كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"يديعوت": عباس لن يرحل الى أي مكان!

"يديعوت": عباس لن يرحل الى أي مكان!

تاريخ النشر: 2016-01-23 | 11:32

أمد/ تل أبيب: كتب الصحفي الاسرائيلي روني شكيد* مقالا في صحيفة "يديعوت أحرنوت"العبرية، تحت عنوان "عباس لن يرحل الى أي مكان" جاء فيه:

محمود عباس غاضب ومحبط، ما من اخبار إيجابية لديه ينقلها لأبناء شعبه. وبالرغم من خيبة امله، وبالرغم من حقيقة أنه منذ توليه منصبه قبل أكثر من 10 أعوام ولم يتقدم أي خطوة الى الامام وبالرغم من تقدمه في السن (81 عاما)، لم يعد عباس مستعداً للسكوت والتنازل عن منصبه.

انه يواصل تطبيق سياسته الهادفة الى إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بجوار دولة إسرائيل، على 22% من أراضي فلسطين الانتدابية، وهو يقول انه تنازل كبير من جانب الفلسطينيين.

الأسبوع الماضي، قام عباس بما يعتبره خطوة بسيطة أخرى تجاه تحقيق هدفه: أمر برصد جميع جوازات السفر الفلسطينية لكي يكتب على صفحتها الأولى "دولة فلسطين".

هناك من سيتجاهلون هذه الخطوة على انها مجرد امر شكلي، لكن لهذه الرموز قوة بحد ذاتها. عباس مستمر في طريقه بالرغم من ان غالبية شعبه يشعر بأن الطريق مسدود، دون أمل لمستقبل أفضل. إقامة دولة فلسطينية بالنسبة لهم هو أقرب الى الحلم من الواقع.

يأسهم أدى الى تصاعد عمليات الطعن والعمليات الإرهابية التي ترتكبها "الذئاب المنفردة"، لكنها لم تجر السلطة الفلسطينية الى صراع مسلح من النوع الذي دافع عنه ياسر عرفات ولم تؤد الى عمليات انتحارية مثلما كان خلال الانتفاضة الثانية.

الفرامل المتصلة بسياسة عباس، والتي نجحت بتجنب اسطورة الصراع المسلح من أجل مقاومة شعبية تقدس الحجر والسكين. تقول اجهزة الأمن الإسرائيلية انه على مر الأسابيع القليلة الماضية، حاول عباس كبح جماح موجة العنف، مسجلاً نجاحاً في رام الله لكنه يفشل في القدس والخليل.

في الواقع من المستحيل ان تكون رئيسا فلسطينيا في عام 2016. هنالك أكثر من 420 ألف مستوطن في الضفة الغربية؛ الصراع يأخذ بعداً دينياً، ويبتعد عن جذوره الإقليمية والقومية؛ العملية السياسية متجمدة منذ عام 2009؛ اليسار الإسرائيلي المختفي لم يعد يساعد وحديث السلام في المجتمع الإسرائيل قد تبخر.

الساحة الدولية تبقى مصدر الشرعية الوحيد لعباس، لكنه لا يحصل على الكثير من الرضا فيها. إدارة أوباما التي تقضي السنة الأخيرة من ادارتها قد يئست من حل الصراع، أوروبا مشغولة باللاجئين والإرهاب، العالم العربي المعقد توقف عن ابداء اهتمامه بالفلسطينيين. والأسوأ من كل ذلك، بالنسبة لغالبية الفلسطينيين، لم يعد عباس مهماً. فهم ينتظرون رحيله، وينتظرون زعيماً يضخ نفسا جديدا في الصراع.

عباس ليس خائفاً من مواجهة كبار المسؤولين في منظمة التحرير الفلسطينية من أجل الحفاظ على منصبه، خصمه محمد دحلان، الذي كان يحاول الإطاحة به، طرد من المناطق الفلسطينية. ياسر عبد ربه، أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية السابق، طرد. سلام فياض، رئيس الوزراء السابق للسلطة الفلسطينية، ابعد من مقر السلطة الفلسطينية في رام الله.

عباس منع إجراء مؤتمراً لحركة فتح وعمل حسب ما يزعم على تأجيل مؤتمر للمجلس القومي الفلسطيني. لقد حال دون ظهور قائد جديد قد يهدد منصبه.

مع ذلك من المبكر محو حكمه. عباس هو الزعيم الأخير من جيل مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح، وليس مستعداً للتنازل عن الإنجازات القومية الفلسطينية. بحسب نظره فإن إقامة دولة فلسطينية هي مجرد مسألة وقت، ما يعني انه بحاجة الى التمسك بمنصبه وتقوية كل ما بني حتى الان.

عباس لا يؤمن انه ستكون أي خطوة، حتى الصغرى، في العملية السياسية تحت حكومة نتنياهو. يعتقد انه بالرغم من الوضع البائس، إلا انه على المدى الطويل ستكون الأمور لصالح الفلسطينيين. "الصبر"، يطلب من شعبه. "نحن تحت الاحتلال منذ 49 عاماً، يمكننا ان نبقى في هذا الوضع لسنوات عديدة أخرى. الاحتلال يخلق دولة ثنائية القومية، إسرائيل لن تصمد طويلاً".

* روني شاكيد - باحث في معهد "ترومان" لدراسات الدفع بالسلام في الجامعة العبرية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط