كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يومان قلبا حياة كوشنر وعلامات حول مشروع السلام

يومان قلبا حياة كوشنر وعلامات حول مشروع السلام

تاريخ النشر: 2018-03-02 | 07:27

ما ان وصل الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى البيت الابيض، حتى مدد زوج ابنته ايفانكا جاريد كوشنر اجنحته داخل الادارة الاميركية. وسرعان ما وصل صهر الرئيس الى ملفات وقضايا حساسة، وتم تكليفه بمسائل دقيقة وتؤثر على الصورة الاميركية في الخارج من جهة، وعلى مصير شعوب بأسرها من جهة ثانية.

ولكن، بدا منذ اللحظة الاولى ان كوشنر كان الرجل غير المناسب لهذه المهمات، فهو لا يمكن مقارنته بدبلوماسيين اميركيين تولوا ملف عملية السلام في الشرق الاوسط على سبيل المثال، مهما اختلفت النظرة اليهم والى اهدافهم الا ان دبلوماسيتهم بقيت راسخة في التاريخ. وهذا الامر تجلى بشكل ملموس في تعاطيه الفاشل مع قضايا الخليج والازمة السورية واليمنية، فهو لم يقم سوى بمفاقمة المشكلة وتطويرها بدل السعي الى ايجاد حلول لها، او التخفيف منها، او جعلها تراوح مكانها على الاقل، وقد دفع السعوديون وتحديداً ولي العهد الامير محمد بن سلمان ثمناً غالياً جراء ذلك.

ولكن المشكلة الدبلوماسية ليست الوحيدة التي يبدو ان كوشنر يعاني منها، فقد ظهر خلال الساعات الماضية، ان الدول الغربية الكبرى والاوروبية لا تأخذه على محمل الجد، وفق ما نشرته تقارير صحافية اجنبية، وان شكوكاً كبيرة قد وضعت حول طريقة تعامله مع الملفات الحساسة المتواجدة بين يديه، وتعاطيه مع الدول الكبرى المعنيّة مباشرة بها. كما ان الشكوك راودت الاستخبارات الاميركية حول ان قلة خبرة كوشنر قد وضعته في موقع الملائم تماماً لـ"استخراج" معلومات منه من قبل وكالات استخبارات اجنبية دون ان يعلم بذلك. وهذا الامر دفع رئيس الموظفين في البيت الابيض الى الحد من تصاريح كوشنر الامنية ومنعه من الاطلاع على ملفات تحمل طابع "سرية للغاية"، وهو ما من شأنه ان يحجب امكان نقل المعلومات الحساسة الى دول اخرى للاستفادة منها وعرقلة المشاريع والخطط الاميركية الموضوعة.

اضافة الى ذلك، فإن مشاريع الاعمال التي يضطلع بها كوشنر قد تجعله عرضة لـ"الابتزاز" من قبل بعض الدول، فتأمين مصالحه يعتبر اولوية بالنسبة اليه، ويمكن ان يفاوض على امور كثيرة من اجل الوصول الى غايته ووضع مصلحة العمل قبل المصلحة العامة. وهذا بذاته مصدر خطر كبير على السياسة الاميركية، وقد تم الحديث على ما يبدو في الامر من قبل المسؤولين الاميركيين ومنهم رئيس الموظفين في البيت الابيض جون كيلي، ووزير الخارجية ريكس تيلرسون الذي يقال انه تواجه مع كوشنر اكثر من مرة حول مواضيع تتعلق بالشرق الاوسط وطريقة التعامل معها حيث كان لتيلرسون وجهة نظر مغايرة تماماً.

ولم تساهم الشكوك حول الوضع المالي لكوشنر في التخفيف من ازمته، فالدوائر المالية الاميركية تحقق ايضاً في اعمال صهر الرئيس وزوجته وعائلته وكيفية حصوله على قروض بملايين الدولارات من مصارف وشركات. ويخشى المسؤولون الماليون ايضاً من ان تكون هذه القروض وسيلة للحصول على معلومات رسمية وحساسة وسرية من قبل جهات داخلية او خارجية يمكن ان تستفيد منها على الصعد السياسية والاقتصادية والمالية.

قد يكون المحيطون بكوشنر من "المحنكين" في السياسة، نصبوا له كميناً متقناً جعله يعاني في يومين، ما لم يعرفه من معاناة طوال حياته ربما، ولكن المسألة اعمق من ذلك وباتت تطرح تساؤلات عمن يحمل بالفعل الملفات الساخنة فهل هو كوشنر ام سيتم تكليف شخصية اخرى او مجموعة اشخاص بالموضوع، وماذا سيكون مصير الخطط التي وضعت منذ سنة حتى اليوم بالنسبة الى المنطقة والدول الاخرى؟ وهل ستعاني اميركا من نكسة سياسية اضافية ام انها ستتخطى هذا الامر خلال فترة قصيرة؟

المؤكد ان كوشنر يخسر يومياً اي رصيد يحمله لدى المسؤولين الاميركيين، وحتى لدى الناس، وكل صفقة او شكوك تثار حوله تعتبر بمثابة ضربة جديدة له قد توقعه ارضاً بعد ان اصبح يترنح.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط