كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يوميات مواطن عادي (58) أسئلة على هامش حملات مقاطعة بضائع الاحتلال

يوميات مواطن عادي (58) أسئلة على هامش حملات مقاطعة بضائع الاحتلال

تاريخ النشر: 2016-10-24 | 14:45

تابعت قبل عدة أيام مؤتمراً صحفياً لأحدى المؤسسات التنموية الفلسطينية حول موضوع الكشف عن مواد سامة في منتجات غذائية إسرائيلية. وخلال المؤتمر جرى الكشف عن أن فحص عدة آلاف من عينات المنتجات الإسرائيلية في السوق الفلسطيني أثبت أن نسبة التلوث في المنتج الإسرائيلي تصل الى 18%، في حين أن التلوث بالمنتج الفلسطيني 10%. وخلص الى نتيجة مفادها ضرورة العمل على رفض دخول المنتج الإسرائيلي للسوق الفلسطيني. وبدون الدخول في كل تفاصيل ما جرى طرحه ونقاشه في المؤتمر الصحفي نفسه، وفي ردود الفعل التي صدرت تعقيباً عليه فإنني كمواطن عادي لفت انتباهي أمر آخر اعتقد انه جدير بالنقاش.

لعل من المهم ان نتذكر أن المتابع لنشاطات وانجازات الهيئات والجهات المختصة بمراقبة جودة، بل وصلاحية المنتجات التي يجري عرضها في السوق امام المستهلك الفلسطيني تشير عموماً الى ان هذا السوق أصبح، بصورة أو بأخرى، مجالاً كبيراً لنشاط "فئة محددة" من التجار، وبالطبع التعميم ليس وارداً هنا. هذه الفئة التي يمكن ان ينطبق عليها صفة "تجار الحرب" او "تجار الموت" وهي باختصار تلك الفئة التي تستهدف الربح السريع دون أي اعتبار لصحة وحياة المواطن الفلسطيني، وهي تعمد الى "التقاط" تلك المنتجات والبضائع الغير صالحة للاستهلاك البشري من الأسواق المجاورة، وخاصة الإسرائيلية، وإعادة طرحها في السوق الفلسطيني. أما ما اقصده من "التقاط" فأقصد به البحث عن تلك المنتجات التي يجري التحفظ عليها ومنع تداولها في الأسواق المجاورة بسبب انتهاء صلاحيتها أو عدم مطابقتها للمواصفات، و/او رسوبها في الفحوصات في تلك الأسواق، وهذا يعني تحولها الى ما يشبه "القمامة" التي يتوجب التخلص منها. وهنا يأتي دور تلك الفئة من "التجار" في التقاط هذه المنتجات، وشراء "القمامة" بأسعار زهيدة جداً، ثم القيام بعملية "إعادة تأهيل" لها كإعادة التعبئة او التغليف او تغيير تواريخ انتهاء الصلاحية... الخ من الطرق التي تستهدف خداع المواطن الفلسطيني وبيعها له بالسعر العادي.

النتيجة الحتمية التي يمكن الوصول اليها من الفقرة أعلاه لا تعني بالضرورة ان المنتجات الإسرائيلية عموماً ملوثة او غير صالحة للاستهلاك البشري، والنتيجة الوحيدة المؤكدة هي ان ما هو موجود في السوق الفلسطيني من تلك المنتجات هو الفاسد أو غير صالح. تعمدت التفصيل قليلاً في الفقرة أعلاه حول دورة المنتجات الفاسدة لكي أصل الى القضية التي اريد طرحها هنا وهي قضية مقاطعة منتجات الاحتلال. حيث يلفت الانتباه الى ان جزء من الدعاية التي تستند اليها بعض المؤسسات والهيئات في حملات المقاطعة يقوم على فكرة ان فحص عينات من المنتجات الإسرائيلية في السوق الفلسطيني اثبت تلوثها او عدم صلاحيتها وبالتالي فان هذا الامر يشكل مدخلاً لمقاطعتها. جملة من الأسئلة تطرح نفسها هنا وعلى سبيل المثال لا الحصر: ماذا لو قامت احدى الشركات الإسرائيلية المنتجة بدراسة وفحوصات اثبتت العكس مثلاً، هل تسقط فكرة المقاطعة؟ وماذا لو أجريت هناك فحوصات اثبتت تلوث بعض المنتجات الفلسطينية مثلاً، هل ينبغي مقاطعتها؟ ماذا عن جودة وصلاحية المنتجات الواردة من بلدان أخرى مثلاً؟

باعتقادي ان هناك أهمية كبيرة لمراعاة العديد من الأسس والقواعد التي ينبغي الاعتماد عليها عند صياغة وتحديد شعارات أي حملة من الحملات، وبالنسبة لحملات مقاطعة المنتجات الإسرائيلية فانه ينبغي اخذ المزيد من الحرص خلال عملية بناء شعاراتها، وفحص كل الحقائق والبيانات التي تستند اليها تلك الشعارات. خاصة ان هناك العديد من العوامل والمتغيرات التي يمكن ان تترك أثراً واضحاً على توجهات المستهلك والمواطن الفلسطيني تجاه قضية المقاطعة. وغني عن القول ان بعض دروس التجربة خلال السنوات الماضية اثبتت الشعارات الغير مناسبة قد تقود الى نتائج غير مرضية، ومن الممكن ان تكون سبباً كافياً لفشل، او على الأقل عدم التقدم والانجاز، واستمرار المراوحة في نفس المكان.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط