كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يوم الأرض الخالد

يوم الأرض الخالد

تاريخ النشر: 2021-03-30 | 09:14

في الذكرى ال45 ليوم الأرض يقف الفلسطينيون بكل تلاوينهم ومشاربهم وتوجهاتهم الفكرية والسياسية لتعظيم وتخليد هذا اليوم العظيم، ولتأكيد الإنتماء للارض والتاريخ والموروث الحضاري والثقافي، وللإعتزاز بكفاح الشعب على مدار حقب الماضي للدفاع عن هويته وفق معايير كل حقبة تاريخية بما يتواءم مع تطور قوى وعلاقات الإنتاج، وشروط العمليات الإجتماعية والإقتصادية والسياسية. وبالتالي ما نستحضره اليوم ال30 من آذار/ مارس 2021 ليس سوى تجسيد لهذا الإنتماء والوفاء للإرض/ الوطن، الذي لا وطن لنا سواه، ولن يكون لنا وطنا سواه شاءت دولة المشروع الصهيوني ام ابت، قَبلْ الغرب الرأسمالي أم لم يقبل، إستمر وجود الإستيطان الإستعماري سبعون عاما أو أكثر قليلا، ضموا وهودوا وصادروا الأرض هنا وهناك، حاولوا تغيير وتشويه وتزييف معالم القدس العاصمة الأبدية، كل ذلك لن يغير من معادلة الصراع التاريخي، وبالضرورة النصر للشعب العربي الفلسطيني، رغم كل النواقص والثغرات، والمآسي والإحباطات، والتراجعات والنكسات.

في يوم الأرض يجدد الشعب إعلان تمسكه وتجذره بفلسطين العربية المستقلة والسيدة. ويؤكد على أصالة روايته، وعمقها، وزيف رواية اللصوص الإستعماريين الصهاينة، مغتصبوا الأرض بدعم من الغرب الإستعماري، التي لن تنطلي على أحد، حتى لو فبركوا وإخترعوا تاريخا وهميا، لانها لا تقبل القسمة على معطيات الأرض وهويتها وملامحها وما تختزنه من آثار على مر المراحل التاريخية السابقة، ويرفض التاريخ والمنطق والجغرافيا والموروث الحضاري قبولها مهما زوروا وإفتروا على الحقائق والوقائع.

نحن الفلسطينيين اهل واصحاب الأرض منذ وجد الإنسان الأول في اريحا قبل عشرة الاف عام، قبل وجود الديانات السماوية الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلامية، كان الكنعانيون الفلسطينيون بناة الحضارة الأولى هنا، ولم تتمكن كل الغزوات اليونانية (الهيلينية)  والرومانية والفارسية والصليبية والفرنسيين والبريطانيين... إلخ من تغيير معالمها وهويتها. ومضى الغزاة مدحورين ومهزومين إلى دولهم ومن حيث جاؤوا، وهذا هو مآل الغزوة الصهيونية، التي أوجدها الغرب الرأسمالي لخدمة مشروعه الإستعماري لتمزيق وحدة شعوب الأمة العربية ونهب خيراتها، والحؤول دون نهوضها وتحررها. لكن التاريخ كما يعلم الجميع، لا يسير بخط مستقيم، ولا يبقى اسيرا لمنطق وهرطقات واكاذيب الأعداء، ويمضي صعودا مع كفاح الشعب الفلسطيني العربي الأصيل.

ومن يقرأ التاريخ الحديث والمعاصر لقادة دولة المشروع الصهيوني، يدرك انهم كل يوم يستيقظون على حلم مرعب، لإنهم يعلمون جيدا جدا، ان روايتهم ومصيرهم قائم على الخديعة والنفاق والأكاذيب، والحقائق التي يسعون لترسيخها عبر عمليات التهويد والمصادرة والهدم والإستيلاء على العقارات والبيوت، وتغيير معالم وملامح المدن والقرى عموما والقدس العاصمة خصوصا، وبناء المستعمرات والبؤر الإستيطانية الإستعمارية، وجلب المرتزقة من دول العالم، لن تغير من حقيقة واحدة، هي ان فلسطين العربية أرض ووطن الشعب العربي الفلسطيني المتجذر في أرضه، ولن تنفعهم كل الادوات المأجورة والمهزومة من حثالات الفلسطينيين والعرب في قلب الحقائق التاريخية.

نعم المساومات مشروعة ومقبولة في التاريخ. بيد انها مساومات مؤقتة ومرهونة بحركة وتحولات العمليات التاريخية. ويخطىء من يقرأ التاريخ في لحظة زمنية محددة، وكأنها ثابتة لا تتحرك، ووفقا للمقولة الفلسفية، فإن السكون نسبي، والحركة دائمة. وهذة الحركة وديمومة التطور والتحولات الكمية والكيفية تقود التاريخ في خطه الحلزوني الصاعد إلى مبتغاه وملاذاته، التي تتوافق مع تطلعات الشعب العربي الفلسطيني وشعوب الأمة العربية وقواها التحررية.

مؤكد اللوحة الماثلة الآن في مشهد الصراع الفلسطيني الصهيوني سوداء، وقاتمة، ومليئة بالغيوم الملبدة، وتشي بكم هائل من التعقيدات، ولكنها عابرة، كما الأعداء عابرون، وماضون إلى مصيرهم المحتوم. ومن يسأل شلومو ساند والآن بيبيه واري شابيط وجدعون ليفي وبن غوريون في قبره ونتنياهو في سدة الحكم وكل جنرالات جيش الموت الصهيوني، سيجيبوه على الحقيقة، حتى لو بقي بعضهم يروج ويصرخ باعلى صوته للبضاعة والرواية الفاسدة والمزورة.

يوم الأرض سيبقى يوما خالدا بخلود وبقاء وديمومة الشعب العربي الفلسطيني متجذرا في ارض وطنه الأم، وسيمضي التاريخ قدما في خطه البياني الصاعد لإعادة الإعتبار لإصحاب الأرض والهوية الفلسطينية العربية، وسيعود الفلسطينيون لوطنهم شاء الصهاينة ام ابوا، شاءت أميركا الإمبراطورية الآيلة للسقوط أم ابت، وشاء المطبعون العرب أم أبوا.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط