كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يُحزننا حال العملاقة، ويُغضبنا صمت الأبطال ؟!

يُحزننا حال العملاقة، ويُغضبنا صمت الأبطال ؟!

تاريخ النشر: 2020-12-26 | 16:02

علم الدين ديب
علم الدين ديب

عندما يكون الحديث عن إرث العرفات والوزير ورفقائهم وعن مسيرة نضال ووفاء وعن حامية المشروع حقاً يكون الفخر ينتابك وكأنك تتحدث عن شئ عظيم وعن حالة ليس لها مثيل، إن فخر الإنتماء لحركة عظيمة مثل حركة فتح أظهرت بأنها الأصدق والأوفى لقضيتها ولشعبها فهي التي تشبه شعبها بكل تفاصيله، ولم يكن تجني ولا مبالغٌ فيه حينما وصفت بـ "أم الجماهير" وتَارَةً أخرى بـ "العملاقة" وفي أخرى بـ "الغلاَّبة" والكثير من الأوصاف والمصطلحات.

إن حركة فتح ومنذ بدايتها وتأسيسها أخذت على عاتقها الحفاظ على البعد الوطني الفلسطيني والعمق العربي، والامتداد الدولي والإنساني وقررت رفضها منذ اللحظات الأولى الانكماش والانغلاق، وهذا ما يحتم عليها الحفاظ على وحدتها والتمسك بكل فتحاوي بل وأحتضان كل حر فلسطيني لتكون كما رسمت على جبينها منذ انطلاقتها الحضن الجماهيري الوفي والمشروع الوطني الذي يسعى للتحرير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والحفاظ على حقوق هذا الشعب وأبناء تلك الحركة.

ففي سيرة الراحل أبو عمار ورفقائه الذي رحلوا وتركوا لنا الإرث العظيم خير دليل على أنها الأحرص على هذا الشعب وقضيته، ولولا ذلك لما كان حجم الالتفاف الجماهيري وهذا النصر الذي حققته الحركة واستطاعت أن تنتصر على العديد من محاولات اندثار مشروعها وهدمها.

ولكن لو نظرنا لواقع حركة فتح اليوم وما تمر به تلك الآونة فأن أقل ما يمكن قوله بأنها في أسوء مراحها وأكثرها انحدار في ظل محاولات الارتقاء بأدائها التنظيمي والسياسي، حركة فتح التي تم ويتم استهدافها ليست كما نعرفها أو نعهدها يسيطر عليها الكثير من التجاذبات وفعل اللافعل ومن ردات فعل على أسس غير مضبوطة، بل إن كادرها قد أصبح هلامي الشكل والتوجه جراء هذا العبث بأدبياتها وقوانينها، وهنا لا ألوم طرف وأبرئ الآخر فكلا الطرفين له ما له وعليه ما عليه، لأن الحفاظ على وحدة الحركة واجب على كل فتحاوي حر أخذ على عاتقه مسؤولية الانتماء والوفاء.

حقا عندما نقول أن فتح اليوم ليست بخير نكون نتحدث بواقعية دون التجميل ومحاولات إخفاء حقائق وهذا لا يقلل من حبنا لحركتنا العملاقة على قدر ما يظهر حرصنا وخوفنا عليها، وبالنظر إلى حال أبناء حركة فتح اليوم وما وصل له مناضلين وأوفياء بعد أحداث حزيران المؤسفة 2007 وما تلاها من تهميش كبير لدور أبناء حركة فتح في غزة الذي دفعوا زهرات شبابهم دفاعاً عن فكرة امنوا بها لهدف صناعة واقع ومستقبل يضمن العيش بكرامة والحفاظ على آرث الشهداء والتمسك بالثوابت الوطنية ولكن الحقيقة أن أبناء حركة فتح اليوم تشتت وضياع بفعل الخلافات الداخلية التي عصفت بالحركة ولنكون منصفين وواقعيين بأنها لا تخدم سوا أعداء الحركة والمحاولين مراراً وتكراراً للإسقاط بها ولكن العدو الصهيوني كان يعلم وما زال أنه قوة فتح يعني قوة المشروع الوطني وصلاح فتح يعني أن هذا يخطر يهدد الوجود الإسرائيلي ويعزز موقف الكل الفلسطيني، وذلك يظهر بوضوح من خلال محاولات المساس بوحدة الحركة والشد بها إلى القاع.

ولكن لو طرحنا تساؤل ماذا سيكون مصير الحركة إذا حدثت أي انتخابات فلسطينية قادمة في ظل الخلاف الحالي بين الرئيس الفلسطيني ورئيس حركة فتح محمود عباس والقيادي محمد دحلان ولنكن أكثر واقعية بأن هذا الخلاف يؤثر بشكل كبير على مصير الحركة ونتائج الانتخابات في ظل المعطيات وأن كلاهما يملك من الإمكانيات التي لو لم يتم استغلالها في خدمة الحركة سيؤثر سلباً وبشكل كبير على نتائج الانتخابات.

إن وحدة حركة فتح مسؤولية تقع على عاتق كل فتحاوي بغض النظر عن تفاوت المسؤولية وأن أصحاب القرار والقيادة الفتحاوية أساءت الصنع ولم تدير المرحلة بالشكل المطلوب والواجب عليها فالكادر التنظيمي الفتحاوي الحر وأطر الحركة كافة وجب أن يقفوا عند مسؤوليتهم ولا يتناسوا بأنهم بأنه هم معمول البناء والركيزة الأساسية في البقاء والتمدد ومن دونهم لا تستطيع قيادة الحركة الإستمرار والبقاء.

في نهاية الحديث يجب أن نحمل رسالة كل فتحاوي حر يرفض المساس بوحدة حركة فتح ويحزن على حال العملاقة ويغضب من صنع القادة وصمت الأحرار "بأن فتح أمانة في أعناقكم وأن آرث الشهداء لا يستحق هذا الواقع الكارثي، وأننا لنخاطب أصحاب الضمير الحي بأن الحركة تعاني الويلات وفي وحدة الحركة قوة وخلاص.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، والحرية لأسرانا البواسل، والنصر لشعب الثوار وعاشت حركة فتح.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط