كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يوم الارض بين الضفة وغزة

يوم الارض بين الضفة وغزة

تاريخ النشر: 2019-03-30 | 12:14

في الوقت الذي تستعد فيه غزة للمسيرة المليونية في الذكرى ال 43 ليوم الارض، وتستعد الضفة لمسيرات على نقاط التماس وحواجز الاحتلال، تواصل جرافات المستوطنين قضم ما تبقى من الارض الفلسطينية في الضفة لصالح التوسع الاستيطاني وبناء دولة المستوطنين على حساب ما كان يفترض ان تقام فيه دولة فلسطينية خلال خمس سنوات من عمر اتفاق "اوسلو" والذي مضى عليه 25 عاما.

ما يهم "نتنياهو" وما يريده هذه الايام هو عدم تعكير صفو الانتخابات، في جلب المزيد من اصوات الناخبين له، وافضل الحلول له مع غزة هو عدم القيام بالحرب فهي مكلفة وليس وقتها، وعدم القيام بتنازلات علنية، خشية ان يستخدمها خصومه ضده في دعايتهم الانتخابية، والحل الامثل له هو ان يتنازل بالسر ومن تحت الطاولة، وهو ما يضمن ان تبقى اصوات ناخبيه في صندوقه الانتخابي.

يوماً بعد يوم يتضح أن "نتنياهو" يعبّر حقيقة عن مكونات نفسية المحتلين المشتاقة للمزيد؛ من ظلم الشعب الفلسطيني وتهجيره وطرده في منافي الأرض؛ وترك ما تبقى من الفلسطينيين بلا أرض يتشبثون بها، وهذا كان نتاج طيلة 25 عاما من الماوضات عبر اتفاقية"اوسلو"، بينما نجحت غزة في طرده من داخلها.

بعد 43 عاما على يوم الارض، ومع إطلالة كل شمس يوم جديد في الضفة، يتم فرض الوقائع على الأرض بقوة السلاح والإرهاب من قبل المستوطنين؛ وصار للمستوطنين صولات وجولات في مختلف المناطق، والمحبب لهم على الدوام هي الأرض.

الاستيطان يتوحش، ويأكل اليابس والأخضر، ولا مجال للمزيد من الضعف والانقسام؛ ولا مجال للتأني وإطالة الوقت؛ وعلى الجميع – قبل فوات الأوان- سرعة التوحد ضمن برنامج وطني موحد؛ يظل الجميع دون اجتهادات فردية أو حزبية؛ فيد الله مع الجماعة؛ وليس مع المشتتين المنقسمين الذين يهدرون طاقاتهم في خلافات جانبية، وفبركات وتشويه والتصيد والانتقاص من الاخ لاخيه.

تحلّ ذكرى يوم الأرض في ذكراها ال 43 والاستيطان ينتعش بشكل غير مسبوق ولم يحدث مثله سابقاً؛ وذلك كما وعد "نتنياهو" "ناخبيه" من المستوطنين والمتطرفين في دولة الاحتلال في كل مرة تجري فيها انتخابات.

 

يوم الأرض الخالد؛ يحييه الفلسطينيون منذ عام 76 وحتى الآن في كافة المناطق؛ تحت شعار "إنا باقون، ما بقي الزعتر والزيتون"؛ وهو ما يتوجب الحفاظ على ما تبقى من الأرض بحمايتها من الاستيطان وجعله مكلفاً وباهظاً؛ وليس رخيصاً ومريحاً كما هو حاصل الآن.

ماذا تبقى أكثر من هكذا صراحة؛ عندما يصرّح "نتنياهو" بكل وضوح وصلافة وعنجهية؛ ويقول: لا عودة لحدود 1967، ولا تراجع عن توحيد القدس باعتبارها عاصمة لدولته المزعومة، ولا وقف للاستيطان، ولا لعودة اللاجئين.

الإعلان عن ضم الجولان السوري للاحتلال من قبل ترمب، والمصادقة على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في القدس والضفة، ومحاولات تقسيم الحرم القدسي، وهدم المنازل ومصادرة الأراضي وتجريفها، في القدس والضفة والنقب والداخل المحتل؛ كلها عناوين المرحلة المقبلة، وقد يتم ضم الضفة ما دام لا يوجد ثمن يدفعه الاحتلال، فضم الجولان تم بلا ثمن وحتى الاستنكارات باتت باهتة جدا.

المستوطنون فرحون بالاستيطان الرخيص؛ وتزداد عربدتهم كل يوم؛ ولا حسيب ولا رقيب عليهم، وصاروا يسرحون ويمرحون ويجرفون المزيد من الأراضي، في مختلف مناطق الضفة الغربية، ويعتدون يومياً على مركبات المواطنين ويغلقون الطرق متى شاؤوا، ويعربدون، وكل ذلك بحماية جيش الاحتلال الذي لا يتدخل إلا في حال تعرّض المستوطنين للخطر، بينما غزة تتحرش بالاحتلال وتقصفه في عقر داره وقلب كيانه في تل ابيب، وتقوم بمسيرة مليونية على محيط غزة، في بوصلة صحيحة حتى كنس الاحتلال.


--

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط