كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يومها رمت فرنسا بالجزائريين في "نهر الموت ".. !

يومها رمت فرنسا بالجزائريين في "نهر الموت ".. !

تاريخ النشر: 2019-10-16 | 05:12

يحيي شعبنا هذا اليوم الذكرى الثامنة والخمسين لمظاهرات السابع عشر اكتوبر 1961 التي أصبحت تؤرخ لليوم الوطني للهجرة، والتي راح ضحيتها مئات الجزائريين الذين لم يكن لهم ذنب سوى أنهم خرجوا مسالمين ومطالبين بحقهم في الاستقلال والعيش في كنف الحرية والكرامة، ليكون مصيرهم القمع من قبل الشرطة الفرنسية التي رمت بالعشرات منهم في نهر السين بالعاصمة الفرنسية باريس.

مما لاشك فيه أن الثورة الجزائرية كانت وبصدق ثورة شعبية، ضمت بين صفوفها كل شرائح الشعب الذي لم يتوان في الانضمام إليها، ودعمها بكل الوسائل المتاحة ولم يقتصر هذا الدعم في الداخل فقط، بل ومن خلال خلايا جبهة التحرير الوطني تمكن من نقل الثورة إلى الخارج، بل في عقر دار فرنسا المستعمرة، فعلا لم يسبق لشعب مستعمر أن نقل ثورته إلى قلب الدولة التي تستعمره ولو بتنظيم مظاهرة فيها، كما حدث مع الشعب الجزائري المتعطش للحرية، نعم هي مظاهرات هزت فرنسا من الداخل، فكانت إحدى الحلقات المهمة في تاريخ الثورة الجزائرية وعملا ميدانيا كانت جبهة التحرير وراءه ، لكن ما وقع من جرائم وحشية في حق ضحايا جزائريين مسالمين، خرجوا في الساحات والشوارع في مشهد لم تعتد عليه عاصمة الجن والملائكة،  هاتفين بـ"الجزائر جزائرية "، متظاهرين ضد قرار حظر التجول الذي أقره محافظ شرطة باريس السفاح (موريس بابون)، الذي يهدف الى تكسير فدرالية فرنسا التي كانت تعمل تحت إطار جبهة التحرير الوطني، فضلا عن تشديد الخناق على العمل التعبوي داخل فرنسا، لأنه يغذي الكفاح المسلح بالجزائر، ويدعم ميزانية الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية .

بالفعل استجاب المهاجرين الجزائريين لنداء الفيدرالية بالأحرى نداء الوطن، فخرج عشرات الالاف منهم، قادمين من العاصمة باريس وضواحيها في مسيرة سلمية يوم 17 أكتوبر من سنة 1961 خارقين بذلك حضر التجوال، ومطالبين بإلغاء قرار (موريس بابون) الذي بدوره أعطى الأوامر لجنوده بالتصدي لهاته التظاهرة، وقتها صعدوا وتيرة العنف والبطش مستخدمين جميع الوسائل بما فيها الرصاص الحي، فقتلت وجرحت العديد من المتظاهرين، وألقوا ببعضهم أحياء في نهر " السين"، ومن هنا كان لهاته الاحداث صدى كبير ممثلا في إحتلال القضية الجزائرية في الصحافة العالمية، مما جعل الرأي العام الدولي يطلع على عدالة القضية، وشرعية الكفاح الذي يخوضه الشعب الجزائري، ضف ما أعطته هذه المظاهرات من دعم وتعزيز لموقف المفاوض الجزائري أمام الامم المتحدة، في نفس الوقت مظهر بشع وفضيحة أخلاقية، ستبقى وإلى الابد وصمة عار في جبين الامة الفرنسية ذاتها، التي كما تدعي فقد نادت ثورتهم بالقيّم الانسانية التي لم نجد لها اثرا في الشعوب المقهورة والمغلوبة على أمرها، والتي تعرضت للتكالب الاستعماري الاوروبي، وإنما سنجد صفحات سوداء وقاتمة ملطخة بدماء القمع البوليسي ومجازر الابادة الجماعية، والتهجير القسري والاغتصاب والتشريد والنفي، بل إن كل هذه المظاهر المأسوية إرتسمت في الذهنية الأوروبية، قبل أن تلتصق في سلوكاتهم اليومية خلال حملاتهم الاستعمارية، وهذا ما جاء في مذكرات قادة الكثير من دولهم الاستعمارية.

أنت أيها المستعمر، أنت يا من تحرمنا أرشيفنا وجماجم شهدائنا .. !، إن احتفالنا اليوم وترحمنا على الذين سقطوا غدرا برصاص موريس، ليس من أجل قراءة فاتحة الكتاب ووضع الزهور على النصب التذكاري، بل هو حفاظا على المبادئ والقيم التي سالت من أجلها الدماء الطاهرة في نهر الموت "السين"، وتأكد أن الجزائري مهم تعاقبت السنون لن ينسى جرائم فرنسا، وفرنسا لن تنسى أن الشعب الجزائري هو الشعب العربي المسلم الوحيد، الذي ركعها وبكاها بدل الدموع دما، تغير الحال أيها المستعمر قديما والجبان حاضرا ومستقبلا، تغير الحال يا فرنسا، يا فرنسا إن ذا يوم الحساب، فاستعدي وخذي منا الجواب. تحيا الجزائر والوفاء للشهداء (..)

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط