كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"يديعوت" تصف التقارب بين مصر وحماس ودحلان بـ"التطور الدراماتيكي"..وترقب لعودة دحلان

"يديعوت" تصف التقارب بين مصر وحماس ودحلان  بـ"التطور الدراماتيكي"..وترقب لعودة دحلان

تاريخ النشر: 2017-07-04 | 10:00

أمد/ تل أبيب: ترقب إسرائيل التقارب ما بين نظام عبد الفتاح السيسي وحركة حماس في قطاع غزة والتفاهمات التي تم التوصل إليها بين الجانبين، وذلك بظل محاولات القاهرة تعزيز العلاقات والتقارب ما بين حماس والقيادي عن محمد دحلان، حيث وصف المحرر العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، ألكس فيشمان، هذا التقارب بين الأطراف بـ"التطور الدراماتيكي".

وكان وفد من حماس برئاسة رئيس مكتبها السياسي في قطاع غزة يحيى السنوار زار مصر لمدة تسعة أيام الشهر الماضي وتوصل إلى تفاهمات لتقديم القاهرة تسهيلات تستهدف تخفيف حدة الحصار المفروض على القطاع.

كما وأعلنت حركة حماس أن وفدها الذي غادر، الأحد الماضي، إلى مصر سيبحث "استكمال ومتابعة التفاهمات التي جرت بين الحركة ومصر خلال الزيارة التي قام بها وفد الحركة إلى القاهرة الشهر الماضي".

وأشارت الحركة أن الوفد الذي غادر إلى القاهرة برئاسة عضو المكتب السياسي للحركة روحي مشتهى، يضم فريقا فنيا من وزارات مختلفة.

وبعد التفاهمات حيال أزمة الوقود ومحطة الكهرباء بغزة وتواصل دخول السولار المصري إلى القطاع، فإن معبر رفح البري المتنفس الوحيد لسكان قطاع غزة والمغلق منذ أكثر 100 يوم لأسباب أمنية وأخرى تتعلق بعمليات الترميم والتوسعة التي تجرى في الجانب المصري من المعبر، فهذا المعبر على ما يبدو سيستأنف عمله بشكل منتظم بسياق هذه التفاهمات، بحسب تقديرات فيشمان.

ويعتقد فيشمان، بأن المؤشر الأول لتعزيز العلاقات بين القاهرة وحماس بغزة من خلال حل أزمة الكهرباء بالقطاع، حيث تواصل مصر بيع السولار المدعوم لتشغيل محطة الكهرباء الذي أضاف لسكان القطاع ساعة كهرباء أخرى، ومحطات الوقود الخاصة بالقطاع، ليكون بديلا عن السولار الإسرائيلي، إذ تعهدت حكومة حماس بدفع قرابة 15 مليون دولار شهريا للسلطات المصرية.

ويرى فيشمان، أن الاستثمار بملايين الدولارات في معبر رفح وإعادة ترميمه يأتي تمهيدا لإعادة فتحه بانتظام بعد إغلاق لسنوات، وهذا مؤشر إضافي على التقدم بتعزيز العلاقات بين القاهرة وغزة.

ونقل فيشمان عن مصادر أمنية إسرائيلية، قولها إن "إعادة فتح معبر رفح بإشراف ورقابة مصرية من شأنه أن يكون له تداعيات إيجابية على الواقع الأمني على طول الحدود مع القطاع وإسرائيل".

وتعتقد المصادر الأمنية الإسرائيلية أن فتح المعبر من شأنه أن يقلل من مشاعر الحصار التي يعيشها السكان في غزة، وقد يسهم تخفيف الحصار إلى الهدوء وينفس الضغط الذي قد يولد إلى انفجار ومواجهة عسكرية ما بين فصائل المقاومة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي.

وتتابع إسرائيل عن كثب الاتفاقات التي يتم مناقشتها وصياغتها والتداول بها في هذه الأيام في القاهرة بين وفد حماس وأجهزة الأمن المصرية.

المباحثات، بحسب فيشمان، تتركز حول الترتيبات الأمنية على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة، وخاصة في معبر رفح، حيث حول بالعام 2005 لنفوذ وصلاحية ومسؤولية السلطة الفلسطينية، بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، حيث كان لإسرائيل وعلى الرغم من الانسحاب القدرة على مراقبة عملية التنقل والحركة في المعبر بموجب ترتيبات أمنية كانت هي جزء منها، بيد أن المعبر أغلق بشكل متقطع بعد تولي حركة حماس الحكم والسلطة بالقطاع، ومع نظام عبد الفتاح السيسي أغلق بأغلب أيام السنة.

وبالمقابل، فإن مصر وحماس شرعتا ببناء منطقة عازلة وبحث الاحتياجات الأمنية للمنطقة العازلة على الحدود الفلسطينية المصرية، بدلا من الجدار الحدودي القديم وشبكة الأنفاق التي دمرها السيسي، وبحسب التفاهمات بين الطرفين تعهدت حماس بقطع العلاقات مع التنظيمات الارهابية في سيناء، لكن لم يعرف إذا ما وافقت حماس على طلب نظام السيسي تسليم القاهرة 16 عنصرا من حماس.

ويرجح المحلل العسكري الاسرائيلي، أن عملية ترميم المعبر ستكون تحت مسؤولية وإشراف محمد دحلان الذي يعتبر الخصم السياسي للرئيس محمود عباس، بحيث أن دحلان جند ملايين الدولارات من الإمارات من أجل مشروع تطوير معبر رفح، إذ ستكون لدحلان ورجاله الوصاية على المعبر وسيبدل بذلك السلطة الفلسطينية بكل ما يتعلق في عملية المراقبة وتشغيل المعبر بالتعاون مع الجانب المصري وحركة حماس.

ويرى المحلل العسكري بالتقارب بين حماس ودحلان الذي يمنح بهذه الأفضلية والميزات في الإشراف على معبر رفح ضربة موجعة لمكانة أبو مازن الذي أعلن عن تقليص الكهرباء لغزة وعدم تمويل أثمانها ومنع التحويلات الطبية للمرضى من القطاع، حيث تم تصويره على أنه بنهجه هذه وقطع الأموال عن القطاع يتسبب بوفاة الأطفال، بينما دحلان يروج له وكأنه يريد النهوض بمستوى الخدمات ومستوى الحياة للمواطنين، علما أن الجانب المصري وافق على عودة رجال دحلان لغزة للعمل من هناك على تشغيل المعبر قبالة الفلسطينيين بغزة والضفة الغربية أيضا.

عودة دحلان إلى غزة أو كما وصفها فيشمان "مفوضية دحلان" بغزة ستسهم في تعزيز مكانة محمد دحلان وتعزيز نفوذ حركة فتح ثانية، المؤشرات الأولى لذلك عودة سمير مشهراوي الذي كان نائبا لدحلان ومسؤول الأمن الوقائي بالقطاع خلال ولاية السلطة الفلسطينية، حيث يتم بهذه الأيام ترميم منزل مشهراوي تمهيدا لعودته واستقبالا له خلال الأيام القادمة.

وعلى الرغم من هذا التقارب بين دحلان وحماس، يعتقد المحلل العسكري أن الجناح العسكري لحركة حماس يبدي معارضة شديدة لمثل هذا التقارب والتصالح مع دحلان الذي يتم اتهامه بالوقوف وراء تسليم الكثير من نشطاء المقاومة للاحتلال الإسرائيلي.

ويقول فيشمان إن "رغبة مصر بتعزيز مكانتها ودورها بقطاع غزة بعد التراجع بالسنوات الأخيرة، هذا الدور فاجئ إسرائيل التي تعتقد أن الدوافع من وراء ذلك أن القاهرة شخصت فرصة واحتمالات لتراجع الدور والتأثير القطري في قطاع غزة، ضمن حملة المقاطعة والحصار على قطر الذي تقوده السعودية".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط