كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يلا نحكي: هل وصلت الحرب إلى نهايتها؟

يلا نحكي: هل وصلت الحرب إلى نهايتها؟

تاريخ النشر: 2024-06-21 | 14:34

أظهرت التصريحات المتناقضة بين قيادة الجيش الإسرائيلي ورئاسة الحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق بالحرب على غزة وحول نجاعتها في تحقيق أهداف الحكومة الإسرائيلية المعلنة الثلاثة في بداية الحرب على قطاع غزة (القضاء على حركة حماس وحكمها وإعادة المختطفين ومنع التهديدات القادمة من قطاع غزة) الاختلافات الفلسفية لبنى المؤسستين (العسكرية والسياسية) في إسرائيل. 

وإنْ لم يكن مستغرباً تصريح الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي بأنّ "القضاء على حماس ذر للرماد في العيون، وأنّ حماس هي حزب وفكرة مغروسة في قلوب الناس ومن يظن بإمكاننا اجتثاثها من قلوب الناس مخطئ"، وهو استنتاج متأخر توصل إليه جيش الاحتلال بعد حوالي ثمانية أشهر ونصف من التدمير المنهجي لقطاع غزة وهي أطول عملية عسكرية قتالية يقوم بها الجيش الإسرائيلي في الثمانين عاماً الماضية. لكن هذا التصريح واضح انه موجه للطبقة السياسية الإسرائيلية بأن المنهج المتبع في الحرب على قطاع غزة لم يعد الاستمرار به ممكناً ولن يحقق النتائج المرجوة أو المطلوبة الأمر الذي يتطلب البحث عن طرق ووسائل وخطط أخرى في عملية المواجهة العسكرية وكذلك السياسة. 

يرى الجيش الإسرائيلي أنّ الانغماس المتواصل في عملية قتالية واسعة النطاق واستمرار تمركزه في مناطق قريبة من السكان الفلسطينيين في قطاع غزة تحديداً تتعارض مع الركائز الأساسية لفلسفته، حيث أنّ هذا الانغماس يؤدي لتعرض جنوده وآلياته للخسائر بشكل مستمر، ولا يؤدي للاستقرار في الجبهات الأخرى؛ فالاستقرار الذي يبحث عنه الجيش الإسرائيلي أحد أهم ركائز فلسفة أدائه منذ العام ١٩٩٢ عند وصول رئيس الحكومة آنذاك إسحق رابين لقناعة الانفصال عن الشعب الفلسطيني مع الإبقاء على ركيزة الأمن لحماية الشعب الإسرائيلي وهي الركيزة الفلسفية الثانية لعمل الجيش، فيما يعتبر الجيش "المؤسسة الأمنية" لطبيعة نشأته في إسرائيل بأنه حارس الدولة (الركيزة الثالثة) لذا يحرص إلى حد بعيد البقاء على الطبيعة العلمانية من جهة والنموذج الغربي من جهة ثانية لذلك تبرز أهمية المحافظة على صورة إسرائيل في العالم والحفاظ على التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية.  

في المقابل فإنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزرائه هم ايديولوجيون يرون أنّ هذه الحرب فرصة سانحة لتطبيق معتقداتهم القائمة على أنّ "دولة إسرائيل من النهر إلى البحر" في الخطوة المرحلية الثانية بعد خطوة بن غريون عام ١٩٤٨، وإثر تراجع القادة العسكريون رابين ومن ثم شارون عن المرحلة الثانية التي تمت في العام ١٩٦٧ باحتلال الضفة والقطاع، وذلك بتوقيع اتفاق أوسلو عام ١٩٩٣ والانسحاب من قطاع غزة عام ٢٠٠٥ عن هذه الفكرة. وفي ذات الوقت هؤلاء الوزراء (نتنياهو، بن غفير، سموتريتش) ذوي أهداف سياسية للبقاء في الحكم من خلال التنازع على أصوات اليمين المتطرف في الانتخابات؛ أي الفلسفة القائمة لديهم خليط ما بين الأيديولوجيا القائمة على الأطماع الاستعمارية والبقاء السياسي في الحكم.

في ظني أنّ الجيش الإسرائيلي يتطلع للشارع الإسرائيلي وحركة احتجاجه للانتصار على أو للظفر في تحقيق وإعمال قراراته وخططه في مواجهة الحكومة بما يشير الى إنّ الحرب وصلت إلى نهايتها بشكلها الحالي باتجاه تغيير طبيعة العمليات القتالية في قطاع غزة بحيث تصبح عمليات موضعية "جراحية" خاطفة من جهة وعدم العودة للانخراط في حكم السكان المرهق من جهة ثانية، ومن جهة ثالثة الإبقاء على ما العلاقات الدولية التي تراجعت كثيرا بسبب الجرائم التي ارتكبها على مدار ثمانية أشهر ونصف؛ كجريمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ووقف نزيف الملاحقة القضائية المرتقبة مستقبلاً من جهة رابعة.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط