كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يصنعون تاريخهم .... والباقون بذاكرة الأجيال

يصنعون تاريخهم .... والباقون بذاكرة الأجيال

تاريخ النشر: 2018-01-14 | 17:28

اليوم وبعد ساعات نحن أمام لحظات تاريخية حاسمة..... نحدد فيها ما نحن عليه .... وما سنخطو نحوه .....من خطوات العمل الوطني المستقبلي ....وما يحتاجه المجتمعون بالمجلس المركزي من قدرة القراءة الجيدة ....والتحليل الأمثل .... والحسابات الدقيقة ..... لاسترجاع الماضي القريب .... ومدي قدرتهم على قراءة أفاق المستقبل.... بعد أن يتعايشوا مع الواقع بكافة تفاصيله وعناوينه.... وحتى تكون الرؤية شاملة ومفصلة ..... ويتمكنوا من الوصول للقرارات بمساحة وحجم ما نحن فيه وعليه .

وحتي لا نستبق النتائج ....وحتى نعطي ونوفر المجال والوقت ..... الذي لا يطول..... لأخذ المواقف وقرارات حاسمة .... والتي لا نريد الخوض فيها ......ولا الحديث حولها ...فقد كتبت حول اجتماع المجلس المركزي ...وحتى عن موضوع الاعتذار ....الذي قدمته حماس والجهاد الإسلامي ....بعدم إمكانية مشاركتهم والرأي حول ذلك .

وحتى نخرج من هذا الموضوع.... برغم حضوره باعتباره أحد محطاتنا التاريخية ..... وحتى ندخل بصلب موضوع المقال حول من صنعوا التاريخ والباقون بذاكرة الأجيال ..... وهم قلة قليلة .....تنقص ولا تزداد .... في ظل أزمات نعيش ظروفها وملابساتها .

وبجولة طويلة وعميقة .... بعمق التاريخ الخاص بنا وبغيرنا .... لإمكانية الاستفادة مما بداخله ومما نتج عنه ..... ولنترك ما لا ينفع ...وما أضر بنا ....وبغيرنا ...عبر محطات عديدة .... كتب عن البعض فيها ....ولم يكتب عن البعض الأخر .

رغم قناعتي أننا بحاجة للمزيد من المعرفة التاريخية ...حول صناع التاريخ ومدي مساهماتهم وفعلهم وانجازاتهم ....وحتى مدي إخفاقاتهم وتراجعهم .... ما تحقق بعهدهم من انجازات نحلم بعودتها ..... وما تحقق بمراحلهم من ظلم نكاد لا نراه ..... ولا نسمع عنه .

صناع التاريخ ..... في بلادنا كما في بلاد غيرنا .... وعلى مستوي الكون ....وقد جاءت فكرة المقال بذكري استشهاد القادة الثلاثة صلاح خلف (ابو اياد ) ...وهايل عبد الحميد ( ابو الهول ) أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح .... وفخري العمري ( أبو محمد ) أحد المساعدين في الامن المؤحد التابع لحركة فتح ولمنظمة التحرير .... والذين امتدت لهم يد الغدر في مثل هذا التاريخ .... بالعام 1991 بالعاصمة التونسية تونس .

اغتيال القادة والزعماء .... لم يتوقف للحظة واحدة ....بل لا زال التهديد مستمرا بقتل المزيد ....وكأن أعدائنا .... لم يقرأو التاريخ ...ولم يتفهموا دوافعنا .... وسمات وصفات شخصياتنا ...يجهلون فكرنا وعقيدتنا وإيماننا ..... بحتمية نصرنا .... وبحتمية الأجيال التي سوف تحصد نصرها .... مهما طال الزمن ام قصر .

تاريخ نضالنا الفلسطيني حافلا ومليئا ..... بأسماء وسجلات عظماء هذا الشعب وقادته .... والذين صنعوا تاريخهم بفعل نضالهم .... وايمانهم بقضيتهم.... ولا زالت الأجيال تتوارث مسيرتهم ..... بذاكرتها .... المتجددة ....وبأجيالها المتعاقبة .

هناك الكثير من الأجيال التي لا تعرف .... القائد الوطني صلاح خلف ( أبو اياد ) ولا تعرف القائد الوطني هايل عبد الحميد ( أبو الهول ) ولا تعرف القائد الوطني فخري العمري ( أبو محمد ) ....كما أن هناك أجيال لا تعرف القائد الوطني خليل الوزير( أبو جهاد ).....كما ان هناك أجيال عديدة بحكم صغر سنها ..... وعدم اطلاعها .... وأزمات حالها وواقعها ..... وضعف اعلامنا ..... وتراخي ثقافتنا .... وحالة الفراغ التي نعيشها .... قد اصابت مجتمعنا وبعض أجيالنا .... بحالة نسيان مصنع .... بفعل قصور وعدم ادراك .....أن التاريخ بكافة محطاته ....هو ملك لتلك الأجيال ..... التي يجب ان تتعرف على قادتها .... وأن تدرك مسيرة نضالهم ..... وأن تقرأ مواقفهم .....وهنا تأتي أهمية التوثيق ....وتعزيز الثقافة الوطنية .... واعطاء المجال الأوسع للحديث عن محطات نضالنا الطويل .... ومسيرتنا التي لا زالت قائمة .... وشهدائنا الذين لا زالوا يتساقطون فداء الوطن ....كما ألاف الأسري داخل السجون .... والجرحى الذين لا زالوا يعانون ..... وحتى المبعدين والمهجرين بفعل احتلال عنصري يحرمهم من العيش داخل وطنهم ....وبين اسرهم .

تاريخنا لم يبدأ بالأول من يناير 65 ...ذكري انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة ذكري انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ....بقيادة القائد الرمز الخالد ياسر عرفات وإخوانه المؤسسين..... وما تلا ذلك من قوافل الشهداء القادة الذين صنعوا تاريخهم ..... بفعل نضالهم ومقاومتهم ..... وبالعديد من المناطق والساحات .... والتي يصعب حصرهم وتعدادهم ....وتناولهم.... من خلال مقال ..... لكنني وما دمت أتحدث عن من صنعوا تاريخهم والباقون بذاكرة الأجيال .... سأتحدث بصورة مختصرة.... عن زعماء وقادة بتاريخنا الفلسطيني ..... منذ عبد القادر الحسيني والحاج أمين الحسيني .... مرورا حتى أحمد الشقيري .... ويحيي حمودة وياسر عرفات ..... وما بينهم وعبر مراحل تاريخهم ..... من قادة عظماء .... لا يتسع المجال لذكر أسمائهم ....لكنهم محفورين بالذاكرة الوطنية .... وبذاكرة الأجيال المتعاقبة .... التي تستمد وجودها وقوتها من مسيرتهم النضالية والوطنية والتي تؤكد لهم أن الشعوب عندما تثور وتنتفض..... لا يستطيع أن يقف أمامها محتل غاصب أو مجرم قاتل .... أو حتى متآمر .

تاريخنا حافل ...بسجلات العظماء والقادة الذين صنعوا تاريخهم ..... بفعل نضالهم ....وتضحيات شعبهم .... وهم باقون بذاكرة الأجيال ..... ومن كافة ألوان الطيف السياسي الفلسطيني والذين نذكرهم بفخر واعتزاز وايمان عميق .... بما قدموا وضحوا من أجله ..... واستشهدوا لأجل قضية عادلة وأهداف نبيلة .

سجل حافل بالشهداء القادة .... الشيخ أحمد ياسين .... وفتحي الشقاقي ..... وأبو على مصطفي .... ومن سقطوا على درب الحرية والاستقلال...... من زعماء وقادة بكافة فصائل العمل الوطني والاسلامى وهم كثر ..... وبذاكرة الأجيال .... التي ستحفظ لهم نضالهم ...وذكري استشهادهم .... وفاءا لهم ...وإيماننا بعدالة قضيتنا ..... والتي من أجلها كانت تضحياتهم ....وتضحيات عشرات الالاف من المناضلين الذين استشهدوا عبر معارك عديدة .... ومن خلال ساحات عديدة داخل الوطن وخارجه .

الجميع وقد استشهد من أجل فلسطين ....كما الجميع قد تم أسره من أجل فلسطين ...كما عشرات الالاف ممن جرحوا لأجل فلسطين .....كما الملايين من أبناء شعب فلسطين داخل الوطن وخارجه والذين يصمدون ويضحون لأجل فلسطين .

أي أن فلسطين ملكا لشعبها ..... وليس ملكا لأحد غيره .... ملكا لمن ضحوا لأجلها ..... وليس ملكا لأصحاب المصالح الضيقة ...والنظرة الاحادية .... شعب صنع تاريخه ....من خلال قادة عظماء ...وشعب كان صانع للتاريخ ومدافعا عن وجوده..... حاضره ومستقبله ....وأجيال متعاقبة .... لا زالت باقية على عهدها وقسمها .... وتتوارث بذاكرتها .... وثقافتها .... لأجيال قادمة .

تاريخنا حافل بالانجازات .... كما انه حافل بالإخفاقات ....حافل بالايجابيات .... كما في السلبيات .... فيه ما نفخر به ونعتز ..... وفيه ما نحاول تجاوزه والتغاضي عنه ..... ونحن اليوم وبعد ساعات قليلة..... سنقف وقفة وطنية ....وقفة نؤكد فيها على دولة فلسطين وعاصمتها القدس .... نؤكد فيها على الوفاء لكافة الشهداء ....كما نؤكد فيها على التمسك بكافة الثوابت الوطنية .... واسقاط كافة المشاريع .... والقرارات ...والمؤامرات ...مهما كان مصدرها .... ومهما كانت تسميتها ....فالقرار والموقف الوطني ..... هو من داخل هذه القاعة المسماه باسم المرحوم أحمد الشقيري ... والتي تعبر عن ارادة شعب ,,, وقضية .

اليوم نقف بقاعة المجلس المركزي الفلسطيني لنجدد العهد والقسم ....ولنؤكد على الثوابت والتمسك بالحقوق .... وعدم إمكانية القبول بالتنازل والتراجع .

اليوم يوم حافل وتاريخي وحاسم .... ولم يكن مقبولا ....أن يتراجع أحد عن الوقوف بهذا الموقف ..... الذي سيسجله التاريخ .....ونحن نقول لأمريكا( لا) ....كما نقول لإسرائيل( لا) ..... كما نقول لفلسطين الدولة وعاصمتها القدس (نعم) ...فهل هذا الموقف يستحق أن نكون جميعا بقاعة المرحوم احمد الشقيري .

لحظات التاريخ الحاسمة .... والمواقف التي تؤكد البطولة والشجاعة وروح المسئولية ..... لا يجب لأحد أن يقبل على نفسه...... أن يتراجع عنها .... او يتقاعس عن اداء دوره..... مهما كانت الأسباب والمبررات ..... حتى نكون جميعا من يصنع التاريخ .... وحتى نكون جميعا الباقون بذاكرة الأجيال .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط