كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يوم الأرض سُّقِيّْ بدماء الشهداء الطاهرة

يوم الأرض سُّقِيّْ بدماء الشهداء الطاهرة

تاريخ النشر: 2018-03-25 | 21:39

في ظل تكالب الدنيا علي قضية فلسطين!؛ كما تتكالب الأكلُة إلي قصعتها، ويقوم الرئيس الأمريكي المتصهين ترمب بإعلان القدس عاصمة لكيان الاحتلال، مع قرارهِ نقل السفارة الأمريكية إليها في الرابع عشر من شهر مايو وبالتحديد في ذكري النكبة السبعون لشعب فلسطين؛ متحدياً كل القوانين الدولية وضاربها بعرض الحائط؛ وفي نفس الوقت يتصدى ويتحدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس حفظه الله، بكل قوة وإرادة وصمود، ومن خلفهِ شعبهُ لقرار ترمب ولصفقة القرن!، ويقف الرئيس أبو مازن شامخاً صابراً صامداً في وجه الإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي رافضاً كل حُلول التصفية للقضية الفلسطينية، واصفاً السفير الأمريكي بدولة الكيان المحتل "ديفيد فريدمان"، بمستوطن وابن الكلب؛ وهو يستحق ما قيل فيه وزياده؛ ويقول لأقوي دولة في العالم الولايات المتحدة الأمريكية ورئيسها الحالي ترمب: "يخرب بيتك"؛ وهو ما لم يتجرأ أي زعيم عربي بقوله من قبل ذلك، في وجه الإدارة الأمريكية؛ كل هذا يأتي في ظل تلك المتغيرات الدولية والاقليمية ومحاولة التطبيع المجاني بين الدول العربية والاحتلال الاسرائيلي الفاشي؛ حيثُ تطُل علينا بعد ذكري معركة الكرامة المجيدة، يوم الجمعة القادم، ذكري الثلاثين من آذار مارس من هذا العام 2018، الذكرى الـ42 "ليوم الأرض" والذي جاء بعد انتفاضة، وهِّبةّ الجماهير العربية الفلسطينية داخل أراضينا المحتلة عام 1948م، معلنةً صرخة احتجاجية ضد الاستيلاء على الأراضي، والاقتلاع، والتهويد التي انتهجتها ولا زال ينتهجها كيان الاحتلال الإسرائيلي ليومنا هذا!، وتمخض عن هذه الهبّة ذكرى تاريخية سميت بـ"يوم الأرض" ؛ ففي ذكري 30 أذار مارس يوم الأرض والذي دُمغ وسطر وارتوي ولا يزال يُسطر بدماء الشهداء الأبرار الأكرم منا جميعًا؛ إنه يوم العزة والكرامة؛ يوم الصمود والتحدي والمواجه، هو يومًا عظيمًا من أيام شعبنا الفلسطيني البطل الذي روي بدمه الطاهر تراب الأرض المباركة المقدسة ومازال منذ قرن إلى هبة وانتفاضة المسجد الأقصى المبارك يقدم أُلوف الشهداء الذين روُوّا بدمائهم الزكية الطاهرة تراب فلسطين الطاهر؛ إنه ليس يومٌ عادي! بل يومًا صار به حدثاً محورياً في الصراع الفلسطيني الصهيوني على الأرض؛ حيث ترجعُ أحداث يوم الأرض الفلسطيني للعام 1976م بعد أن قامت قوات الاحتلال الصهيونية الهمجية بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي العربية الفلسطينية ذات الملكية الخاصة أو المشاع في نطاق كثافة سكانية فلسطينية، وتحت غطاء مرسوم صهيوني جديد صدر رسمياً في منتصف السبعينات، أطلق عليه اسم مشروع “تطوير الجليل” والذي كان في جوهره الأساسي هو “تهويد الجليل” وبذلك كان السبب المباشر لأحداث يوم الأرض، وهو قيام السلطات الصهيونية بمصادرة 21 ألف دونم من أراضي عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواعد وغيرها في منطقة الجليل في فلسطين التي احتلت عام 48 (وهي القرى التي تدعى اليوم مثلث الأرض) وتخصيصها للمستوطنات الصهيونية في سياق مخطط تهويد الجليل علماً بأن سلطات الاحتلال الصهيوني قد صادرت خلال الأعوام ما بين 48-72 أكثر من مليون دونم من أراض القرى العربية في الجليل والمثلث إضافة إلى ملايين الدونمات الأخرى التي استولت عليها عام 48 (وهي القرى التي تدعى اليوم مثلث الأرض) وتخصيصها للمستوطنات الصهيونية في سياق مخطط تهويد الجليل، عِلماً بأن سلطات الاحتلال صادرت خلال الأعوام ما بين 1948م – 1976م أكثر من مليون دونم من أراضي القرى العربية في الجليل والمثلث إضافة إلى ملايين الدونمات الأخرى التي استولت عليها عام 48 . وعلى أثر هذا المخطط العنصري قررت لجنة الدفاع عن الأراضي بتاريخ 1/2/1976 م عقد اجتماع لها في الناصرة بالاشتراك مع اللجنة القطرية لرؤساء المجالس العربية وفي تم إعلان الإضراب العام الشامل في 30 آذار (مارس) احتجاجاً على سياسية المصادر وكالعادة كان الرد الصهيوني عسكري دموي إذ اجتاحت قواته مدعومة بالدبابات والمجنزرات القرى الفلسطينية والبلدات العربية وأخذت بإطلاق النار عشوائياً فسقط الشهيد خير ياسين من قرية عرابة، سخنين وبعد انتشار الخبر صبيحة اليوم التالي 30 آذار انطلقت الجماهير في تظاهرات عارمة فسقط خمسة شهداء آخرين وعشرات الجرحى؛ وهم: الشهيد خير ياسين والشهيد خضر خلايلة من سخنين والشهيدة خديجة شواهنة من سخنين والشهيد رجا أبو ربا من كفر كنّا والشهيد محسن طه من عين شمس واستشهد في الطيبة الشهيد رأفت الزهيري رحمهم الله جميعًا، وكانت حصيلة شهداء يوم الأرض : بلغت حصيلة “يوم الأرض” ستة من الشهداء الأبرار الذين رووا بدمائهم الطاهرة أرض فلسطين المُغتصبة، بالإضافة الى حوالي (49) جريحًا ونحو (300) معتقل؛ وفي ذكري يوم الأرض نؤكد أن الأرض هي العرض هي فلسطين والوطن والكيان والوجود، فلا وجود لأي شعب كان، بدون أرض يعيش عليها؛ كان هذا دائماً مفهوم الأرض بالنسبة للشعب الفلسطيني؛ ولذا دافع عنها وناضل من أجل المحافظة عليها من بداية القرن، وما زال حتى يومنا هذا ولا يزال يكافح ويجاهد ويناضل لنيل حريته واستقلاله وتحرير الأرض المباركة المسروقة والمحتلة من الصهاينة المستوطنين البُغاة، لذلك سيبقي يوم الأرض يعُد معلماً بارزاً في التاريخ النضالي للشعب الفلسطيني، باعتباره اليوم الذي أعلن فيه الفلسطينيون تمسكهم بأرض آبائهم وأجدادهم، وتشبثهم بهويتهم الوطنية والقومية وحقهم في الدفاع عن وجودهم رغم عمليات القتل والإرهاب والتنكيل التي كانت وما زالت تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، بهدف إبعاده عن أرضه ووطنه. تأتي الذكرى ومازال الدم الفلسطيني مسفوحًا مسفوكًا نازفًا جاريًا مُتدفقًا ليروي تُراب هذا الوطن الجريح المُحتل، لتقول للعالم أجمع ولقوات الاحتلال الصهيوني أن شعبنا الفلسطيني برغم كل محاولات الطمس والتهويد والطرد والترحيل والقتل والبطش والسجن والسجان لم يلين ولم يستكين ومستمر في التضحية والعطاء؛ وإن معركة الأرض لم تنته بعد وهي مُستمرة مُتدحرجة مع تواصل القمع والظلم، واعتداءات الاحتلال الهمجية ولن تتوقف تلك المعارك بانتهاء الاحتلال؛ فالسنوات الطويلة من عمر الاحتلال لم تفلح في فصل الفلسطيني عن أرضه، وإنما زادته إيمانا وتشبثا بها وتعلقا والتحامًا بها فالأرض نحن منها ومن ملحها ورويت وشربت من لحمنا ودمنا وعظمنا فنحن منها وهي منا، فللناس وطنُ يعيشون فيه ونحن لنا وطنٌ يعيشُ فينا ونعيش فيه وإننا لمنتصرون إن شاء الله طال زمان الاحتلال أم قُّصر بالرغم من أتساع الجرائم الصهيونية، والاستيطان والاقتحامات للمسجد الأقصى إلا أن النصر وحق العودة بات قريباً، وكلما ارتفع الاحتلال وزاداً قوةً وعلواً، كلما اقترب السقوط القاتل والمدوي لهم، والسنوات القادمة ستؤكد ذلك.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط