كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يخافون الانتخابات

يخافون الانتخابات

تاريخ النشر: 2016-07-23 | 09:59

كثيرون؛ من الحاشية، وممن هم حول الحكام والقادة العرب؛ الذين يخافون الانتخابات ويخشونها؛ والكل يعرف لماذا؛ ولكن في الحالة الفلسطينية يمكن القول أن الذين يخافونها؛ هم قلة قليلة متمترسة خلف مصالحها على حساب الشعب؛ كونهم يخشون الإرادة الحرة والتعبير السليم وحرية الاختيار للشعب الفلسطيني فيمن ينتخبه، خشية محاسبتهم لاحقا على ما اكتسبوه بغير حق، وخارج نطاق القانون.

أولى أوليات الشعب الفلسطيني؛ هو ترتيب بيته الداخلي؛ لمواصلة مشوار التحرير؛ والانتخابات البلدية تعجل في ذلك؛ كون التنافس بسلمية وعلى من يخدم شعبه أكثر؛ يدفع باتجاه تهدئة النفوس، وإزالة الاحتقان والتكلس والجمود؛ وبالتالي ترتيب البيت الداخلي، والتسامي فوق الجراح، وعدم الالتفات واجترار للماضي، وطي صفحة الانقسام للأبد؛ وهو ما يزعج  حكومة الاحتلال.

أعجب الشعب الفلسطيني – كبقية شعوب الأرض - بقوة الوعي السياسي للأتراك، ووقفة الشعب التركي حول خياره الديمقراطي الحر، الذي كان سببا في  تطورهم وتخلصهم من الفقر والجهل، والذي تجسد بإفشال الانقلاب، وهو ما جعل الشعب الفلسطيني يتساءل: هل نحن أقل وعيا وقدرة؛ كي نخاف أو نخشى صناديق الاقتراع وندافع عنها من قبل أي شخص سيفكر بالانقلاب عليها لاحقا؟ّ!

الاحتكام إلى إرادة الشعب الفلسطيني عبر صناديق الاقتراع؛ هو أفضل خيار في المرحلة الحالية الحرجة  من تاريخ القضية الفلسطينية، وليتحمل الشعب الفلسطيني نتيجة خياره، والذي هو في الغالب لصالحه ولصالح تحرير الوطن، لان يد الله مع الجماعة، وليس مع الفرد، فرأي الاثنين ليس كرأي الواحد، ورأي الثلاثة ليس كرأي الاثنين، ورأي الجماعة ليس كرأي الأفراد، فالأمة لا تجمع على خطأ.

التخوف من الانقلاب على صناديق الاقتراع ليس في محله، ولننظر كيف صارت سمعة من ينقلب على خيار الشعوب بعد فشل انقلاب الجيش في تركيا؛ فالخطأ من الأفعال مهما كان فاعله وفي أية بقعة في العالم؛ الكل يرفضه.

بناء المؤسسات السياسية الفلسطينية على أسس ديمقراطية؛ كفيل بان يزيل حالة الاحتقان والفساد، وكل الشوائب العالقة بالجسد والمؤسسات الفلسطينية، وانتخابات دورية تعني تفويض لفترة ولحقبة زمنية قصيرة ومحددة أكثرها أربع سنوات، وليس للأبد، فلا مجال للدكتاتورية والاستبداد في حالة مواصلة الانتخابات بشكل دوري.

الوطن هو للجميع، وليس لفتح لوحدها، أو لحماس وحدها، وثبت أن يد واحدة لا تصفق، وقيادة وطن واقع تحت الاحتلال وفي حالة يرثى لها وحساسة؛ من البديهي أنها تحتاج لجهود وطاقات الجميع بلا استثناء، ولا يجوز ترك جهد أي مواطن، فالطاقات الأصل أن يتم تجميعها لتحقيق الهدف وليس بعثرتها.

 فتح وحماس والجبهتين والجهاد وجميع قوى الشعب الفلسطيني؛ هم شركاء في بناء الوطن، وهل سمعتم يوما عن وطن تحرر في ظل انقسام وبعثرة قواه واستثناء البعض من عملية التحرير وبناء الوطن ومؤسساته؟ّ!

تنبع حاجة الشعب الفلسطيني لصناديق الاقتراع؛ كونه واقع تحت أخطر صراع معقد وشرس مع احتلال متوحش يقتل أطفال صغار جهارا نهارا كما حصل قبل يومين مع قتل الطفل محي الطباخي (12 عاما)، وهو احتلال متغطرس، لا يرقب في  مؤمن إلا  ولا ذمة، ومواجهة هكذا احتلال تحتاج لكل طاقة ممكن تجميعها، ولكل جهد يمكن توظيفه في  معركة التحرير الطويلة والشاقة.

مفاوضات سياسة بلا أوراق قوة، تجعل الاحتلال يستفرد ويتنكر متى شاء؛ وهو ما حصل من تنصله لاتفاق "اوسلو"  وراح يستبيح الضفة الغربية صباح مساء، فالصراع المعقد مع هكذا احتلال؛ يحتاج إلى مسيرة إعداد طويلة ومسيرة مواجهة ومقاومة حتى تحرير فلسطين وتطهير المقدسات؛ ضمن برنامج مقاوم موحد؛ متفق عليه.

من نجح في طرد الاحتلال من جنوب لبنان، وجعله يهدم 20 مستوطنة في غزة بيديه وينسحب منها صاغرا ذليلا، قال عنها "شارون" يوما أنها مثل "تل أبيب"؛ قادر على تحرير الضفة الغربية لاحقا؛ برغم كل الصعاب؛ ومن هنا فان الانتخابات البلدية وغيرها من الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وحرية اختيار الشعب الفلسطيني فيمن يمثله، لتطبيق آماله وخياره بالتحرير ومقاومة المحتل الغاصب، هو الطريق الصحيح؛ لتقصير مدة وزمن الاحتلال  وكنسه؛ "ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريبا".

 

 

 

 

 

 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط