كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يناير من رمز "انطلاقة الثورة" الى رمز "النكبة الثالثة"!

يناير من رمز "انطلاقة الثورة" الى رمز "النكبة الثالثة"!

تاريخ النشر: 2022-01-12 | 04:55

كتب حسن عصفور/ تلازمت حركة الاحتفال الفلسطيني منذ يناير 1965، بانطلاقة عام ميلادي جديد وانطلاقة الثورة المعاصرة، ثنائية الفرح والكفاح وجدت ذاتها حاضرة، لتكون مشهدا فريدا للفلسطيني، الشعب والقضية دون غيره من شعوب الأرض.

"ثنائية الفرح والثورة"، لم تستمر كما كان يراد لها، حيث دخل عنصر تشويهي تم فرضه قسرا على المشهد الفلسطيني، عندما أجبرت أمريكا ودول أوربية الرسمية الفلسطينية بالذهاب الى تجديد المرحلة الانتقالية للحكم الذاتي وفق "رؤية شارون"، ومنع التطور الذي كان يجب أن يكمل مسار "الخيار العرفاتي" نحو الخلاص من سلطة الاحتلال.

المؤامرة الأمريكية، التي أطلقها جورج بوش الابن فبراير2002 للخلاص من الزعيم المؤسس للكيانية الفلسطينية، لم تقف عند اغتيال ياسر عرفات، فكان لا بد من الذهاب لاغتيال "الكيانية الوطنية النامية"، كونها العقبة الكبرى أمام مشروع التهويد العام.

لم يجد بوش الابن، سلاحا ساما لاستكمال ما قد بدأ فعله التنفيذي يونيو 2002 ثم نوفمبر 2004، سوى "الديمقراطية"، غلافا لفرض مشروع شارون بعد الخروج من قطاع غزة، فلجأ الى "مناورة الانتخابات الثانية" للحكم الذاتي، لم يتركوا للرئيس المنتخب حديثا لرئاسة السلطة سوى عام واحد، يلملم بعضا من مشهد تدميري شامل لكل مقومات السلطة، مؤسسات وأجهزة، وحصار مالي فريد، استخدمت سلاحا لمنع رفض "القرار الأمريكي".

ضعف موقف الرئيس عباس أمام "الطاغوت الأمريكي" وكذا الشاروني الإسرائيلي لفرض "انتخابات" يدرك كل طفل فلسطيني أنها ستكون "كارثة سياسية" بالمعنى العام والخاص، لم يملك قوة رفض ما فرض عليه، لاعتبارات متعددة التكوين، فاستسلم لهم ولمخططهم.

وبدون أي مقدمات أعلنت حركة حماس موافقتها للمشاركة في الانتخابات التشريعية الجديدة، بناء على وساطة قطرية لتمرير رغبة أمريكية – إسرائيلية لأهمية مشاركة الحركة فيها، دون أن تضع أي شرط مسبق مثلا للخروج من "اتفاق إعلان المبادئ – اتفاق أوسلو"، كما ادعت عام 1996 وهددت بالقتل كل من يشارك من أعضائها في تلك الانتخابات، فيما ذهبت الى دخول الثانية بعدما انتهكت دولة الكيان جوهر الاتفاق الموقع، ولم تبق منه سوى ما يخدم مشروعها التهويدي – الأمني.

مفاجأة دخول حماس انتخابات ضمن "المقاس الأمريكي – الإسرائيلي" في إطار "خطة شارون"، مثل الخطوة الأولى التي أريد لها أن تكون لتنفيذ اغتيال البعد الكياني الاستقلالي الفلسطيني، وزرع بذرة البعد الانفصالي، والذي لم يتأخر كثيرا، زمنا، ففتح الباب سريعا لحركة انقلاب يونيو 2007، بعدما حققت حماس فوزا لم يكن ضمن الحسابات في الانتخابات البرلمانية، وشكلت حكومتها دون أي شرط أمريكي – إسرائيلي – عباسي عليها، في مفارقة سياسية نادرة، فلم يطلب منها أي التزام، كما بدأ يطلب منها بعدما حققت المراد منها.

رسميا يمكن اعتبار 25 يناير 2006 يوم وضع حجر الأساس لـ" النكبة الفلسطينية الثالثة"، التي أنتجت الانقسام الرسمي يونيو 2007 حتى وصل موضوعيا الى بعد انفصالي سياسي وجغرافي، وفتح قاطرة التهويد بشكل شمولي في الضفة والقدس، ودفع مشروع الكيانية الوطنية الفلسطينية الى الوراء، مستبدلها بـ "نتوء كياني في قطاع غزة" وتشكيل "جزر من المحميات" في الضفة وبعض أطراف القدس، تبقى السيادة العليا لدولة الكيان.

ومن طرائف المشهد القائم أن طرفي "النكبة الثالثة" يحاولان ممارسة التضليل الى الحد الأقصى، وكأن الواقع حالة "اجتهادية" يمكن لها أن تنتهي بلقاء بين هذا وذاك، والحقيقة أن كل اللقاءات لن تنهي واقع النكبة الثالثة، ما دام الطرفين بلا رادع وطني تأثيري عام، وغياب مركز الثقل الشعبي الوطني خارج "ثنائية التضليل" السائدة، والتي تمثل "بيضة الانفصال الذهبية"، وفقا لما قاله قادة دولة الكيان، ولذا ستحرص عليها حرصها على "مشروعها التهويدي".

لا مواجهة حقيقية لمشروع العدو دون مواجهة أدوات "النكبة الثالثة"..وغيره سيسير التهويد الى أقصاه حتى يحدث "انطلاقة ينايرية" كما كانت 1965 لتكنس منتجات يناير 2006.

ملاحظة: بشكل غريب ومستفز للذات العربية..تقدم صحيفة سعودية تنشر باللغة لإنجليزية على توظيف "حاخام يهودي" كمحرر رئيسي بها...كان لنا أن نحترم قرارها  لوكان هذا رافض للاحتلال والتطهير العرقي والعنصرية...الانحطاط بات قاطرة...البصق لا يكفي هؤلاء!

تنويه خاص: قصة موت الطالب سليم النواتي بسبب اهمال طبي، أثار كل الناس في بقايا الوطن عدا مؤسسة الرئيس محمود عباس وحكومته ووزيرة صحته..معقول تجاهلهم بصفته من غزة..يا عارنا بكم!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط