كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يلا نحكي: هل نحن أمام صفقة صغيرة في قطاع غزة؟

يلا نحكي: هل نحن أمام صفقة صغيرة في قطاع غزة؟

تاريخ النشر: 2024-10-26 | 14:39

عاد الحديث، مع زيارة وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن الحادية عشرة للمنطقة، من جديد عن صفقة "صغيرة" في قطاع غزة يتم بموجبها إطلاق سراح أربعة إسرائيليين مقابل تهدئة لمدة أسبوعين يتم خلالها بحث إطلاق عملية تفاوض حول الهدنة أو الوصول إلى اتفاق، وعن الإعلان عن إرسال وفود إلى الدوحة يوم غد الأحد سبقتها لقاءات في القاهرة لوفد إسرائيلي وآخر من حركة حماس مع مسؤولين في جهاز المخابرات المصرية يبدو تحضرياً للقاء الدوحة المزمع عقده بين رباعي قادة الوفود "قطر ومصر والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل".

واضح أنّ الإدارة الامريكية تريد أنْ يكون هناك تحرك في ملف الحرب على قطاع غزة بوقف إطلاق النار لمدة محدودة وإدخال المساعدات الإنسانية في الأسبوعين القادمين؛ وذلك بسبب احتياج انتخابي لصالح المرشحة الديمقراطية في الانتخابات الأمريكية الرئاسية للحصول على أصوات الناخبين من الجاليات العربية والإسلامية والديمقراطيين "القاعدة الديمقراطية من الليبراليين والعرب" الذي أعلنوا أنّهم غير ملتزمين بالتصويت للمرشحة كاملا هاريس قبيل إجرائها خلال الخمسة عشر يوماً القادمة من جهة، ومحاولة لفك الارتباط بين جبهات المواجهة خاصة مع الجبهة اللبنانية من جهة ثانية.  

في ظني أنّ الطرفين بحاجة إلى مثل هذه الصفقة دون دفع أكلاف ذات مغزى في هذه الصفقة؛ فحركة حماس تمسك بورقة الأسرى وتظهر قدرتها على إدارة الحكم في قطاع غزة في المقابل الحكومة الإسرائيلية لن تنسحب من المواقع الموجودة فيها خاصة ممر نتساريم ومحور صلاح الدين "فيلادلفيا" فيما إمكانية الوصول إلى هذه الصفة مرهون بترجيح كل طرفٍ للمزايا التي تتيحها.

تأتي استجابة رئيس الحكومة الإسرائيلية بإرسال وفد برئاسة رئيس جهاز الموساد للدوحة للتهرب من الضغوط الأمريكية التي جاء بها وزير الخارجية الامريكية وكذلك رداً على الدعم العسكري الواسع لإسرائيل إثر تركيب منظومة الدفاع الجوي الأمريكية "THAAD" استعداد للدفاع عن إسرائيل في حالة ردت إيران على الضربة الإسرائيلية لمواقع مختلفة في المدن الإيرانية، ومحاولة منع ضربة إيرانية بالقول إنّ الاستعدادات جارية لعقد صفقة مع حركة حماس في قطاع غزة، ومحاولة فك الجبهات خاصة اللبنانية عن قطاع غزة.

في المقابل فإنّ قيادة حركة حماس قد ترى أن هذه الصفقة تعد استراحة محارب تساعد على إعادة ترتيب أوراقها في قطاع غزة من جهة، وإعادة التواصل بيّن من تبقى من القيادات العسكرية تحديداً بعد الضربات القاسية التي تعرض لها الجهاز السياسي والعسكري في القطاع خاصة اغتيال عدد كبير من القيادات العسكرية من جهة ثانية. كما تساعد "الصفقة" على إدخال المساعدات لقطاع غزة مما يخفف من المعاناة التي تفتك بالمواطنين خاصة في شمال غزة، ناهيك عن وقف عمليات القتل والتهجير ولو مؤقتاً للسكان في المناطق المختلفة في القطاع. إضافة إلى أنّ هذه "الصفقة" قد تتيح فرصة للبدء في مفاوضات تتعلق بالهدنة الشاملة بما فيها وقف إطلاق النار وتأمين انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة وتبادل الأسرى، وهي قد تشير إلى نوايا حسنة من قبل المجلس القيادي لحركة حماس الذي تشكل بعد استشهاد يحيى السنوار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس للوصول لهذه الهدنة.

ليس بالضرورة أنْ تنجح هذه الجهود للوصول إلى صفقة بين الطرفين بعد التجربة الطويلة لعرقلة رئيس الحكومة الإسرائيلية المفاوضات ومنع الوصول إلى هدنة ومحاولة استخدام هذه المفاوضات لإطالة أمد الحرب. لكن على ما يبدو أنّ إلزام الإدارة الامريكية بسقف الضربة لإيران قد يكون أحد المؤشرات على تأثير هذه الإدارة أخيراً للوصول إلى الصفقة الصغيرة التي اقترحتها لتحقيق غايات أمريكية داخلية.

 

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط