كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يا لوقاحتهم يا كنفاني حَملونا عبء الرحلة القادمة.. بدنا الراتب ولا للضم

لا تغب عن ذاكرتي تساؤلات الثائر الفلسطيني غسان كنفاني، في روايته عائد إلى حيفا لبطلة روايته صفية، حينما قال لها أتعرفين ما هو الوطن؟ ، الوطن ألا يحدث ذلك كله.
الوطن يا صفية ألا نحمل عبئ الرحلة القادمة.

هذا يعني يا غسان الثائر أننا الاَن ليس في وطننا، طالما كل دقيقة نحمل عبئ رحلاتنا القادمة، ونعيش لحظاتنا ونحن نفكر باستماته كيف ستكون.

وتعلمنا أن وطننا هو مكان كرامتنا .

بعيداً عن حروف غسان الثائرة ، التي تسللت إلى أعماقنا ، هل لدينا ذرة كرامة في وطننا؟
للأسف لدينا قادة مهمتهم إهدار كرامة المواطن، وجعله كبش فداء لكل قرار يتخذونه.
فمؤخراً وبعد التحذيرات من قرار إسرائيل بضم أراض فلسطينية، جاءت تأكيدات رئيس الحكومة الفلسطينية في رام الله ، محمد اشتية أن قيادته ستكون بصدد اتخاذ قرار مفصلي وتاريخي لمواجهة قرار الضم في حال أعلنته الحكومة الاسرائيلية الجديدة.

وسرعان ما خطر ببالي أن اول خطوة سيتخذها رئيس سلطة رام الله محمود عباس ، ستكون على رقبة الموظفين.

فعلاً رن وطن خطاب الرئيس المغوار محمود عباس عبر وسائل الإعلام ، وكرر تحلله من كل الاتفاقات مع إسرائيل وامريكا، التي كنا نسمع له في خطاباته السابقة انه تحلل منها، لنتفاجأ أنه كان ينتظر الضم والعناق ليكون التحلل رسمياً ، ومنها التنسيق الأمني، رغم يقيننا انه لا يمكن ومجرد جعجعات كلامية، لأنه مصلحة مشتركة بيننا وبينهم، خاصة ان إسرائيل كشفت انه لم يحدث أي تغير على التنسيق معها !

المهم كل الأثروالتغيير الذي ظهر من خطاب عباس كان على الموظف ، الذي يضع عباس راتبه تحت تصرفه في أي خطاب بطولي له.

مصائب من كورونا ينقذها اقتطاع جزء من راتب الموظف.

أي طارئ ، راتب الموظف مكسور الجناح جاهزاً بالطبع تحت تصرف عباس الرئيس.

قضية الضم يفتح لها صدره ويقف على راتب الموظف، ويهتف نجوع ولن نركع وهو يأكل وجبة عشاء فاخرة بعد انتهاء خطابه، والأخير لا حول له ولا قوة وأصبح خجلاً يقول :" لا يهمني الخبز ويهمني الوطن، ومصلحته فوق مصلحتنا، رغم انه يردد ملعون الوطن الذي يجوع أبناءه".

نعم هل يعقل أن يفرد المواطن عضلاته ويهتف لا للضم وهو يضم طفله الذي لا يجد كسرة خبز حتى يطعمه؟ هل يقوى على السير والهتاف ؟؟

بالأصل وقبل عملية الضم كان رغيف الموظف مسروقاً ويعطونه كِسرة منه ثم يأمرونه أن يشكرهم على كرمهم ، يا لوقاحتهم يا غساننا!!

والاَن وسام البطولة توسم به عباس الرئيس بواسطة مسمار جحا ،المدقوق في كل قضية( الراتب ).

أليس كان الاجدر بعباس وزمرته عمل هكذا خطوة ووضع خطط، تنقذ المواطنين من أي كارثة ككارثة جوعهم كما نسمع في دولاً أخرى ونرى خططهم الإنقاذية؟

هل لا يزال الرئيس عباس يصدق أن شعار نموت جوعاً ليحيا الوطن ، لا زال يسمن ويغني؟؟
الناس تسير وتترنح في الشوارع و سيقعون أرضاً من القهر.

الشباب يتسول الشيكل حتى يجلب الخبز ، ومن كان معه ويعطيهم القليل أصبح يقول أولادي أحق فلا يوجد الاَن رواتب للصدقة!

والأدهى انكم تطالبون الجوعى الخروج لاحقاً في المظاهرات لمناهضة قرار الضم، كيف سيخرجون وهم جوعى لا يجدون ثمن الأجرة، أم أنكم أخذتم بحسبانكم ثمن مواصلات المظاهرة؟ كان عليكم كذلك وضع خطة بديلة لسداد الرواتب !

أتخيل أن كل المظاهرات ضد الضم ستكون عبر السوشيال ميديا بهشتاقات خجولة ، لأن المواطنين لا يملكون الأجرة، هذا إن كان لديهم خط انترنت لأن أكثرهم تم قطعه عنهم لأنهم لا يملكون ثمن سداد الخدمة.

للأسف كل ما حذر منه ثائرنا غسان ألا يحدث ، حدث قبل خطة الضم ونعيشه وهذا يجعلنا ننفي أننا في وطننا.

بالعامية ولا خجل ، سمعت أحد الرجال المتقدمين في السن يقول :" يغور الوطن إل حاكمه ولد ويجوع أولاده".

لا تتهموني بعدم الوطنية ، شبعنا شعارات ، الشعب جائع ولا يقوى أصلاً أن يقرأ ويدرك إلى أين وصلت خطة الضم وأين وصل ماَلها ، وفقط يتفقد في عناوين الأخبار متى سطوع هلال راتبه ليقضي جوع أطفاله في وطنهم المُعرض لخطر الضم.

قبل أن انسى لا حظت أحد المستوزرين في صورة له وضعتها صديقة لي، أنه ينفذ دور البطولة في صورة لطبق عدس وبصل أمامه ويقول:" سنأكل العدس ولا للضم حتى لو لم نجد الراتب.
يا هذا حتى العدس ثمنه مرتفع على المواطنين العاديين ، وإن كان لديك مدخرات تجعل العدس في متناول يديك ، غيرك لم يدخر شيئاً من فتات رواتبهم السابقة التي طالها سيف خصومات عباس !

كفانا شعارات ، ووفروا الرواتب حتى نقوى على الهتاف لا للضم، فالقيادة يجب ان تكون ماهرة بوضع خطط بديلة إنقاذيه لا تجويعية، وهتافات مجرد فقاعات بالهواء.

بدنا الراتب ولا للضم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط