كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يوم الأرض والعيد يتعامدان

يوم الأرض والعيد يتعامدان

تاريخ النشر: 2025-03-29 | 12:37

في الذكرى ال49 ليوم الأرض الفلسطيني الخالد، الذي كرسه أبناء الشعب العربي الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة بدماء الشباب المتوهج انتماءً وعطاءً في 30 آذار/مارس 1976 من أبناء سخنين وعرابة البطوف ودير حنا، وجاء تتويجا لكفاح متواصل على مدار عقود ما بعد نكبة العام 1948 للدفاع عن الأرض والهوية والحقوق الوطنية السياسية والقانونية، ورفضا للظلم والعنصرية والتهويد والمصادرة للأرض وقوانين الغطرسة والاستعلاء الاستعمارية، وتزييف التاريخ ونهب الموروث الحضاري، وسرقة التراث الوطني، في هذه الذكرى وقف ويقف الشعب الفلسطيني في بقاع الأرض المختلفة، في داخل الداخل والضفة بما فيها القدس العاصمة وقطاع غزة والشتات والمهاجر ليعلي كلمة الأرض، والتجذر فيها، وحمايتها من الضياع والتهويد والمصادرة، رغم كل القوانين الجائرة والعنصرية، والابادة الجماعية ومشاريع التهجير القسري ومحولات تبديد الكيانية الفلسطينية، وإقامة إسرائيل النازية الكاملة على أرض فلسطين التاريخية بدعم من الولايات المتحدة الأميركية ومن يدور في فلكها من الغرب الرأسمالي واذنابهم في الإقليم.
نعم يوم الأرض عمده أبناء الشعب المنغرسون في تراب الوطن، ولم يستسلموا امام خيار الطرد والتهجير عام النكبة الكبرى 1948، وواصلوا البقاء والتخندق في تراب الوطن الفلسطيني الاغلى، رغم كل الانتهاكات وجرائم سلطات الاستعمار الإسرائيلي الوحشية السياسية والعسكرية الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتربوية الثقافية والسيكولوجية، الا ان أبناء الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة تحدوا الموت، وصهروا بإرادتهم الفولاذية كل اشكال القهر والظلم القومي من يهود الخزر الصهاينة، أداة الغرب الامبريالي بقيادة واشنطن، عاصمة الإرهاب العالمي، وتماهوا مع ارض وطنهم التي لاتشبه أحدا غيرهم، وبقيوا كالمخرز في عين الصهيونية وقاعدتها الإسرائيلية المأجورة واللقيطة.
يتعاظم اليوم أكثر من ذي قبل احتفاء الشعب بذكرى يوم الأرض، مع تعاظم مؤامرة التهجير القسري الإسرائيلية الأميركية من كل ارجاء الوطن الفلسطيني، والتي تلازمت مع الإبادة الجماعية على الشعب في قطاع غزة، وتتوسع بخطى حثيثة في الضفة الفلسطينية عموما والقدس العاصمة تحديا، عبر عملية تشريع البؤر الاستيطانية، ومضاعفة عمليات النهب والتهويد والمصادرة للأرض، التي فاقت العام الماضي 2024 كل ما سبقها من عمليات تهويد واستيطان استعماري على مدار عقود الاستعمار الصهيوني ما بعد هزيمة عام 1967، فضلا عن فرض التهجير على المخيمات الفلسطينية في محافظات الشمال، اسوة بما شهدته مخيمات قطاع غزة في مطلع سبعينيات القرن الماضي، وقامت آنذاك بتهجير الفلسطينيين الى المدن المصرية في العريش ورفح والشيخ زويد وغيرها من المناطق، لكن مشروعهم باء بالفشل، كما سيبوء الان وغدا والى ما شاء الله الى ان تتحرر فلسطين وتعود لشعبها دولة مستقلة ذات سيادة، وتستعيد دورها ومكانتها كمنارة للعالم العربي والاقليم الشرق اوسطي وللعالم اجمع كونها ارض الرسلات السماوية.
وعبقرية وجمالية هذا العام 2025، انه جمع في شهر آذار / مارس الحالي كماً من المناسبات الزمانية والدينية والوطنية والاجتماعية الجندرية: فبدأ شهر رمضان المبارك والصوم الكبير لاتباع الديانة المسيحية مع مطلع الشهر، وكان الثامن منه يوم المرأة العالمي، والحادي والعشرون منه عيد الام والثلاثين منه يضم عيدين في يوم واحد، عيد الأرض وعيد الفطر السعيد المبارك، وعيد إضافي للصمود والدفاع عن الحقوق الوطنية، وانتفاضة الحراك الشعبي في 25 منه ضد انقلاب حركة حماس على الشرعية الوطنية في قطاع غزة، والمطالبة الشعبية بتنحي الحركة الانقلابية عن الحكم، وتسليم الراية الوطنية للممثل الشرعي والوحيد للشعب، لمنظمة التحرير الفلسطينية والدولة والحكومة، لإعادة الاعتبار للقضية والاهداف والوحدة الوطنية وللنظام السياسي الواحدة، والقانون الواحد والسلاح الواحد، وكف يد الاخوان المسلمين عن تمزيق الشعب وتهديد مصالحه الوطنية العليا.
نعم مجموعة الأعياد والمناسبات زخر بها الشهر الحالي، ليشكل مع ذكرى يوم الأرض وعيد الفطر السعيد تتويجا لجمالية واهمية هذا الشهر تاريخيا، رغم الإبادة والموت والفاجعة، شكل الشهر بما حمله من مناسبات واعياد بارقة أمل، ونقطة ضوء في سيرورة الكفاح الوطني التحرري، نعم عيد الفطر المتلاحم مع يوم الأرض ومع الحراك الشعبي المجيد في غزة ضد حكم الاخوان وفرعهم الفلسطيني (حماس)، وفشل التهجير القسري، وافتضاح مكانة إسرائيل كدولة إبادة جماعية، وتعرية الإدارة الأميركية أكثر فأكثر ومن يدور في فلكها من عرب وعجم، هو عيد الأعياد، وعلى أبناء الشعب ان ينهضوا من زحمة وطوفان الموت والابادة ليتحفوا بالمناسبات كلها، كما يليق بالفرح، ويترحموا على شهداء الشعب، ويزورا الجرحى حيثما كانوا لشد ازرهم، ومنحهم الامل بالحياة، ويرمموا معالم حياتهم لتجسيد وتعميق البقاء والعودة لأرض الوطن الفلسطيني. وكل عام والشعب العربي الفلسطيني بخير، وشعوب الامة العربية والشعوب الإسلامية والعالم ككل باستثناء الأعداء بخير.
 

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط