كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يوم اسود فى التاريخ الفلسطينى

الرابع عشر من حزيران من عام 2007م، ذكرى مريرة سوداء تمر على شعبنا الفلسطينى , ذكرى انقلاب حماس على الشرعية الفلسطينية فى قطاع غزة وتقسيم الوطن المحتل بين سلطتين موزعتين بين رام الله وغزة .. ففي الرابع عشر من حزيران من عام 2007م، أكملت مليشيات حماس السوداء انقلابها على الشرعية، واستولت على الحكم في قطاع غزة، بالحديد والنار ، ولم يغمض لحماس جفن ولم يندى لها جبين وهى تقتل وتجرح وتعذب الآلاف من أبناء القطاع سعيا وراء كرسي الحكم والسيطرة مقدرات الشعب غزة واخضاعها لحكمهم الشمولى .
اعود بالذاكرة الى ماقبل احداث الانقلاب ( او ماسمى حماساويا الحسم العسكرى ) , منيت فتــــح بهزيمة من العيار الثقيل فى انتخابات 2006 ولم يكن سبب الهزيمة انخفاض شعبية الحركة - بل اهم اسبابها الفرقة والتسيب وتشتيت الاصوات بين مستقلين فتحاويين والمرشحين على قوائم الحركة وفساد بعض المسؤلين فى السلطة وتقاعص البعض من كوادر وابناء الحركة عن القيام بواجبهم (وهذه الاسباب غير خافية على احد من ابناء حركة فتح) الى جانب اسباب اخرى متعددة معروفة للمتابعين ولعموم ابناء شعبنا الفلسطينى ..
والمهم ان فتـــح خسرت المعركة الانتخابية انذاك وفازت حماس باغلبية اعضاء المجلس التشريعى الفلسطينى , والطبيعى ان تشكل حماس حكومة فلسطينية لان الدستور الفلسطينى يتطلب ان تحصل الحكومة المشكلة على ثقة المجلس التشريعى على ان يتم تكليف رئيس الوزراء من قبل رئيس السلطة الفلسطينية وقد تم ذلك فعلا وتشكلت حكومة فلسطينية حمساوية وباشرت عملها بالكامل .
ولكن حكومة حماس بدلا من ان تكون حكومة للشعب الفلسطينى عامة عملت كحكومة حمساوية فقط هدفها الاول حمسنة مؤسسات السلطة التى تخضع لسلطتها فى غزة , وقامت باقصاء كل ماهو غير حمساوى واحلال الحمساويين فى جميع موسسات الوزارات التى تقودها ,,
لم تكتفى حماس بذلك شنت حملة اعلامية مسعورة على حركة فتح , قلبت الحقائق وزيفت الوقائع واصدرت الفتاوى وشوهت تاريخ النضال الفلسطينى الذى فجرته حركة فتـــــح فى عام 1965 ,, بهدف السيطرة على الاجهزة العسكرية والامنية التى لاتخضع لسلطة الوزارة بحكم الدستور بل تخضع للرئيس حكما فى الدستور الفلسطينى .
وهنا ظهرت حماس الظلامية على حقيقتها , حيث انها لا تؤمن بالشراكة الوطنية وتناصب العداء لمن يخالفها الراى وتريد الاستحواذ على كل شئ فى الوطن , والاسوء من ذلك كله فرضت افكارها الظلامية على الجميع بقوة السلاح الذى ادعت انه لمقاومة الاحتلال فصوبته على صدور ابناء شعبها الفلسطينى ,
وبدات المرحلة السوداء فى تاريخ الشعب الفلسطينى بواسطة حماس واعمالها الاجرامية . من قتل لخيرة المناضلين الشرفاء من ابناء السلطة الفلسطينية وحركة فتح وابنائها من كتائب شهداء الاقصى فى همجية بربرية لم يشهد التاريخ الفلسطينى لها مثيل ,, فى اى مدرسة تربى هؤلاء القتلة ؟؟ كيف استباحوا الدم الفلسطينى ؟؟ ولما قتلو ابناء شعبهم ؟؟ لعن الله كرسى السلطة الذى من اجله استبيح الدم الفلسطينى ,, اعمال يندى لها جبين الانسانية , قتل وسحل جثث الشهداء فى الشوارع والقاء المناضلين من فوق الابراج السكنية وبتر اطراف ادت الى اعاقة دائمة لمئات المناضلين ,,
اسرفت حماس وكتائبها المجرمة فى قتل واصابة ابناء شعبها تحت غطاء اعلامى مضلل وكاذب وحاقد ومتخلف اخلاقيا وانسانيا ووطنيا ,, وخسر شعبنا الفلسطينى فى قطاع غزة المئات من خيرة ابنائه شهداء واكثر منهم جرحى على ايادى مليشيات حماس السوداء ( وليس على ايادى الاحتلال ) وكل اعمال القتل الذميمة نفذها جهلة متخلفين مغيبين عقليا بقرارات من قيادتهم المجرمةالحاقدة وهم يكبرون فى المساجد فرحين بالنصر الذى حققوه على اخوتهم فى الدم والمصير.
على من انتصرتم ؟؟ وهل قتل الفلسطينى لاخيه الفلسطينى وتدمير المقرات والمبانى انتصار ؟؟ انه عار وليس انتصار؛؛؛ واستطاعت حماس ان تحكم قطاع غزة بالحديد والنار وصادرت الحريات . ومنعت صاحب القلم من الكتابة وصاحب الراى من الكلام , وفتحت سجون امنها الداخلى للمعارضين وللذين يخرقون التهدئة مع الاحتلال من المناضلين والمجاهدين ,,
واستقر الحكم لجماعة حماس فى غزة , وتحت عنوان الحصار ازدهرت تجارة الانفاق والتهريب ,, لم تقف الكوارث التي سببتها سياسات حكومة حماس عند حد معين، بل إنها تتعامل مع سكان غزة وفق مسلكيات قطاع الطرق، وعصابات السطو المسلح! فمن حين لآخر تصدر المؤسسات التي تسيطر عليها حماس، ضرائب ومخالفات جديدة لاستيلاء على أموال الناس بغير وجه حق. آخر هذه البدع اللصوصية، ما عرف بضريبة " التكافل الإجتماعي" التي أصدر بها نواب حماس في التشريعي المنتهيه ولايته، قانونا جديدا! وكل ذلك فى ظل انقطاع الكهرباء المستمر وشح الخدمات التى تقدمها حكومتهم للناس , وتوالت جلسات المصالحة الوطنية بين فتح وحماس وكانها مسلسل تركى بلا نهاية كلما انتهى جزء تلاه جزء جديد ,,
ومن وجهة نظرى حماس تناور وتماطل فى تنفيذ اتفاق المصالحة لانها لا تريد المصالحة بل تريد الانفصال عن الوطن واقامة اماره ظلاميه فى قطاع غزة الصغير , حماس لا تؤمن بالديمقراطية التى مكنتهم من المجلس التشريعى قبل الانقلاب الدموى الا لمرة واحدة لذلك ترفض الاحتكام الى صندوق الاقتراع مرة اخرى ,, لانهم يعرفون اكثر من غيرهم ان شعبيتهم فى قطاع غزة باتت فى الحضيض .. وان الجماهير ستحاكمهم على ما اقترفت اياديهم من خلال صندوق الانتخابات ...
عودة على بدء ..جريمة القتل خارج القانون جبانة ومنكرة ومدانه , ايا كان مرتكبها سواء كانت مجموعة او عصابة او فرد او تنظيم او عائلة او دولة , والقتل العمد عن سبق الاصرار والترصد وجب فيه القصاص ,, ليحاكم كل من سفك الدم الفلسطينى امام محكمة عادلة وهذا واجب قانونى وعرفى وشرعى وانسانى ترفع به المظالم ويعود الحق الى اصحابه وترتاح قلوب المكلومين ..
رغم كل المعاناة والالم اللذان اصابا ابناء شعبنا الفلسطينى نتيجة للانقلاب الحمساوى الذى ادى الى الانقسام الفلسطينى واثاره المدمرة على النسيج الاجتماعى الفلسطينى وعلى المشروع الوطنى الفلسطينى التحررى برمته,, ورغم ان المؤشرات على على الارض ذاهبه باتجاه انفصال حماس بقطاع غزه عن باقى الوطن , الا اننى ادعوا الله ان تنجح المصالحة الوطنية فهى المخرج الوحيد لشعبنا الفلسطينى لاستكمال طريقة نحو الحرية والاستقلال والدولة ,, المصالحة مطلب الكل الفلسطينى ولكن دون الاجحاف بحقوق الشهداء والجرحى الذين سقطوا على ايادى بنى جلدتهم .. وانهاء الانقسام وتنفيذ المصالحة ضرورة وطنية ملحة لابد من تحقيقها عاجلا ام اجلا ولا بديل عنها .. وجهود الانفصاليين ستذهب ادراج الرياح وتبقى فلسطين وطن الفلسطينيين ,, طال الزمان ام قصر ,,

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط