كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"يورونيوز" تتساءل: هل صارت السلطة الفلسطينية مهددة بعد خطة ترامب وما هي خياراتها؟

"يورونيوز" تتساءل: هل صارت السلطة الفلسطينية مهددة بعد خطة ترامب وما هي خياراتها؟

تاريخ النشر: 2020-01-31 | 06:06

رام الله – يورونيوز: رفض الفلسطينيون بغضب "خطة السلام" للشرق الأوسط التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي من شأنها أن تعطيهم إدارة ذاتية محدودة على أجزاء من الضفة، بينما تسمح لإسرائيل بضم كل المستوطنات فيها، والحفاظ على كل القدس الشرقية تقريباً.

ولكن على الرغم من الغضب العارم، تبدو خيارات الفلسطينيين قليلة جداً لمنع بدء تنفيذ الخطة، بينما تمضي إسرائيل قدماً، في خطى أُحادية، لضم أراضي المستوطنات إليها.

هل السلطة الفلسطينية مهددة الآن؟

يرى البعض، أن السلطة الفلسطينية ستتعرّض لضغط كبير من الشارع الفلسطيني، وأيضاً من خصومها السياسيين مثل حركة "حماس"، بهدف إيقاف التعاون الأمني مع إسرائيل والولايات المتحدة، أو حتى أيضاً بهدف حلّ هذه السلطة التي ما انفكت تفقد شعبيتها في الشارع الفلسطيني.

غير أن احتمال تفكيك وحلّ السلطة الفلسطينية، وهو جذري بطبيعة الحال، من شأنه أن يقوض الجهود الدولية "القليلة المتبقية"، المبذولة في مسار السلام الفلسطيني-الإسرائيلي، وهي جهود ترمي إلى إقامة دولة فلسطينية تقوم على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967.

وسط المستجدات الأخيرة والمتسارعة، يحاول رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إيجاد دعم دولي رافض لخطة ترامب. وعليه، سيسافر إلى القاهرة حيث يعقد اجتماع للجامعة العربية، وأيضاً إلى إفريقيا للمشاركة في القمة الإفريقية.

وأشار المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إلى أن السلطة الفلسطينية تستشير أعضاء في مجلس الأمن الدولي بخصوص مشروع قانون، لم يتم تحضيره بعد، متعلق بخطة الرئيس الأميركي، قد يكشف عنه بعد أسبوعين خلال اجتماع المجلس.

"لن يتغيّر شيء.. بخطة أميركية أو بدونها"

أقيمت مظاهرات صغيرة في الضفة الغربية وغزة ولكن الفلسطينيين، بشكل عام، تجاهلوا إعلان ترامب، إذ في الواقع، قليلون جداً بينهم يعقدون آمالاً على خطط السلام الأميركية بعد عقودٍ من الإخفاق والفشل. ويؤمن قليلون أيضاً بحصول تغييرات على أرض الواقع، خصوصاً وأن إسرائيل توسع "سيادتها" عبر المشاريع الاستيطانية في الضفة.

ويقول محمود أبو أنور، وهو تاجر من الضفة "لن يتغيّر شيء.. الإسرائيليون يبنون على أرضنا وسيتابعون البناء، مع أو بدون خطّة أميركية.. ونحن سنبقى هنا مهما فعلوا بنا".

ويرى مراقبون أنه لو قام الجانبان بتطبيق بنود الاتفاقية، قد تظهر مع مرور الزمان، واقعياً، دولة واحدة بدل اثنتين، يعيش فيها الإسرائيليون والفلسطينيون، وهذا ما كان الطرفان يرفضانه دائماً. ويقول نسيم الجهلين، أحد المزارعين الذين يسكنون في وادي الأردن لوكالة أسوشيتد برس "أفضل قيام دولة فلسطينية، ولكن إذا أرادوا ضمّ أراضينا، فنحن لا نمانع أن نكون مواطنين في إسرائيل".

بحسب خطة ترامب، ستفرض إسرائيل سيادتها على وادي الأردن. ويضيف المزارع قائلاً إن الوضع الحالي يعقد على الفلسطينيين البناء لأنهم يعيشون تحت حكم إسرائيلي عسكري، وإن فرض السيادة الإسرائيلية على الوادي قد يحلحل الأمور.

وتسمح الخطة التي كشف عنها ترامب الثلاثاء الماضي لإسرائيل بضم كلّ المستوطنات في الضفة الغربية، وهي مستوطنات يرى الفلسطينيون والمجتمع الدولي أنها غير قانونية، تماماً كوادي الأردن الذي تبلغ مساحته تقريباً ربع الضفة الغربية.

ما هي خيارات السلطة الفلسطينية؟

يرى المحلل الفلسطيني إبراهيم دلالشة أن السلطة الفلسطينية مجبرة على اتخاذ إجراءات لأن عدم القيام بذلك "لم يعد خياراً متاحاً لها"، خصوصاً في حال أقدمت إسرائيل على ضمّ المستوطنات في الضفة.

ويقدر دلالشة أن السلطة الفلسطينية ستقوم بتخفيض مستوى التعاون الأمني مع إسرائيل والولايات المتحدة في حال أقدمت الأولى على ضمّ المستوطنات، وهي آخر قناة مفتوحة بين الأميركيين والفلسطينيين منذ اتخاذ القرار بقطع العلاقات مع إدارة ترامب على خلفية إعلانها القدس عاصمة لإسرائيل.

ويضيف المحلل أن خطوة مثل هذه ستجد صدى في الشارع الفلسطينيK الذي غالباً ما يرى السلطة الفلسطينية كداعم للاحتلال الإسرائيلي. المشكلة هي أن عباس نفسه اعتمد كثيراً على التنسيق مع الجانب الإسرائيلي للجم خصمه السياسي، أي حركة حماس، وإيقاف التعاون الأمني مع الإسرائيليين والأميركيين، قد يقرأ على أنه تراجع فلسطيني عن التعهد الذي قدم أمام المجتمع الدولي بمحاربة الإرهاب.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط