كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يا عّبدة الدولار: أربى الربا الاستطالة على أعراض الُشرفاء

يا عّبدة الدولار: أربى الربا الاستطالة على أعراض الُشرفاء

تاريخ النشر: 2017-03-11 | 09:14

بسبب إغراء المال أو الجاه باع البعض ضميره، والبعض الأخر باع قلمه ليكون مأجوراً، والبعض الأخر يخرج بالأمس علي فضائية تدعي الوطنية ليردح للسلطة ويخون الكل!! وهو كلهُ عيوبّ!!! من ساسِهِ إلي رأسهِ، وقد نسوا أولئك أو أنساهم الدولار خطورة ما يقومون به ونسوا أن الكلمة أمانة وهي يوم القيامة خزي وندامة إلا من قال الحق؛؛؛ فبكلمة الشهادتين تدخل الاسلام، وبالتلفظ بكلمة الكفر تخرج من الإسلام، وبكلمة تعلن الحرب، وبكلمة يبدأ السلام، وبكلمة تُخرب بيوت، وبكلمة تعمر بيوت، بكلمة تصبح متزوج، وبأخري تصبح مُطلق بلا زوجه، وبكلمة التوحيد تدخل الجنة، وبكلمة تطاول علي الأعراض ممكن أن تتسب بدمار أسرة بأكملها الخ.  ولقد أصبحنا نعيش في عصر العولمة والانترنت (الشبكة العنكبوتية)، والتي جعلت العالم قرية صغيرة، وانتشرت مواقع التواصل الاجتماعي انتشار النار في الهشيم وأصبحت كالسرطان المنتشر في جسد المريض الذي يصُعب أن يبرأ منهُ أو أن يرتحل من جسده، فهو شر لابد منهُ، وفيها خير لابد منهُ كذلك، حسب طبيعة الانسان الذي يستخدم شبكة التواصل الاجتماعي، حسب تربيتهِ وأخلاقه، ونري صدق وصحة ذلك الأمر فيما جاء في الحديث الصحيح الذي يرويهِ أبو هريرة  رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتدرون ما أكثر ما يدخل الناس الجنة ؟ تقوى الله ، وحسن الخلق، أتدرون ما أكثر ما يدخل الناس النار ؟ الأجوفان: الفم والفرج "؛ فكثيراً من تجد أصحاب الأخلاق الهابطة يتطاولون علي شرفاء بكل وقاحة، وكأن عين الفاسد قوية كما يقولون بلفظ أخر!!، ولا يرجم إلا النخل المثمر العالي، ومشكلة أن بعض أولئك النفر الذين يدعون الوطنية يرجمون المناضلين، وهم بيوتهم من زُجاج، ولا يرقبون في مناضلٍ إلاً ولا ذمة، أنهم عبيد ينفذون أجندات أسيادهم عبدةِ الدولار، وأصحاب الأجندات المشبوهة، فكما كان التآمر مع المحتلين علي الشهيد القائد أبو عمار رحمه الله في أثناء حصاره الأخير بالمقاطعة في رام الله، يحاولوا الأن إعادة الكره مرةً أخري بالتطاول علي رمز الشرعية السيد الرئيس أبو مازن حفظه الله، في فضاءاتهم الهابطة، ويتطاولون علي الكوادر المتميزين من المناضلين الشرفاء!!، ولن يتحقق لهم ذلك، مع العلم أن ما يقومون به من القدح والاستطالة في أعراض الشرفاء من أشد أنواع الحرام، وفي هذا المنوال يقول سيد الخلق وهو من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحي إليهِ  فصل الخطاب والكلام ما يلي: فعن سعيد بن زيد عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:{ إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق }، وجاء في الحديث الآخر: {الربا سبعون باباً، أيسرهن مثل أن يأتي الرجل أمه} نعوذ بالله! وهل هناك وعيد أشد من هذا؟ ونهي وزجر أشد منه؟! وهو كمن يزني بأمه في الكعبة – فهل هناك أشد وأقبح من هذا العمل؟!!، بالطبع لا فما بالكم من جالس ليل نهار علي الفيس بوك وغيره من المواقع من أجل الاستطالة علي أعراض المسلمين، كما أن هذا النوع من أنواع الربا لا يفطن له الناس ويغفلون عنه، وهو الذي نبَّه عليه النبي صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وإن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق} وهذا من الوعيد الذي يزجر القلوب المؤمنة عن أن تنال من أعراض المؤمنين؛؛ وفي حديث الإسراء يقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم} وانظر أخي إلى هذه الصوة البشعة، ولو كان الذي يخدش هؤلاء هم الملائكة لكان أخف من خمشهم لأنفسهم، {فقلت: يا أخي يا جبريل، من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس وينالون من أعراضهم} فهؤلاء كانوا في الدنيا ينهشون لحوم الناس ويتكلمون فيهم، فعقوبتهم يوم القيام أنهم ينهشون لحومهم.  وفي حديث المستورد عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: {من أكل برجل مسلم أكلة، فإن الله يطعمه مثلها من جهنم} فمن يتقرب إلى ذي سلطان أو غيره بالكلام في أخيه المؤمن، والافتراء عليه، وأن ينسب إليه ما لم يقل مقابل شيء يناله من الدنيا، فإن كان هذا الشيء أكلة، أطعمه الله مثلها من النار.. {ومن كسي ثوباً برجل مسلم، فإن الله يكسوه مثله من جهنم} وأيضاً لو كان الأمر مما يتعلق بالكساء والثياب فله مثل ذلك من النار.. {ومن قام برجل مقام سمعة ورياء فإن الله يقوم له مقام سمعة ورياء يوم القيامة}.وعن سعيد بن زيد - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق "؛؛ ويبين النبي - صلى الله عليه وسلم في الحديث: "إن من أربى الربا" أي : من أكثر أنواعها وبالا وأزيد آثام أفرادها مآلا ( الاستطالة ) أي : إطالة اللسان ( في عرض المسلم ) : وأصل التطاول استحقار الناس والترفع عليهم ، وأصل الربا الزيادة والكثرة لغة ، وأما شرعا فهو معروف بأنواعه المحرمة في كتب الفقه ، وإنما يكون هذا أشدها تحريما ، لأن العرض عند أرباب الكمال أعز على النفس من المال وأنشد : أصون عرضي بمالي لا أدنسه لا بارك الله بعد العرض في المال وإنما عبر عنه بلفظ الربا لأن المتعدي يضع عرضه؛ لذلك علي من يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي أن يكون رسولاً للخير ولنشر المفيد والنافع فكل كلمة يكتبها تكون مسجلة في سجل حسناته أو سيئاته يوم القيامة، ولنتقي الله في بعضنا البعض فلا نجرح أحد ولا نُشرح بعضنا ونترك الاحتلال، فمن يجري ويلهث وراء المال ليرضي فلان أو علان فلن تنفعهم أموالهم ولا أموالهم ولا مناصبهم يوم القيامة، وسينفقون أموالهم ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون.
    بقلم الكاتب الصحفي والمفكر الإسلامي 
   الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله  أبو نحل 
   مدير بالمركز القومي للبحوث العلمية والدراسات
   الأستاذ والمحاضر الجامعي والمفوض السياسي والوطني
       رئيس الهيئة الفلسطينية للاجئين سابقاً
        أمين سر شبكة كتاب الرأي السابق
       عضو مؤسس في اتحاد المدربين العرب
    عضو الاتحاد الدولي للصحافة الالكترونية
×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط