كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يلا نحكي: نتنياهو يعيد الصراع إلى الجذور والوطن البديل

يلا نحكي: نتنياهو يعيد الصراع إلى الجذور والوطن البديل

تاريخ النشر: 2024-09-06 | 16:53

أعاد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بخارطته، التي عرضها في مؤتمريه الأخيرين، الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى الجذور؛ أي الصراع الوجودي وطرح الوطن البديل، ولم يعد الحديث عن الاقتسام أو الحدود في المنطقة بين البحر والنهر تحت شعار خيار حل الدولتين الذي طرح على مدار الثلاثين عاما الفارطة. تعيد هذه الخارطة ما طرحه حزب الليكود في برنامجه السياسي عام 1977 بأن حدود دولة إسرائيل من النهر إلى البحر وتسعى إلى إقامة الوطن البديل للفلسطينيين في شرقي نهر الأردن من خلال تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى المملكة الهاشمية الأردنية لإقامة وطنهم البديل وفقا للزعم الصهيوني، ووفقا لمنهج نتنياهو الأيديولوجي الذي يريد تغيير طبيعة الشرق الأوسط ودولة على حد قوله من على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي يرى بذلك تنازلا عن قسم واسع من "أرض إسرائيل الانتدابية" كما وصف في كتابه "مكان بين الأمم"  وقوله أنّ (هنالك حل للنزاع بني الشعبين، يتمثل بإقامة دولتين: دولة يهودية للشعب اليهودي المقيم غرب نهر الاردن، ودولة عربية للشعب العربي الذي يقيم معظمه شرقي النهر).

تنتمي سياسات الحكومات الإسرائيلية المختلفة إلى هذه الفكرة "إقامة الدولة اليهودية من النهر إلى البحر" وتعمل على تطبيقها وفقا للثالوث الصهيوني للنظر إلى الفلسطينيين "التهجير أو الاستسلام أو الموت لمن يرفض الاستعمار اليهودي" بأشكال مختلفة، فالاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية يسير بشكل مستمر على مدار 57 عاما بغض النظر عن حكومات حزب العمل أو الليكود أو الحكومات الائتلافية بأنواعها وأشكالها المتعاقبة، والاختلاف القائم بين مجمل الأحزاب والكتل والحكومات الإسرائيلية تقوم على طريقة تهجير الفلسطينيين أو تهجينهم وطبيعة الوسائل المستخدمة؛ فحكومات العمل جرت باتجاه التهجير الهادئ أو الطوعي فيما سياسات اليمين وخاصة بعد الحرب الإسرائيلية الحالية على قطاع غزة تقوم على التهجير القسري تحت النار والقتل والخوف سواء بشكل مباشر بأدوات الدولة الرسمية "الجيش" أو أدواتها غير الرسمية "المستوطنين" بدعمهم وتسليحهم وحماية اعتداءاتهم على الفلسطينيين وبلداتهم وممتلكاتهم ومنح الحصانة لهم للإفلات من العقاب.

فيما سياسات التهجين "الاستسلام" تقوم على سياسات العصا والجزرة المستخدمة من قبل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، فالعصا تتمثل بالتنكيل "العقوبات الجماعية" بالأشكال المختلفة كمحاصرة المدن والبلدات ومنع العمل وهدم المنازل وتدمير جهودهم المبذولة في تحقيق أحلام الفلسطيني الفرد المتمثلة؛ ببناء منزل وإنشاء أسرة ومصدر رزق وبعض الممتلكات لحسين تنقلاته، وغيرها لمنع أي حاضنة شعبية لمقاومة الاحتلال أو الاحتجاج على سياساته الاستعمارية، أما سياسة الجزرة فتقوم على تحسين الوضع الاقتصادي للفلسطينيين بتحقيق بعض الرفاهية من خلال ربطهم بالاقتصاد الإسرائيلي أو تفعيل مفهوم الاغيار "غير اليهود" الذين يعملون لصالح الأخيار "شعب الله المختار" كعبيد. بينما سياسات القتل تقوم على ملاحقة وقتل جميع الفلسطينيين الذين يحتجون على وجود الاحتلال ويرغبون بالتخلص منه وممارسة حقهم بتقرير المصير في هذه البقعة الجغرافية الصغيرة في الضفة والقطاع.  

تأتي جميع سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية وتصورات نتنياهو لطبيعة الصراع في إطار تطبيق هذا الثالوث الذي يعيد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى الجذور كصراع وجودي، ما يعني استمرار العنف والمواجهة والموت في هذه المنطقة إلى الأبد ومنع السلام والأمن والازدهار في منطقة الشرق الأوسط.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط