كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يبدو أن هذا الختيار يصرخ في واد؟

يبدو أن هذا الختيار يصرخ في واد؟

تاريخ النشر: 2018-09-17 | 07:38

 من ينظر للكيفية التي تعاملت فيها "حماس" مع اتفاقية "أوسلو" التي وقّعت تباعا منذ 25 عاما يصاب بالغثيان من الطريقة التي انتهجت نهج الشرود عن النقاش بالشتائم والاتهامات دون محاكمة أو قراءة معمقة او نقد علمي موضوعي ولو نسبي.
ونظرة بسيطة للّقاء أو المؤتمر الذي عقد في غزة حول هذا الشأن تجعلك تعفّ عن النظر في مضمون الكلام فانت لن تستفيد الا أن تكتسب جملا او صياغات جديدة في قاموس الشتائم إن رغبت في إثرائه لديك؟!
فمما قاله د.محمود الزهار حول "اتفاق أوسلو المشؤوم" كما أسماه مطالبته "بضرورة اعتراف فريق اوسلو بفشل الاتفاقية والاعتذار لشعبنا"، ومشيرا الى أن اتفاق أوسلو كان بمثابة صك للاحتلال للتنازل عن الحقوق والثوابت".
ومما قاله خليل الحية عن الاتفاق في 12/9/2018 أن: "حركة فتح تعترف بوجود الكيان الصهيوني وأقرت باغتصابه لحقوقنا المشروعة وتنازلت بموجب ذلك-في أوسلو- عن 78% من أرض فلسطين مقابل حكم ذاتي هزيل".
في حماس اعتبروا أن الانقلاب من فصيلهم عام 2007 على غزة لم يكن انقلابا، رغم أنهم هم أسموه "الحسم العسكري"؟! وإنما الانقلاب بدأ مع اتفاقية اوسلو عام 1993! حيث قال الحية: "أن الانقسام لم يبدأ منذ 12 عاماً وإنما منذ يوم أوسلو المشؤومة قبل ربع قرن"؟!
عبداللطيف القانوع الناطق باسم فصيل "حماس" ضمن تنظير عقلية الفسطاطين-المعسكرين التي ترفض (م.ت.ف) قال عن "أوسلو الكارثية" هذه المرة:"اوسلو هي نقطة الانقسام السياسي والحقيقي بين ابناء الشعب الفلسطيني، منذ اوسلو انقسم شعبنا الفلسطيني الى مسارين مسار يؤمن بمشروع التسوية والمفاوضات العبثية مع الاحتلال ومسار يؤمن بالمقاومة" ليصل لنتيجة قاطعة هي "أن مصيبة القرن الحادي والعشرين هي اتفاقية اوسلو"!؟ فليس ترامب ولا شارون ولا رابين ولا نتنياهو ولا الاحتلال ولا ولا ولا هي مصيبة القرن! وفقط يتموضع اتفاق اوسلو كمصيبة القرن في جناس وطباق لغوي مع "صفقة القرن".
وفي تكرار أمين لما قاله خليل الحية في 13/9/2018 أن "أوسلو أسوأ من وعد بلفور المشؤوم" ومضيفا أي الحية عن فريق أوسلو أنه: " جدد وعد بلفور بأسوأ صورة عرفها التاريخ"؟!
بينما خالد البطش من قيادة الجهاد الاسلامي اعتدل بنقده، فلم يلجأ للشتم بحيث اعتبر أوسلو "اجتهادا خاطئا"، ولربما أصاب بطريقة نقده، وان لم يتعمق بالتفاصيل.
اما حين النظر للتعامل مع الاتفاق من قبل بعض مراكز الدراسات والمؤسسات الفلسطينية في الوطن والخارج فإنك تشعر بالتقدير والاحترام، حتى لو خالفتك هذه المؤسسات في الرأي ووجهة النظر، لكنها تتعامل بعقلانية وموضوعية وعلمية تبهرك، مكررا سواء اتفقت معها اواختلفت.
ولك أن تجد عددا من الكتاب والقيادات الناجحة مع نفسها في "حماس" وحركة فتح و"الديمقراطية" و"الشعبية" وغيرها التي لجأت للأسلوب الذي يحترم عقول الآخرين حين التعرض للاتفاقية- او غيرها من مواضيع النقد.
ونجد التحذير والحرص الوطني الى حد البكاء أو التطرف اوالانفجار حيث يكتب د.مصطفى اللداوي القيادي في حركة حماس أن (الانقسام يسفه الحكيم، ويذهب بعقل الحليم، ويفض جمع المخلصين، ويقصي عن القرار الصادقين، ويصنع منزلةً للمعدم، ويفسح مكاناً للتافه الحقير، والتابع الذليل، والمطية الضعيفة، الذين ينفذون سياسة العدو من حيث يعلمون أو لا يعلمون، فهل تستفيق قيادتنا الرسمية وفصائلنا الوطنية وتصحو من غفلتها، وتتنازل لبعضها من أجل شعبها وحرصاً على قضيتها، أم تدفن رأسها في الرمال، وتبقى سادرةً في تيهها وضلالها، وتكون شريكاً لعدونا في وأد شعبنا وتصفية قضيتنا)
وحين القراءة في الاتفاق ذاته نجد في الصحافة العبرية من المواقف المسيئة لنا الكثير كالعادة، وفي المقابل نجد الانصاف من القلة أمثال الكُتّاب: عميرة هس وجدعون ليفي.
هذا ما كان من شأن التعامل مع اتفاقية اعتبرت حينها ممرا اجباريا نحو الدولة المستقلة، كما عمّم علينا الراحل صخر حبش في نشرة فتح المركزية، ولم تعتبر انجازا او نصرا مطلقا، رغم ان الطرف الآخر كان يُضمر -كما ظهر عمليا- عدم قيامها مطلقا كما أوردت عميرة هس ولم يشذ عنها ليفي أيضا، وكما هو واقع الحال اليوم من الاسرائيلي.
الراغب في نقد اعلان "أوسلو" الذي وقع في واشنطن عام 1993 "إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الإنتقالي" يجب أن يطلع على "نص اتفاق القاهرة عام 1994 حول تنفيذ الحكم الذاتي في غزة وأريحا"، وله أن يقرا لاحقا اتفاقية الحكم الذاتي المرحلي أوما عرف باتفاقية طابا او اتفاقية أوسلو2 الموقعة عام 1995 والاتفاقات اللاحقة ليستطيع أن يقرب "شتيمته" بقليل من القطران! أي بقليل من الحقائق المرتبطة بالاتفاقيات، ولكن هيهات هيهات فالأصل هو الشتيمة والفرع أوالهامش هو الحقيقة.
ومع الشتيمة لا تجد أي خطة او منهج او برنامج عمل وطني للخروج من المأزق، الا ترداد الشعارات التي لا تغني ولا تسمن من جوع.
بنفس القدر المرتبط ب"علم" الشتائم ينال الختيار الفلسطيني الثاني وهو الرئيس أبومازن نصيبه الشنيع من مجمل الشتائم، وكأن الرجل قد أصبح مهدافا سهلا، فتثار الاتهامات حول شيخوخته وقدراته، ويقع شتمه عبر بوابة "اوسلو" وتعريضا بالختيار الاول وهو ياسر عرفات، لا يفرقون أبدا، فهما من معسكر الباطل كما أشار أكثر من قيادي في حماس على مدار الخلاف.
الاول وهو ياسر اعرفات حين أدرك الخديعة صنع انتفاضة، وحين أدركها الثاني وهو محمود عباس صنع مقاومة سلمية رباعية الأبعاد تشكلت من مقاومة شعبية وإن غير مكتملة، وحراك دولي فعال مع ضعف عربي وتقصير عجيب، ومسار قانوني بدأ يحبو، وأستل الختيار معها خنجر الرواية الحقيقية في مواجهة غثاء الخرافات الصهيونية، وبانتظار رفع علم الوحدة الوطنية المنكس.
هل يصرخ الاخ أبومازن في واد، والناس في واد آخر؟ والقيادات السياسية كل في فلك يسبحون؟ لربما، فكل في مساحته يسيطر ويكتم النوايا ويتقدم بخطوط متوازية، وكأن اللقاء أصبح من المستحيلات.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط