كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يا شهيدنا الرمز،كم مرة يجب ان يقتلوك؟؟؟؟

الكلام في الممنوع، او الممنوع من الكلام، في قضية شهيد الشهداء، في قضية رجل يحمل الهوية الفلسطينية، لكن قامته ومقامه تجاوز فلسطين الى كل حدود العالم، شخص برمزيته، وقداسته، وهو اول من ادخل العولمة من خلال عولمة الثورة الفلسطينية لتصبح ثورة كل الاحرار في العالم.

رجل اختلف القادة التاريخيون معه، ولم يختلفوا حوله وعليه. كان يمسك مفتاح السلم والحرب بشجاعة، وكان يحمل غصن الزيتون بيد والبندقية بيد، رجل رغم هول المشاكل حوله، لم يكن جزءا منها، بل كان دائرة الحل. رجل كان خارج المعادلة، لانه هو من يصنع المعادلات ويطورها.

رغم هذا الفيض من الغيض، وبعد مرور تسع سنوات على استشهاده، ما زالوا يجتهدون حول سر موته؟؟؟!! حق للاعداء ان يهربوا من الحقيقة، وان يزيفوها ويحرفوها، وان يحموا انفسهم من جريمة بحجم اغتيال الرمز القائد.

اما اهل البيت؟؟؟؟ الذين لم يكونوا كربلائيون بالثأر لياسرهم،او التمسك بهذا الحق ولو بعد حين، وتأكيد ثقافة موت الرمز غدرا، لان هناك تشابها بين الروايتين، حيث ترك كل رمز وحيدا، بعد ان قام الانصار بالمساهمة بالغدر او الفرار او طمس الحقيقة. لكننا لن نكون كربلائيون بالصبر ننتظر 1435 سنة ، نقضيها باللطم والضرب، وروح الياسر غير مستريحة في لحده.

كل الدلائل والمؤشرات لا تكتفي بالوحي، بل بالتأكيد على هوية القاتل، الاحتلال الاسرائيلي ومن خلفه امريكا وهذا ليس اتهاما سياسيا بحكم الصراع والخلاف، انما في سياق المحاولات المتكررة لاغتيال الرمز ابان حياته وفي محطات عديدة من لبنان مرورا بتونس الى ارض الوطن، واستمرار التهديدات المتكررة للخلاص منه، وخاصة بعد موقعة كامب دافيد السياسية التي كانت تهدف الى القضاء على القضية، ولاول مرة يسمع فيها الامريكيون والاسرائيليون لاءات جلية وواضحة من شخص عربي.

كان القرار باعلان ياسر عرفات غير شريك في العملية السلمية، بمعنى رفع الحصانة والغطاء عنه، واسقاط كل الخطوط الحمر. وكان الحصار على وقع كلمات البيان الختامي لقمة بيروت، وكأنها كلمة السر والموافقة العربية الضمنية، بعد اخراج الشهيد عرفات من المشاركة الفعلية في القمة حضورا مباشرا او عبر كلمة متلفزة.

كان لا بد من اداة تنفيذ، وهنا محور الكلام الممنوع، من وصل الى الشهيد الرمز؟، وكيف؟، ومن يجرؤ او تجرأ؟؟ الاسرائيليون لم يدخلوا مكانه رغم الحصار، ولو امطروا السم من بعيد، لكان هناك حالات غير عرفات تعرضت لنفس الحالة. تصريح القتل كان مخصص فقط للشهيد عرفات، من وصل اليه، او من اوصل لمن هم حوليه؟؟؟ اسئلة مشروعة وصعبة، وقد تحمل اتهامات كثيرة وخطيرة، او تجني، ولكن الحقيقة مرة، وطبيعة الجريمة تفرض علينا اسئلة ضمن الكلام الممنوع، ولكن من باب الوفاء سنتكلم ونسأل، وقد نتهم، لان قامة عرفات فوق كل القامات الواقفة والممدة والمنبطحة، ولا مجال للمقارنة.

اليوم ومع اقتراب ذكراه التاسعة، غير مسموح ان يغتال مرة جديدة، بطلقات التقاعس امام جهتين، الجهة الاولى هي حق الشهيد عرفات علينا بأن نعرف ونحاسب، والجهة الثانية حق الشعب بمعرفة حقيقة من اغتال ملهمهم وقائدهم ورمزهم.

خطوة الالف ميل اصبح مكشوفا منها مئات الاميال، وطرف الخيط اصبح حبلا بايدينا، لم يعد ينقصنا غير الموقف الحكيم والشجاع، موقف بحجم الجريمة، وبحجم الوفاء لرجل اعطى وما اخذ.

علينا ان ندخل في التفاصيل، من هي الاداة؟، وما وزنها ودورها وتأثيرها؟، صحيح ان الشيطان يكمن وسط تفاصيلها، لكن قوة الحق تستطيع ان تطرده، فالشهيد ياسر عرفات يستحق من كل شيء، واذا كان شاعرنا الكبير محمود درويش قال على هذه الارض ما يستحق الحياة، فالاستحقاق هنا هو حقيقة من نفذ اغتيال عرفات؟؟ هذا اقل الواجب على شعب وابناء واخوة وكل من له صلة بالرمز عرفات، والحقيقة التي نبحث عنا يجب ان تكون من الثوابت.

لا نطلب المستحيل، بل تحقيقا للحقيقة بما لا يتعارض مع سلامة ومهنية التحقيق وما يضمن الوصول للحقيقة كاملة'. ولم يعد مسوحا المماطلة والتسويف، ولا الخوف من غضب بعض اعيان المجتمع الدولي، علينا ان نعود الى استراتيجية الشجعان التي انتهجها الشهيد ياسر عرفات، وان نقوم بتوجيه الضربات بدل تلقيها.

لنوقف كل الهوامش، وننتقل الى الجوهر، ولان ياسر عرفات بحجم القضية، يجب الذهاب الى مؤسات المجتمع الدولي، وتقديم كل من له صلة بالجريمة الى المحاكم، ولن نرهن هذا الحق بالانتماء الى المنظمات الدولية بهوامش ترضي هذا وذاك. على حساب كرامتنا ودمنا المسفوك. وإلا فإن الرئيس عرفات سيغتال كل لحظة نحيى فيها وسط صمتنا وخوفنا.

اما ان نقول ان التقرير السويسري لا يؤكد الجهة المسؤولة عن عملية قتل الرئيس عرفات، فهذه نكتة سخيفة، لان القتل المتعمد من خلال السم يؤكد الجريمة والتقرير الطبي هذه وظيفته، اما تحديد القاتل فهي للجهات الجنائية، لم يعد امامنا إلا البحث عن الاداة المنفذة ليقود اعترافها الى كشف الحقيقة الكاملة، واي تقاعس هو امعان في اغتيال جديد للرمز الرئيس عرفات.

احسان الجمل

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط