كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يوميات مواطن عادي (61) المؤتمر السابع لحركة فتح... وسياق البحث عن الشرعيات "المتآكلة"

يوميات مواطن عادي (61) المؤتمر السابع لحركة فتح... وسياق البحث عن الشرعيات "المتآكلة"

تاريخ النشر: 2016-12-06 | 09:04

انصب معظم اهتمام وتركيز الرأي العام في المجتمع الفلسطيني على المؤتمر العام السابع لحركة فتح، وانخرط المجتمع الفلسطيني في نقاش وجدل واسع في كل المحافل والمجالس، وعبر وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي المختلفة، وشمل الجدل تفاصيل التفاصيل المختلفة المتعلقة بالمؤتمر.

انخرط كذلك السياسيون والكتاب والمحللون والاعلاميون، المؤيدون والمعارضون، المرشحون وغير المرشحون للهيئات المختلفة التي سينتخبها المؤتمر، فصائل ومؤسسات ومواطنون عاديون الكل يدلي بدلوه يناقش ويكتب ويحلل في مجالات اهتمامه وتركيزه. وحتى لا تأخذنا هذه التفاصيل الكثيرة فانه لا بد من تركيز العناوين الرئيسية وتصنيفها سواء المتعلقة بحركة فتح، او تلك المتعلقة منها في علاقة الحركة بالأطر والهيئات والتنظيمات المختلفة في المجتمع الفلسطيني، او تلك المتعلقة باستحقاقات ومتطلبات مواصلة النضال الفلسطيني من اجل تحقيق آمال وتطلعات الشعب عموماً في تجسيد دولته المستقلة، وتوفير كل متطلبات وعوامل النجاح لهذا النضال.

في اعتقادي ان هذا الزخم والاهتمام بالمؤتمر العام السابع لحركة فتح نابع اساساً من القوة التي يمتلكها ويكتسبها مفهوم "المؤتمر العام" ليس في المجتمع الفلسطيني عموماً فحسب، وانما في عموم المجتمعات، حيث يعتبر هذا الشكل من التنظيم تعبيراً عن حالة ديمقراطية تمثيلية لأوسع قطاعات المجتمع وفئاته وشرائحه المختلفة في رسم وتحديده مساره ومستقبله في مختلف مجالات الحياة، وربما هو الشكل البديل الاكثر ملائمة للمجتمعات الحديثة الواسعة للتعبير عن ديمقراطية مساهمة كل المجتمع في تقرير مصيره عن طريق الاجتماع العام لكل المواطنين، كما هو متعارف عليه في التاريخ باسم "ديمقراطية أثينا".

المؤتمر العام اذن هو اعلى سلطة في أي حزب او مؤسسة او جمعية او نقابة واتحاد ... الخ من الهيئات المجتمعية، هو من يحدد الغايات والاهداف، السياسات والتوجهات، وآليات العمل وطرق تحقيق الاهداف وينتخب الهيئات التنفيذية، والتي تتولى بدورها ووفق اختصاصاتها اشتقاق البرامج والمهام وطرق وآليات وأدوات العمل المناسبة التي تضمن حسن التنفيذ حتى انعقاد الدورة القادمة، ويحدد المؤتمر بالطبع آليات المتابعة والمحاسبة وضمان حسن الأداء.

كمواطن عادي ارى انه في ظل وضع عام سائد، تتراجع فيه "الشرعيات" المختلفة وتتآكل مع مرور السنوات، وهو ما يفقدها قوتها التمثيلية شيئاً فشيئاً، سواء المجتمعية العامة، كالمجلس الوطني الفلسطيني مثلاً والتشريعي، وحتى لدى الكثير من التنظيمات والأحزاب والجمعيات والمؤسسات والهيئات، انما يأتي الاهتمام تعبيراً عن "تعطش" جماهيري نابع أساساً من قوة الرغبة في البحث عن مكان للإنسان الفرد، المواطن، وحقه في المشاركة والمساهمة في تقرير مصيره ورسم مستقبله، ويأتي في سياق عملية بحث عن الشرعية "المتآكلة" والتي لا يساهم "تآكلها" الا في زيادة مساحة وحجم الاحباط والتراجع العام، والانقسام، سياسياً ومجتمعياً حتى يكاد يصل لدرجة انقسام الفرد حتى عن اصغر حلقات "الجماعة" التي يعيش فيها، وليس مبالغاً القول انه يصل احياناً الى حد انقسام، او انفصام، المواطن عن ذاته وواقعه.

خلاصة القول انه اذا كان حجم ومدى التفاصيل التي يجرى تداولها ونقاشها حول وعن المؤتمر العام السابع لحركة فتح يشير الى مدى الاهتمام، سواء من المؤيدين او المعارضين داخل حركة فتح وخارجها، فان ذلك إنما يشير الى مدى شوق وتعطش المواطن الفلسطيني، فردياً ومجتمعياً وما بينهما من حلقات ودوائر مجتمعية الى الحق الاساسي للإنسان في تقرير مصيره والمشاركة في رسم مستقبله، وهو أمر لم ولن يتحقق الا بإعادة تجديد الشرعية لكل الهيئات والمؤسسات التمثيلية التي اصبحت باهتة الشرعية والتمثيل.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط