغربية من قرنها إلى مستنقع الحرب بهدف فرض هيمنته العالمية على البشرية، وليبقى العم سام سيد الكرة الأرضية دون منازع من خلال تحطيم القدرة العسكرية الروسية الكلاسيكية والحديثة عبر حرب جانبية، مهمتها استنزاف القدرات والطاقات العسكرية والمالية والنفطية وفي مقدمتها الغاز، كمقدمة للانقضاض على التنين الصيني، بعد تقليم اظافر الدب الروسي، وإبقاء أوروبا الغربية في دائرة المحوطة والتبعية المباشرة.

ومع ان الرئيس الشاب عديم الخبرة، ادرك منذ بداية الحرب ان الغرب ورطه، وتخلى عنه، وليس مستعدا لدفع أي نقطة دم واحدة في الحرب دفاعا عن أوكرانيا، بل العكس صحيح، استثمار الحرب والضحايا الاوكران لتحقيق مآربه في التسيد على العالم. وكل ما قدمه كان المال، الذي بتنا نعلم ان كل دولارات اميركا ليس لها رصيد، لانها تطبع دون مقابل قيمي بالذهب او المعادن او الثروات الأخرى، وتقديم صفقات أسلحة تقليدية مقابل التضحية باخر انسان من الشعب الاوكراني. ومع ذلك لم يتراجع الرئيس حديث العهد بالسياسة، وتجاهل كليا الفرق بين اللعب مع الكبار، واللعب على مسرح في كييف. كما ان الفطنة خانته وفريقه الحاكم، بعد الغرق في المستنقع، الذي ورطه فيه الاميركيون والبريطانيون واباطرة المال المالي من العائلات اليهودية الصهيونية وفي مقدمتها عائلة روتشيلد، فلم يعيد النظر في سياساته وتكتيكاته العرجاء والطائشة، واصر على إبقاء الخرقة السوداء على عينيه ك"الثور الذي يسقي الأرض الزراعية".

وبعيدا عمن اخطأ، وعن أسباب وخلفيات الحرب الدائرة على الأراضي الأوكرانية، فإن تداعياتها تحمل في ثناياها آفاقا واسعة لتنتقل بين لحظة وأخرى إلى دوائر وساحات عالمية أخرى، شاء الغربيون بقيادة واشنطن ام ابوا، لان الإصرار على تغذية ديمومتها، وصب الزيت على نيرها المشتعلة مع ازدياد سرعة الرياح، التي ستحمل شظاياها وشراراتها إلى بولندا وبلغاريا وألمانيا وفرنسا ودول البلطيق، وستصل شراراتها إلى البيت الأبيض بغض النظر عن تكتيكات والاعيب إدارة جو بايدن الأميركية، وعندئذ ستكون حربا عالمية نووية بامتياز بكل ما للكلمة من معنى واخطار تفوق تصور بني الانسان، لا سيما وان الأسلحة المستخدمة فيها غير مسبوقة في حجم عمليات التدمير وابادة بني الانسان. بالتالي نحن جميعا سنكون وقودها بغض النظر ان كنا في واشنطن او لندن او باريس او برلين او وارسو او صوفيا او ستوكهولم او طهران وانقرة والشرق الأوسط عموما وفي المقدمة منه الوطن العربي وبالتأكيد إسرائيل الاستعمارية شريكة الغرب ستندرج ضمن الدول المتورطة فيها بشكل مباشر.

من المؤكد كل انسان عاقل، ومحب للسلام، ورافض لمنطق الغطرسة والاستبداد والاستعلاء والتسيد على العالم من قبل اميركا المتهالكة والمهزومة يرفض الحرب، ولا يتمناها، ويعمل بكل ما اوتي من قوة لدرأ اخطارها، وتجنب ويلاتها ونيرانها واشعاعاتها النووية والهيدروجينية، الامر الذي يفرض على الجميع شخصيات ومنظمات ودول تشكيل ائتلاف دولي واسع يضم كل انسان حر، امرأة او رجل، شاب او عجوز للانخراط في تأسيس هذه الجبهة العالمية لتشكيل لوبي انساني ضاغط لوقف نيران الحرب، وإعادة بناء المنظومة العالمية على اساس التكافؤ والتكامل والتعاضد الإنساني، بعيدا عن منطق الغالب والمغلوب، ونظرية تقاسم النفوذ الاستعمارية، واشادة عولمة موأنسنة، تقوم على قيم العدالة والمساواة والمواطنة والمثاقفة، بعكس نظرية صموائيل هانغتون، ونظرية فرانسيس فوكوياما، وكل النظريات البرجوازية القائمة على الصراع والحروب والاستعلاء والغطرسة والاستعمار بشكليه القديم والجديد.

وتحتاج هذه الجبهة لمن يقرع الجرس، ويضيء شمعة بدل لعنة الظلام الدائرة الان. فمن يملك الشجاعة ليضم صوته لصوتي، هل يمكن ان تكون مجموعة السلام العربية، ام الجامعة العربية، ام الهيئات القيادية للبرلمانات العربية او الإسلامية او منظمة دول عدم الانحياز، او مجموعة ال77 والصين، الباب مفتوح لتقرع كل الشخصيات والمنظمات المعنية بحقوق الانسان للدق على جدران الخزان لإنقاذ البشرية من اتون حرب نووية غير مسبوقة، ارفعوا اصواتكم لوقف الحرب في ارجاء الأرض، وانتصروا لانسانيتكم وسلامكم وحريتكم ولحقوقكم الإنسانية.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط