كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يحيى السنوار ومستقبل حماس

يحيى السنوار ومستقبل حماس

تاريخ النشر: 2017-02-14 | 13:57

فوز القيادي بحركة حماس يحيى السنوار بمنصب رئيس المكتب السياسي في قطاع غزة احتل مساحة واسعة في الإعلام العبري والعربي والإيراني والدولي، تلك المساحة تجاوزت التغطية الإعلامية للقاء نتانياهو ترامب في واشنطن.

وأثير جدل طويل في الساحة الفلسطينية حول فوز الرجل وجوهر الجدل قائم على مرتكزين:

الأول: هيمنة التيار الراديكالي على مفاصل الحركة في قطاع غزة، وانعكاس ذلك على سياسة الحركة داخلياً وخارجياً.

الثاني: مدى قدرة السنوار على القيادة كونه أمضى 20 عاماً في السجون الصهيونية.

فهل فعلاً نجح التيار الراديكالي (العسكريين) من الهيمنة على مقاعد المكتب السياسي...؟ سأفترض جدلاً أن التيار الراديكالي فاز بالانتخابات، السؤال الأهم الذي يجب بحثه هو: ما هي أسباب فشل التيار البراغماتي...؟

نعم هناك بعض الحمائم خرجوا من الانتخابات الداخلية ولم يصلوا للشورى العام، والسبب ليس مرتبط بهم فقط، وإنما مرتبط بالمجتمع الدولي الذي قدم لهم مكافأة الحصار، وبقاء الانقسام، والعدوان، والتصنيف على قوائم الإرهاب الدولي، وعدم الاعتراف بتجربتهم الديمقراطية بعد حصولهم على ثقة الشعب الفلسطيني، فبعد كل ما سبق كيف سيفوز التيار البراغماتي...؟.

 رغم إدراكي أن حركة حماس حركة مؤسساتية شورية تتخذ قراراتها بالتشاور فيما بينها ووفق المصلحة الوطنية، إلا أن حديث البعض عن وجود تيارات داخل الحركة هو حديث موضوعي وصحي في نفس الوقت، فالاختلاف بالرأي ظاهرة صحية، وأمتلك دليل على صحة القول:

قرار حركة حماس المشاركة في الانتخابات المحلية عام 2016م كان بفارق ضئيل جداً مع المشاركة، وبعد انتهاء التصويت حمل ملف الانتخابات في إحدى محافظات غزة أحد القيادات التي صوتت بلا للمشاركة.

وهناك العديد من القرارات المماثلة ومنها على سبيل المثال لا الحصر قرار المشاركة في الانتخابات التشريعية.

ونعود لأسئلة المقال: هل ستؤثر قيادة السنوار على توجهات الحركة داخلياً وخارجياً..؟

 

بالتأكيد لا، لعدة أسباب:

1. المكتب السياسي بغزة لا يمثل سوى 33.333% من اللجنة التنفيذية التي تتكون من 18 عضواً بالإضافة إلى رئيس المكتب السياسي، وهي من تصنع السياسات والرؤى والاستراتيجيات، والمكاتب الفرعية هي جهات تنفيذية.

2. القرارات السياسية الحاسمة تتم طرحها على المجالس الشورية.

ما سبق بعض من الدوافع التي ساهمت بوصول بعض المحسوبين على العسكر لمفاصل الحركة، إلا أن تركيبة اللجنة التنفيذية التي تضم 18 عضواً 6 منهم فقط من قطاع غزة، وهناك آلية لاختيارهم تعطينا مؤشر أن تركيبة اللجنة التنفيذية هي تركيبة سياسية بامتياز، وربما لو وصل السيد إسماعيل هنية لرئاسة المكتب السياسي فهذا سيمنح الحركة قوة وحيوية كون شخص هنية يلقى قبولاً داخلياً وخارجياً، فهو يجمع بين أغلب المتناقضات السياسية، فهو مقبول مصرياً وتركياً وقطرياً وإيرانياً، بالإضافة لقبوله من أطراف عربية وإسلامية ودولية متعددة.

 

ويبقى السؤال المطروح للعالم:

لو استمر عزل حماس وأرهبتها وشيطنتها وحصارها، فكيف سيكون شكل اللجنة التنفيذية عام 2021...؟

وهذه بمثابة رسالة بالغة الأهمية على المجتمع الدولي التوقف والتأمل طويلاً عندها، والعمل على التعاطي مع حركة حماس كجزء من الحل وليس المشكلة.

أما ما يدور بالشارع وتتناوله بعض مواقع التواصل الاجتماعي بعدم قدرة يحيى السنوار على قيادة الحركة بغزة كونه أسير غيّب لأكثر من 20 عاماً في غياهب السجون الإسرائيلية، فهذه مسألة غير منطقية لأننا لسنا دولة، بل حركات تحرر وطني، والتجارب في التاريخ طويلة نجح خلالها لينسون مانديلا بعد 26 عام قضاها بالسجون، ثم نجح في قيادة الثورة والحزب والدولة، وكذلك أحمد ياسين، وفيديل كاسترو والقائمة تطول.

الخلاصة: قدمت حركة حماس في انتخاباتها نموذجاً ديمقراطياً مهماً، حيث وصل لمجالس الشورى الكثير من الشباب، وظهر لدى الرأي العام أنه لا قداسة للأسماء، بل للأفعال التي تخدم الحركة والمشروع الوطني، ونجحت حماس بانتخاباتها من الاستحواذ على مساحات واسعة من الإعلام بما يدلل أن فكرة استئصال الحركة هو درب من الخيال، واحتوائها والتعاطي معها كجزء من الحل.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط