كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يكفينا ذلاً واستجداءً يا سيادة الرئيس

يكفينا ذلاً واستجداءً يا سيادة الرئيس

تاريخ النشر: 2021-10-06 | 09:43

راسم عبيدات
راسم عبيدات

شعبنا الفلسطيني،شعب العزة والإباء والشموخ والكرامة،شعبنا لم يتعود التذلل والإستجداء،ولكن لا نعرف لماذا تصر هذه القيادة على ان توصلنا نحو مرحلة القاع والذل والإستكانه،فأمس القناة العبرية الثانية عشر،تقول ان الرئيس عباس اثناء لقائه مع وفد "ميرتس" الذي التقاه في رام الله،مستعد لتجميد الإجراءات الفسطينية،لمقاضة قادة وجنود الإحتلال في محكمة الجنايات الدولية والنظر في ادعاءات دولة الإحتلال، حول التحريض في المناهج الفلسطينية،وكذلك النظر في قضية الأموال التي تدفع للأسرى واهالي ا ل ش ه د ا ء...وعيساوي فريج وزير التعاون الإقليمي في دولة الإحتلال، يقول الرئيس عباس يعرف أنه لن تقام دولة فلسطينية،ونحن جزء من ائتلاف حكومي قائم على هذا الأساس،والأدهى من ذلك ان يقول الرئيس ،انه من شجع منصور عباس على الإنضمام الى الحكومة الإسرائيلية،والغريب والمستهجن والذي لا يمكن تبريره طلبه من وفد "ميرتس" أن يلتقي ب "اياليت شاكيد" تلك المتطرفة الصهيونية،التي عندما كانت وزيرة ل "العدل" الصهيوني في عهد نتنياهو،هي في آذار من عام/2018  من شرعت قانون تسوية وتسجيل الأملاك في مدينة القدس من أجل السيطرة على 65% من املاكهم ،تحت حجج وذريعة ما يسمى بقانون أملاك الغائبين،وهي من رفضت فتح تقديم الطلبات للم الشمل رغم سقوط ما يسمى بقانون " المواطنة - بند لم الشمل-،وهي من دعت الى ابادة شعبنا وطرده وتهجيره،وزوجها يا سيادة الرئيس،الطيار الذي يلقي بحمم نيرانه فوق رؤوس اطفالنا الأبرياء في قطاع غزة ...شاكيد يا أيها الرئيس ويا من تجاوزت عامك ال 86.

 في فترة حكمك اللامنتهية منذ 16 عاماً،دولتها أجرت ست جولات انتخابية،وعمرها الآن لا يتجاوز ال 43 عاماً ..توقف عن هذا العبث واستجداء الجلوس مع قادة دولة الإحتلال،وهم الذين يقولون لك بالفم المليان، من بينت الى غانتس الى شاكيد وكوخافي وساغر وقبلهم نتنياهو وليبرمان والقائمة تطول، لن يكون هناك استئناف للمفاوضات ولا عملية سلمية ولا لقاءات سياسية ،ولا حل يقوم على اساس الدولتين، شاكيد ردت على دعوتك بإستجداء الجلوس معها، أنها لن تقابل من يرفع قضايا في محكمة الجنايات الدولية على قادتها وجنودها،ومن لا يعترف ب" الهولوكست، ومن يدفع الرواتب للأسرى وأهالي الشهداء.

و"بينت" زعيمها ورفيقها في حزب " يمينا" المتطرف قال بشكل واضح،ما هو مطروح في الضفة الغربية " سلام" اقتصادي بحراسة امنية مجرد من أية حقوق وطنية وسياسية،ما أسما ب "تقليص الصراع"،وفي غزة المطروح " الأمن مقابل الإقتصاد"....توقف عن لقاءاتك العبثية هذه،والتي وصلت حد استجداء الجلوس مع قادة دولة الإحتلال حتى بشكل غير رسمي..لقاءاتك هذه تشجع كل دول النظام الرسمي العربي المنهار،ليس فقط للهرولة التطبيعية مع دولة الإحتلال،بل نسج تحالفات عسكرية وأمنية معها، شاكيد التي تستجدي الجلوس معها، في دولة الإمارات العربية ، التي استضافت معرض "إكسبو دبي 2020 "،واسرائيل جزء منه ...وشاكيد تطوف على مساجدنا في دبي،وربما تصبح الشيخة شاكيد،تيمنا بشيخات المشيخات الخليجية،ووزير خارجيتها لبيد يفتح سفارة لبلاده في المنامة،وشركة مصر للطيران تدشن خط ملاحة من القاهرة الى تل أبيب..كيف لنا أن نطالب تلك الأنظمة بوقف علاقاتها التطبيعية مع دولة الإحتلال،وأنت تقف على رأس من يقودون هذا النهج والخيار..؟؟.

لا تعود الى" تجريب المجرب" ولا ترهن حقوق شعبنا الى المتغيرات في الحكومات الإسرائيلية والإدارات الأمريكية،فالإداره الأمريكية الحالية التي تعرض عليك بعض الرشى السياسية والمشاريع الإقتصادية، ليس لديها مشروع مقترح لحل القضية الفلسطينية،بل هي تستقطع الوقت،حتى يستمر الإحتلال في تنفيذ مشاريعه ومخططاته على الأرض،والرئيس الأمريكي قال بشكل واضح في كلمته امام الدورة ال 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة،أنه يؤمن بخيار حل الدولتين،ولكن هذا الحل لا يمكن تطبيقه في المدى المنظور،والبديل عنه ما طرحه بينت ما يسمى بمشروع" تقليص الصراع" في الضفة الغربية،و" الأمن مقابل الإقتصاد" في قطاع غزة.. هي إدارت متعاقبة تحمل موقفاً يقوم على أن أمن اسرائيل فوق الجميع،وعلاقة استراتيجية مع دولة الإحتلال،وبيع اوهام وخداع وتضليل لشعبنا الفلسطيني...وقضية المجتمع الدولي،لم يعرف التاريخ البشري بان هناك شعب نال إستقلاله من خلال المجتمع الدولي،في ظل هيمنة امريكية واوروبية غربية استعمارية على مؤسساتها،لا ترى الأمور والقضايا وحقوق الشعوب سوى من خلال العيون الإسرائيلية..ثلاثة وسبعين عاماً ورغم عشرات القرارات المناصرة لشعبنا،والمطالبة بتطبيق قرارات الشرعية الدولية من مجلس الأمن الدولي،ومئات القرارات من الجمعية العامة وغيرها من المؤسسات الدولية التابعة لها،لم تنجح في إزالة حجر في مستعمرة اسرائيلية مقامة على أرضنا المحتلة ..ولذلك لماذا الإصرار على السير في الإتجاه الخاطى ،وأنت تعلم جيداً بأن استخدام نفس الأدوات للوصول الى نتائج مغايره مستحيل...؟؟

"غول" الإستيطان يتمدد على أرضنا الفلسطينية، في كل مكان،والقدس يجهز عليها، وبلدية الإحتلال تعود لحديث عن الترويج لبناء 10 ألآلاف وحدة استيطانية على أرض مطار القدس،ومصادرات لألاف الدونمات في جنوب الضفة وشمالها ،مع طرد وترحيل لأكثر من تجمع فلسطيني،جنوب الخليل،وفي الأغوار وفي محيط مدينة القدس.

انت تدرك تماماً بأن اعطاء المحتل لعام آخر،من أجل الإنسحاب من الضفة الغربية واقامة دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران/1967،وعاصمتها القدس لن يتحقق،وتهديداتك بالتوجه لمحكمة الجنايات الدولية،ليست أكثر من فزاعة لم تعد تخيف أحد،فقرار محكمة الجنايات الدولية بشأن جدار الفصل العنصري في حزيران 2004،والتي نصت على هدم الجدار وتعويض المتضررين منه من أبناء شعبنا،بقيت حبر على ورق...وأمريكا واسرائيل وحتى دول الغرب الإستعماري يستقطعون الوقت من أجل إكمال مشاريع دولة الإحتلال في الإستيطان وفرض الوقائع على الأرض،ولذلك لغة الإستجداء والتودد والتوسل لقادة دولة الإحتلال والأمريكان والأوروبيين الغربيين،لن تقود بالمطلق الى إحقاق حقوق شعبنا وتحرره من نير الإحتلال،وتذكر جيداً ماكرون الذي دولته ابادت خلال استعمارها للجزائر أكثر من مليون ونصف جزائري، ماكرون يكرم ويعيد الإعتبار لمن خانوا بلدهم وتخلوا عنها..ويتطاول على شعب الجزائر وقادته بالقول،أنه لم يكن هناك شعب جزائري قبل الإحتلال والإستعمار الفرنسي للجزائر.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط