كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يقولون في اللجنة المركزية ولا يقررون

يقولون في اللجنة المركزية ولا يقررون

تاريخ النشر: 2021-01-28 | 12:19

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

منذ صدر المرسوم الرئاسي بإجراء الانتخابات، ركب المسؤولون من حركة فتح على ظهر حصان المزايدات، وأطلقوا لتصريحاتهم العنان، وراحوا يتنافسون فيما بينهم بالتغريد، والتبشير، والتيسير، حتى صارت قضية رفع العقوبات عن غزة أهم ألف مرة من التوسع الاستيطاني، وأهم من اقتحامات المسجد الأقصى، فالفائدة الانتخابية التي ستعود على المسؤولين أكثر قيمة من تجارة شجب الاستيطان التي فقدت مضمونها.

رفع العقوبات عن غزة فتحت أبواب التنافس على الصوت الانتخابي، وصارت العنوان الذي يركب على ظهره المسؤول ليؤكد أنه حاضر في صلب القرار، وأنه يعمل من جل قضية الموظفين، وأنه شخصية مهمة جداً، يطلع على دقائق الأمور، لذلك راح المسؤولون يوزعون البشائر، ويتنافسون فيما بينهم إلى الحد الذي ادعى فيه بعضهم أن صرف الرواتب كاملة سيكون من بداية شهر شباط.

وبقراءة متأنية لتصريحات المسؤولين من حركة فتح لاحظت ما يلي:

أولاً: يعترف جميع مسؤولي حركة فتح في قرارة أنفسهم بأن الإجراءات العقابية التي فرضت على سكان قطاع غزة كانت جريمة بشعة، وإنها كانت بفعل حقد دفين على صمود أهل غزة، وإن التخلص من جثة الجريمة ودفنها يجب أن يكون تحت شعارات الوحدة، والوطن الواحد.

ثانياً: يحاول جميع المسؤولين أن يتقرب من الموظفين المعذبين، وجميعهم يحاول ان يسبق الأخرين في التبشير، بهدف التبرؤ من الجريمة، وادعاء الحرص على الوطن ومواطنيه.

ثالثاً: جميع المسؤولين لا يمتلك من أمره شيئاً، وغائب فيله، كما يقولون، وجميعهم لا يؤثر في القرار، وينتظر، وهو يظن أن نجاح الانتخابات قرين رفع العقوبات، وطالما كانت الانتخابات على الأبواب، فالعقوبات خلف الظهر، لذلك أطلقوا العنان لتصريحاتهم الجوفاء.

رابعاً: لقد نسي هؤلاء المسؤولون أننا نتحدث عن جريمة، وعن إجراءات خارجة عن القانون، والأصل أن نعاقب الذي تسبب بها، وأن نحاسبه، وأن نعذبه العذاب الذي تعرض له 2 مليون فلسطيني، لا ذنب لهم إلا أنهم صمدوا في وجه المحتلين، وكان رئيسهم محمود عباس.

خامساً: تؤكد المعطيات الموثوقة أن محمود عباس صاحب القرار الأول والأخير في كل ما يتعلق بفرض العقوبات على أهالي قطاع غزة، أو التخفيف منها، وعباس هو الوحيد الذي يعرف متى وكيف ترفع العقوبات، وهذا سر لم يعطه عباس لأحد، وهو لن يسمح لأحد بأن يركب ظهر الحصان الأبيض المسرج بالمنح والعطايا إلا في الموعد الذي يحدده، ومن تابع كلمة السيد عباس أمام المجلس الثوري قبل يومين قرأ الحقيقة، فقد تحدث عباس عن الوحدة، وعن الانتخابات، وعن المستقبل، وعن المفاوضات، وتحدث عن لقاءات القاهرة في غضون أسبوع، ولكنه لمن يتحدث عن رفع العقوبات عن غزة، وفي ذلك رسالة إلى مسؤولي حركة فتح الذين راحوا يوزعون البشائر عن قرب موعد صرف الرواتب كاملة، وهم يجهلون الحقيقة التي أخفاها عنهم رئيسهم محمود عباس، الحقيقة التي تقول:

سينتظر محمود عباس نتائج لقاء الأمناء العامين في القاهرة، فإن نجح الحوار، ووافقت التنظيمات على فكرة الانتخابات كما هي، ودون اعتراض، وقتها سيفكر عباس برفع العقوبات، أو تخفيفها، ولكن إذا فشلت لقاءات القاهرة، وطرح الأمناء العامون شروطهم السياسية والقانونية والإجرائية لإنجاح الانتخابات، وقتها لن يرفع عباس العقوبات عن أهل غزة، بل سيشددها، مع حملة إعلامية يحمل فيها المسؤولية لأولئك الذين لم يركبوا معه قارب الانتخابات، وهم بلهاء، ولم يركبوا معه عالي البحار المظلمة في تسول المفاوضات.

ملحوظة: حتى هذا اللحظة، لم يخرج أي مسؤول من حركة فتح، ويعتذر لأهالي قطاع غزة وموظفيها عن العقوبات التي فرضوها ظلماً وتجبراً!

وحتى هذه اللحظة لم يخرج من حركة فتح رجل واحد، يعترف بأن العقوبات كانت جريمة، ويجب محاسبة المسؤول عنها بالصفع على شواربه بنعال المظلومين؟

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط