كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"يسار تحالف عباس السياسي".. سلاما!

"يسار تحالف عباس السياسي".. سلاما!

تاريخ النشر: 2018-07-26 | 05:01

كتب حسن عصفور/ عندما قرر رئيس سلطة المقاطعة محمود عباس عقد "مجلس وطني" بمقاس مخططه في رام الله، وبالتنسيق الكامل مع دولة الفصل العنصري اسرائيل، تذرعت بعض فصائل "اليسار" الفلسطيني أنها قررت المشاركة من "اجل حماية الشرعية وتجديد شبابها"، وبحثت عن كل "مبررات اللغة والسياسة لتخدم موقفها"، الذي لم يكن أبدا إنحيازا للشرعية الوطنية..بل لغاية أخرى ترتبط بمصالح فئوية محددة بجانب مالي وظيفي، وبعضها تحت ضغط أزمة عصفت به، وطموح شخصي للحصول على منصب كان يعتقد أنه بابا "لرحلة شخصية جديدة"..

تلك القوى شاركت في أكبر عملية تزوير سياسي - قانوني في تاريخ منظمة التحرير ومجالسها الوطنية منذ عام 1964، حيث تم التلاعب بالعضوية وفقا لرغبة عباس وحقده، وتكريسا لمنهج "فرداني مطلق" برعاية دولة الكيان العنصري وأجهزة إحتلالها، فهي وليس غيرها من يحمي كل "قراراته" التي تتعلق بالقضاء على المنجز التاريخي للشعب الفلسطيني منظمة التحرير..

تزوير بدأ بمكان الإنعقاد، وبعضوية تم شطب وإستبدال خارج القانون، وتكرس التزوير العام، بعدم إنتخاب رئيس الصندوق القومي لأول مرة، كي يصبح جزءا من دائرة عباس المغلقة، ومعها تم شطب مسؤول الدائرة الإقتصادية لتصبح مع الصندوق تحت مسؤولية "غير علنية" لمستشاره الإقتصادي (الحائر في مهام يحملها وربما ينسى مسمياتها) محمد مصطفى..

وإستكمل عباس مهزلته ليس بالإستخفاف في التعامل مع قطاع غزة عبر تشكيل التنفيذية الجديد، بل أنه أعاد رسم المهام بما بتناسب وعملية تغيير طابع المنظمة التاريخي، ويتوافق مع هدف "تدميرها الصامت"، وحتى ساعته وبعد اشهر من إنتهاء مجلس المقاطعة، لم يعرف الشعب الفلسطيني حقيقة تشكيل تنفيذية المنظمة المفترض أنها ممثله الشرعي والوحيد..ولم تنشر وسائل إعلام عباس الرسمية "المسميات الرسمية" لأعضاء تنفيذية مجلس المقاطعة حتى تاريخه، وتمتفي بنشر بعض المهام عدم القيام بنشاط..وأيضا لم يوزع صائب عريقات كثير البيانات أي بيان توضيحي لأعضاء تنفيذية يدعي أنه أمين سرها!

ولأن عقد مجلس المقاطعة لم يكن بحثا عن "حماية الشرعية"، كما خادعت بعض قوى "اليسار" قواعدها أولا والشعب ثانيا، بل لهدف حصار الشرعية وإعادة إنتاجها بمقاس "سلطات الفرد العام"، والفاقد لكل مقومات الحكم سوى بعض من سلطات أمنية تسمح له بمطاردة معارضيه ومصدر مالي يستخدم ضد "الآخر وتهديد لكل من يفكر أن يكون مع الآخر"، وتعزيزا لدوره في عملية حصار قطاع غزة ومعاقبة أهلها على طريق تركيعها السياسي لفرض واقع "كياني خاص" هو هدف شاروني تم التخطيط له منذ العام 1995 بعلم وإطلاع من عباس شخصيا خلال لقاء مزرعة النقب الشهير صيف ذلك العام، وبعد عودة عباس من الخارج بإسبوع واحد لا غير..

 كان الإعتقاد أن تخرج تلك القوى "اليسارية" (المضللة) عن صمتها، بعد إفتضاح الحقيقة السياسية لعباس وتعرية مخططه الخاص ضد منظمة التحرير، وإستخفافه النادر بها وعدم عقده أي لقاء للتنفيذية الجديدة، وتغييبها المطلق عن حركة الأحداث وتطورها، بل وقبل كل ذلك رمي كل قرارات المجلس التي حاولت بها أن تستر "عورتها الوطنية" بالشراكة مع المجلس التدميري، في سلة قمامة تحت درج مكتبه، ولم ينفذ قرارا واحدا مما اشاعوا أنها "قرارات ردع ضد المخطط الإسرائيلي الأمريكي"..(ليت أي منهم أو عريقات أو طبالي الزفة يخرجوا ويستعرضوا ما تم تنفيذه (عدا الإستمرار في حصار غزة وخدمة المحتلين)..

حتى مشاركة هذه "التنفيذية" في مناقشة ما سيكون، والخطة السياسية للقادم، لم تكن حاضرة أبدا، وكل صلتهم أعضاءها به "تفاوض غير مباشر"، إما بواسطة سكرتير التنفيذية أو من خلال مديرة مكتب عباس بالتخاطب العصري "الواتس آب"..

 بل لم يقم عبر فصيله فتح بإعلامها وليس (التشاور) على الورقة المصرية، وتجاهلها كلية وكأنها "صفر سياسي"، ما أجبر الجبهة الديمقراطية أن تذهب الى حماس لتعلم ما لم تعلمه من المفترض أنه "حليفها الأساس"..

المسألة، لم تعد معرفة مخطط عباس لتدمير "الشرعية الفلسطينية"، فتلك مرحلة باتت من الماضي، بل السؤال لماذا تستمر هذه القوى في تغطية المؤامرة السياسية المكشوفة، وهل يعقل صمتها وهي ترى الأمر مكشوفا جدا، بحكم خبرتها وخاصة البعض منها مشارك مبكر في المؤسسة الوطنية، وقائدها أحد أركان "القيادة التاريخية للشعب الفلسطيني"، وصاحب مدرسة خاصة..

"حماية الشرعية"، إفتراضا أنه كان هدفهم من مشاركة عباس مجلسه التدميري، فهل الإستمرار بذات الطريق هو حقا لخدمة ذلك الهدف، أم أنه اصبح خيارا كارثيا لتدمير الشرعية الوطنية، وأي صمت مضاف هو جزء من تمرير مشروع مضاد للوطنية الفلسطينية، لن ينقذه سلوك ليس من مسار الحقيقة السياسية ..

بعض قوى اليسار التي شاركت بمجلس العار يمكنها أن تحدث "هزة سياسية" لمخطط تصفية الشرعية الوطنية، لو أنها قررت وضع حد لمهزلة منتجات مجلس المقاطعة والعمل سويا مع قوى وطنية باتت تمثل ثقلا حقيقيا ونوعيا في المشهد الفلسطيني، من أجل صياغة رؤية تعمل على منع إستمرار المؤامرة والإنطلاق لفرض وقائع تحمي "بقايا المشروع الوطني" بعد أن مسه مشروع التهويد الإستيطاني والتقاسم الوظيفي بين "سلطة بمقاس فرد" والسلطة صاحبة اليد العليا عليها سلطة الاحتلال..

هل تدرك تلك القوى أن اللحظة فارقة وهي من سيخسر ماضيا وحاضرا ولن تكسب أي مستقبل بمسارها الراهن ضمن "تحالف تدمير الشرعية"..!

ملاحظة: يبدو أن الفتى رامي رامي قرر فتح ملفات مالية خاصة بـ"أطراف محسوبة على تحالف عباس" تقدم لها أموالا دون أي تدقيق..قرارات ضمن صراع مراكز القوى الدائر خاصة مع تنامي عداء قيادة فتح له..قرارات "سرية" تستحق القراءة!

تنويه خاص: رفض حركة الجهاد اللقاء مع "جعجعاني فتح" في لبنان صفعة من نوع خفيف ورفضا لسلوك غير سوى وطنيا وأخلاقيا..النفي مشم بمصلحة الجعجعاني أبدا أبدا!

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط