كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يعلون يسير على خطى نتنياهو

ادلى موشي يعلون، وزير الحرب الاسرائيلي بتصريح إستعلائي متغطرس ضد جون كيري ، رئيس الديبلوماسية الاميركية، واصفا عمله  باصرار و"بهوس غير المفهوم وبمشاعر مسيحيانية"! والسعي للحصول على "جائزة نوبل"؛ ومتهما إياه بالغباء ضمنا، عندما يقول: " إن المخطط الاميركي الذي عرض علينا ، لايساوي قيمة الورقة، التي كتب عليها. إذ لايتضمن لا أمن ولا سلام .." بمعنى انه مخطط إعتباطي وارتجالي، لا يتوافق مع الرؤية الاسرائيلية!؟ ويعتقد يعلون الليكودي، أن "كيري يراوح في مكانه بين الطرفين، إذ لن يتنازل الجانب الاسرائيلي إلآ بعد إعراب الفلسطينيين علنا عن الاعتراف باسرائيل دولة "قومية للشعب اليهودي" ، وبعد ان يتخلوا عن حق العودة، وبعد ان يوقعوا على إنتهاء مطالبهم من إسرائيل!"

حديث يعلون لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أثار غضب وإستياء الادارة الاميركية وخاصة وزارة الخارجية، التي عقبت المتحدثة باسمها، جنيفر بساكي، قائلة للصحفيين، أن "تصريحات وزيير الدفاع، إن كانت دقيقة، تعتبر مهينة وغير لائقة خاصة بالنظر إلى كل ما تبذله الولايات المتحدة لدعم إحتياجات إسرائيل الامنية". كما ان المتحدث باسم البيت الابيض طالب نتنياهو بالتبرؤ من تصريحات وزير حربه، وفي الوقت ذاته، تقديم إعتذار من قبل يعلون لوزير الخارجية الاميركي، وكلا الطلبين تما.

وبالعودة لتصريحات يعلون، لا يمكن لاي مراقب موضوعي إعتبارها تصريحات منفصلة او بعيدة عن مواقف رئيس الحكومة الاسرائيلية، الذي شن سابقا في مايو/ ايار 2011 هجوما مباشرا على رئيس الادارة الاميركية، اوباما. مما ادخل العلاقات الاسرائيلية الاميركية في ازمة حادة، رغم ان ساكن البيت الابيض واركان إدارته حرص على ترطيب الاجواء مع زعيم الليكود، الذي لم يميز بين دولته، التي لا يمكن لها البقاء دون الدعم السخي والاستراتيجي، الذي قدمته وتقدمه الادارة الاميركية، وبين الولايات المتحدة، قائدة العالم. أضف الى ان مضمون مواقف يعلون، يعكس مواقف اليمين الصهيوني المتشدد، الذي أعمته الغطرسة والعنصرية الصهيونية المريضة، والمسكون بجنون الاستيطان الاستعماري في الارض الفلسطينية المحتلة عام 1967 للاطباق كليا على فلسطين التاريخية لتحقيق الشعار التاريخي الكاذب للحركة الصهيونية "أرض بلا شعب ، لشعب بلا ارض!" وبالتالي الرفض المنهجي لاي خيار تسووي، وخاصة خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

كما ان وزير الدفاع الاسرائيلي، في حديثه لصحيفة "يديعوت أحرونوت" لم يبقِ الامر في نطاق الخلاف السياسي بين وجهتي النظر الاميركية والاسرائيلية، بل انه تمادى بصفاقة وفجور موجها الفاظا لشخص جون كيري، عندما اتهمه ب"الهوس" و"الابتذال" ، فضلا عن إطلاق عنجهيته العنصرية بفوقية مريضة حين إستخدم تعبير " بهوس غير مفهوم وبمشاعر مسيحيانية!" ناسيا او متناسيا، ان الولايات المتحدة، هي ذاتها، التي تدافع ليل نهار عن مكانة دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، ولولا وقوفها المطلق إلى جانب دولة التطهير العرقي الاسرائيلية لما امكن ليعلون ونتنياهو ومن قبلهم شارون ودايان وبيغن وشامير وبن غوريون ان يواصلوا مشروعهم الاستعماري على حساب مصالح الشعب العربي الفلسطيني.

مخطىء من يعتقد ان الازمة، التي فجرها موشي يعلون إنتهت بالاعتذار الواهي، ولكن على الولايات المتحدة ان تعي، ان حليفتها الاستراتيجية ليست معنية بالسلام ولا تتفق مع رؤى الادارة الاميركية المطروحة، الامر الذي يفرض على رئيس الديبلوماسية الاميركية ورئيسه اوباما إتخاذ ما يلزم لكبح جماح قادة الحكومة الاسرائيلية المعادين للسلام بكل المعايير. وعلى إدارة اوباما ام تستخدم سلاح العقوبات لفرض خيار التسوية وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

اما التحريض على الرئيس محمود عباس في نفس الحديث فله قراءة اخرى.

[email protected]    

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط