كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يا للمهزلة الرياضية !!

يبدو أن السيد جبريل الرجوب عضو اللجنة المركزية لحركة " فتح " , الذي يتقلد أعلى المناصب الرياضية في فلسطين , من رئاسة المجلس الأعلى للشباب والرياضة , إلى رئاسة اللجنة الأولمبية الفلسطينية , إلى رئاسة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم , يصر على إساءة العلاقات السياسية والرياضية مع الدول العربية الشقيقة , وخاصة المؤثرة منها , فبعد فضيحة التصويت للمرشح الأوروبي " الفاسد " جوزيف بلاتر , ضد المرشح الآسيوي والعربي الأمير علي بن الحسين , الذي يعتبر فلسطينيا ضمن العائلة الملكية الأردنية , بحكم أن والدته الملكة علياء طوقان- رحمها الله - ابنة مدينة نابلس , والتي كادت عملته السيئة الذكر تلك أن تعصف بالعلاقات الفلسطينية مع الأردن الشقيق , لولا تدخل الرئيس محمود عباس شخصيا وزيارته لمنزل الأمير علي بن الحسين, بعد الهجمة التي شنتها وسائل الاعلام الأردنية علينا, ومنع الرجوب نفسه من دخول الأردن لفترة , إلى أن قدم الرجوب الاعتذار للأمير علي وللمملكة الأردنية الشقيقة .

اليوم يعود اللواء الرجوب إلى افتعال أزمة جديدة مع الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية , أكبر داعم للقضية الفلسطينية , من خلال الاصرار على إقامة مباراة العودة في تصفيات آسيا وكأس العالم في كرة القدم في رام الله , بعد أن كان وافق في وقت سابق على أن تكون مباراة الذهاب البيتية في الرياض , بدلا من فلسطين , على أن يتم تحديد موعد مباراة الإياب بعد موافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا ) على ذلك , ومع اقتراب موعد المباراة , طلبت المملكة العربية السعودية , نقل المباراة خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة , لأن المملكة لا تقيم علاقات مع اسرائيل , وانها لا تريد مرور البعثة الرياضية السعودية عبر الحواجز الاسرائيلية , ووافقت ( الفيفا ) على إقامة المباراة في ملعب محايد , إلا أن السيد الرجوب قدم اعتراضا واستئنافا على ذلك , وقبلت الفيفا على إقامة المباراة في رام الله , إلا أن المملكة رفضت , واتصل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالرئيس أبو مازن , آملا منه الموافقة على إقامة المباراة خارج الأراضي المحتلة , ووافق الرئيس أبو مازن , وقال إن المملكة خط أخمر , ولا يمكننا الاساءة للعلاقات بين البلدين بسبب مباراة في كرة القدم , غير أن جبريل الرجوب وبعد يوم من محادثة الملك سلمان والرئيس عباس , عقد مؤتمرا صحفيا أصر فيه على اجراء المباراة في ملعب الشهيد فيصل الحسيني في الرام , بزعم أن نقل المباراة للخارج فيه مساس بالسيادة الفلسطينية , ولا أدي عن سيادة يتحدث سيادة اللواء الرجوب وهو رجل الأمن السابق , الذي يعلم أن مجندة اسرائيلية من المهاجرين "الفلاشا" , تستطيع ايقاف أي شخصية فلسطينية على أحد الحواجز المنتشرة في الضفة الغربية المحتلة , ومنعه من المرور .

وقبل يومين عاد السيد الرجوب للظهور على شاشة تلفزيون فلسطين , مؤكدا على عدم التنازل عن إقامة المباراة على الملعب الفلسطيني , موقعا الرئيس محمود عباس في حرج كبير ومتحديا موافقته للملك سلمان بإقامة المباراة على ملعب محايد , فلماذا الاساءة للرئيس محمود عباس , وللعلاقات مع الشقيقة السعودية , التي وققت مع القضية الفلسطينية منذ العام 1948 , ودعمت حركة فتح والثورة الفلسطينية منذ انطلاقتها , وأقامت مكاتب اللجان الشعبية لدعم الثورة والانتفاضة الفلسطينية في كل المناطق والمدن السعودية , حيث كان الملك سلمان نفسه يرأس هذه اللجان على مدار نحو نصف قرن .

ومن خلال متابعتي للموضوع كرياضي , وكرجل أمن سابق وكمتابع سياسي بحكم عملي الصحفي , فقد اطلعت على اقتراح عضو المجلس الثوري لحركة فتح السيد سفيان أبو زايدة , بحل وسط من خلال إقامة المباراة في غزة , على اعتبار أنها أرض فلسطينية غير محتلة , ولا يوجد بها حواجز لجنود للاحتلال يمكن أن تعبر من خلالها البعثة السعودية , غير أن هذا الاقتراح له أخطاره ومحاذيره أيضا , لأن ذلك لا بد من التنسيق فيه مع الشقيقة مصر لفتح معبر , وإذا افترضنا جدلا موافقة السلطات المصرية على ذلك , فمن يضمن أمن البعثة الرياضية السعودية حين عبورها في رحلة طويلة , من هجوم مسلح على الحافلة التي تقل البعثة , أو انفجار لغم أرضي أو عبوة يتحكم فيها عن بعد لتفجير الحافلة , وهل تستطيع السلطات الأمنية المصرية تأمين الطريق ذهابا وعودة , ومن سيتحمل المسؤولية إذا وقع مكروه – لا سمح الله – للأشقاء السعوديين , هل هو الجانب الفلسطيني , أم الجانب المصري , أم الجانب السعودي , إذا ما وافق على اقتراح اقامة المباراة في غزة ؟, ولذلك أرى أن هذا الاقتراح لن يلقى القبول من الأطراف الثلاثة .

أخيرا المطلوب الآن , ونحن أمام هذه الأزمة الكروية , أو المهزلة الرياضية , والتي قد تتحول إلى أزمة سياسية قد تعصف بالعلاقات الأخوية الوثيقة مع الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية , التي تحتضن نحو مليون فلسطيني على أراضيها , وتعتبر الداعم الأول لفلسطين ماديا وسياسيا واقتصاديا , وفي كل المحافل الدولية , أخذ قرار حاسم من سيادة الرئيس أبو مازن لوقف هذا الجدال وهذه المهزلة .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط