كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يورونيوز تتساءل: هل نجحت منظومة إس-300 الروسية في كبح جماح الغارات الإسرائيلية في سوريا؟

يورونيوز تتساءل: هل نجحت منظومة إس-300 الروسية في كبح جماح الغارات الإسرائيلية في سوريا؟

تاريخ النشر: 2019-07-01 | 17:30

أمد/ دمشق – يورونيوز: كل ضربة إسرائيلية جديدة على سوريا يعاد طرح الكثير من الأسئلة والفرضيات المتعلقة بمجريات النزاع على الأرض وفي الجو، في البلد الذي تمزقه الحرب منذ عدة سنوات.

حق الرد الذي تحتفظ به سوريا منذ عقود لم يعد على رأس قائمة التساؤلات، فحتى بعض الحوادث المعدودة مؤخراً، كإطلاق قذيفتين صاروخيتين من سوريا باتجاه جبل الشيخ في مرتفعات الجولان منذ بضعة أسابيع، وقصف أهداف إسرائيلية في الجولان من داخل الأراضي السورية في أيار/ مايو 2018، لا يتم ربطها بدمشق وإنما تتهم إسرائيل إيران بالوقوف وراءها.

التساؤلات بمجملها مؤخراً تدور حول التنسيق الروسي الإسرائيلي، وكذلك منظومة إس 300 التي زودت روسيا بها سوريا نهاية عام 2018 بعد تأجيل استمر نحو خمسة أعوام، ونفذ القرار حينها على خلفية إسقاط نظام الدفاع الجوي السوري مقاتلة روسية بالخطأ ومقتل 15 فرداً من سلاح الجو الروسي كانوا على متنها، أثناء شن إسرائيل غارة على الأراضي السورية في أيلول/ سبتمبر من ذاك العام.

وفي ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين حول الحادثة، حيث اعتبرت إسرائيل حينها أن الحادثة نجمت عن نقص الكفاءة السورية بينما اعتبرت موسكو أن إسرائيل تستغل الطيران الروسي للتمويه أثناء تنفيذ عملياتها، نشرت البطاريات الأربعة في سوريا كرد روسي على إسرائيل.

نشر المنظومة أثار ردود أفعال غاضبة من تل أبيب وواشنطن، وتحذيرات من استغلال إيران لهذه الخطوة لتعزيز نفوذها في سوريا وهو ما تقول إسرائيل إنها تحاربه عبر القصف المتكرر لأهداف سورية وإيرانية وكذلك أهداف تابعة لحزب الله داخل الأراضي السورية.

لكن، إلى أي مدى كانت إسرائيل قلقة فعلاً وهي التي تملك دراية جيدة بتفاصيل هذه المنظومة؟

بحسب وكالة رويترز فإن هذه المنظومة التي اشترتها قبرص من روسيا قبل نحو عقدين تم تشغيلها أثناء مناورات مشتركة بين سلاح الجو الإسرائيلي واليوناني عام 2015 وقبلها عام 2012 و2010، وبالتالي فإن الطيارين الإسرائيليين تدربوا على كيفية التعامل مع منظومة الدفاع الجوي أس-300، بما فيها معرفة طريقة عمل رادار التعقب للأهداف والتعامل معها، وجمع المعلومات عن الرادار وكيفية التحايل عليه وتفادي أخطار المنظومة.

ليست فقط الدراية بطريقة عمل هذا النظام هي من تجعل قلق إسرائيل موضع شك، بل التنسيق الروسي الإسرائيلي عالي المستوى بين البلدين في الأجواء السورية وتحسين منظومة الاتصالات الروسية الإسرائيلية لتفادي الاحتكاك بين الجيشين بعد حادثة إسقاط الطائرة الروسية، وأيضاً، وبشكل لافت، استمرار الغارات الإسرائيلية على سوريا بعد بدء العمل بالمنظومة الصاروخية الروسية.

هل ارتدعت إسرائيل؟ إلى أي مدى قلت الضربات من بعد تشرين الأول/ أكتوبر عندما نشرت المنظومة في سوريا؟

يبدو بإجراء مقارنة بسيطة بين عدد الغارات قبل وبعد تسليم المنظومة، وبالاعتماد هنا على المصادر الرسمية السورية فقط، أي الغارات التي اعترفت بها سوريا علناً وصراحة، نجد أن الحال لم يختلف كثيراً وربما اتجه للتصعيد أكثر بعد نشر البطاريات.

من 20 تشرين الثاني أكتوبر 2018 تاريخ تشغيل المنظومة إلى الأول من تموز يوليو 2019، فترة ثمانية أشهر وعشرة أيام، شنت خلالها إسرائيل غارات على الأراضي السورية بلغ عددها تسع غارات، بحسب اعتراف سوري رسمي من خلال الإعلان عن هذه الضربات من قبل مصادر عسكرية لوكالة الأنباء السورية، وهي بالترتيب التنازلي:

الأول من تموز/ يوليو 2019: غارات جوية إسرائيلية تستهدف مواقع عسكرية في حماه ومحيط دمشق.

3 حزيران/ يونيو 2019: ضربة جوية عسكرية تستهدف مطار التيفور العسكري.

2 حزيران/ يونيو 2019: ضربات إسرائيلية تستهدف مواقع عسكرية جنوب غرب دمشق.

2 حزيران / يونيو 2019: صواريخ إسرائيلية أطلقت باتجاه ريف القنيطرة الشرقي.

17 أيار/ مايو 2019: يعلن مصدر عسكري التصدي لأهداف "معادية" قادمة من جهة الجولان.

13 نيسان/ أبريل 2019: ضربة إسرائيلية نفذت عبر الأجواء اللبنانية على مركز عسكري في مصياف.

11 شباط/ فبراير 2019: الطيران الإسرائيلي يستهدف القنيطرة وقرى حولها ويستهدف نقطة تابعة لقوات حفظ النظام.

12 كانون الثاني/ يناير 2019: إطلاق صواريخ باتجاه محيط دمشق واستهداف أحد مستودعات مطار دمشق الدولي.

26 كانون الأول/ ديسمبر 2018: الطيران الإسرائيلي يطلق صواريخ باتجاه سوريا عبر الأراضي اللبنانية.

ومقارنة بنفس المدة، في الفترة الممتدة بين 10 شباط فبراير 2018 و20 تشرين الأول/ أكتوبر 2018، أي فترة مماثلة في الطول سبقت تشغيل المنظومة، نجد من خلال إحصاء الضربات المعلن عنها رسمياً على موقع وكالة الأنباء السورية أن عدد الضربات الإسرائيلية يكاد يكون مماثلاً، أحصينا سبع ضربات:

10 شباط/ فبراير 2018: إسرائيل تغير على بعض المناطق الجنوبية.

9 نيسان/ أبريل 2018: الطيران الإسرائيلي يغير على مطار التيفور العسكري.

30 نيسان/ أبريل 2018: ضربة إسرائيلية على بعض المواقع العسكرية في ريف حماه وحلب.

8 أيار/ مايو 2018: إطلاق صاروخين إسرائيليين على منطقة الكسوة بريف دمشق.

10 أيار/ مايو 2018: صواريخ إسرائيلية تستهدف عدداً من كتائب الدفاع الجوي والرادار ومستودع ذخيرة.

22 تموز/ يوليو 2018: استهداف أحد المواقع العسكرية في مصياف.

17 أيلول/ سبتمبر 2018: صواريخ تستهدف اللاذقية عبر البحر.

يذكر أن سوريا نفت رسمياً تعرضها في أيلول/ سبتمبر العام الماضي لغارة إسرائيلية استهدفت مطار المزة العسكري في دمشق، وأرجعت الانفجارات التي سمع دويها لانفجار مستودع ذخيرة قرب المطار سببه ماس كهربائي.

كما نفت في السابع عشر من نيسان/ أبريل من العام نفسه تعرضها لأي غارة أو ضربة جوية، بعد دوي صفارات الدفاع الجوي وإطلاق عدد من الصواريخ بسبب إنذار خاطئ باختراق الأجواء السورية على حد تعبير المصدر العسكري صاحب التصريح لوكالة الأنباء السورية.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط