كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يوم الأرض ويوم الأثير

ليست صدفة أن تهدر الأرض وتقذف بالحمم في وجه الغاصب المحتل في لواء الجليل، وقرى، عرابة وسختين الماجده وأن تتوحد كل القوى والفعاليات وأن تعلن يوم الثلاثين من مارس عام 1976 يوماً للتضامن مع الأرض الفلسطينية التي يغتصبها المجرمون ظلماً وعدواناً وبدعم مباشر من بريطانيا العظمى المنتدبة على فلسطين منذ اتفاق سايكس بيكو عام 1916.

ليس صدفة أن يكون هذا النضال الأصيل في ذات اليوم الثلاثين من مارس عام 1936 الذي تنطلق فيه إذاعة "هنا القدس" ليتعانق الأثير مع الأرض حباً وكرامة وإعلاناً لا يخالجه شك في وحدة الأرض والهواء والماء والشجر والحجر والإنسان والطير والحيوان.

إنها فلسطين أرض الكرامات والمكرمات، أرض المحشر والمنشر أرض الأنبياء والأولياء والصالحين، أرض ميلاد المسيح عليه السلام، ومسرى النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بوابة الأرض إلى السماء، وبوابة السماء إلى الأرض، الأرض المقدسة حاضنة كنيسة القيامة، والمسجد الأقصى، محراب مريم العذراء الطاهرة الطهور، أرض ابراهيم الخليل، المستعصية على الطامعين والمتحدية أبداً للغاصبين.

في الثلاثين من مارس عام 1936، استطاع ابراهيم طوقان أول مدير لإذاعة هنا القدس أن يجعل من هذه الإذاعة ناراً تحرق عصابات الصهاينة وأسيادهم من المستعمرين، تماما كما كان يوم الأرض من بعد أربعين عاماً يفسد عليهم مؤامراتهم ليبقى الجليل المحتل صامداً شامخاً رغم العنصرية الصهيونية والممارسات غير الانسانية.

في الثلاثين من مارس هذا العام مثل كل الأعوام تتفجر الأرض غضباً وتشتعل لهباً، وتتوقد شوقاً، وتصطف تضامناً وتفاعلاً، وتقذف في وجه الغاصب قذائف الرفض والإصرار والتحدي لمشروع "برافر" ولكل مشاريع العزل والعنصرية والحقد والكراهية التي يطلقها هذا العدو المجرم في بثر السبع وفي القدس وفي بيت لحم والناصرة والجليل ويافا وحيفا وكل المدن والقرى الفسطينية، أرض فلسطين، ارض الأجداد والآباء والأحفاد، التي ستظل وحتى قيام الساعة لأهلها وأصلها وفصلها، إنهم الكنعانيون واليبوسيون والعرب وعبر التاريخ، إنهم الفلسطينيون ولن تكون لغير الفلسطنيين.

إذن..

ليس صدفة أن يتعانق يوم الأرض مع يوم الأثير "هنا القدس" دار الإذاعة الفلسطينية، هذا العناق الأبدي الشامخ يصدع بالحق قولاً وفعلاً...الأرض لأهلها العرب والمسلمين والمسيحيين ومن يؤمن صادقاً من اليهود غير الصهاينة وغير المتطرفين، هكذا كانت فلسطين داراً للوحدة الوطنية لكل الأطياف والأديان وكل المستويات، الأغنياء والفقراء والمستعضفين، لكل الإرادات الوطنية الصادقة المتعاونة على البّر والتقوى، لكل ألسنة الحق في مواجهة ألسنة الباطل، لكل الفاعلين في دروب الخير والنجاح والتقدم، للرافعين راية الحرية والاستقلال في مواجهة العبودية والاستعمار والعنصرية.

إنها فلسطين، أرض الإسراء والمعراج، هذا التلاقي الباسم بين مكة والقدس، بين المساجد الثلاثة، الحرم المكي والمسجد النبوي والمسجد الأقصى، لقاء يتجدد في كل يوم، يحكى المحبة والمساواة والعدالة، ويبعث الأمل في النفوس التي طال اشتياقها لذلك اليوم الذي ينطق فيه الشجر والحجر، وتتعانق فيها الأرواح وتأتلف القلوب وتصفو النفوس، وتتشابك الأيدي وحدة وتضامناً.

واليوم...في ذكرى يوم الأرض ويوم الاثير يتجدد العهد والقسم مع الله وفي سبيل الأرض والشعب والحق والعودة الكريمة والغاء للعدوان والاغتصاب ودحضاً لخرافات "نتنياهو" وأساطير الحالمين من المتطرفين أعداء الحق والإنسانية.

وفي يوم الأرض ويوم الأثير نجدد العهد للأسرى الصامدين في تحدياتهم للظلم والظلام في سجون العدو الصهيوني، هؤلاء الأبطال الذين يدفعون ثمن الحرية من أجل فلسطين، رافضين بشموخ الألاعيب للمساومة والمقايضة، لأن فلسطين لأهلها العرب، مسلمين ومسيحيين وليست للغاصبين القادمين من أنحاء العالم جسوراً للغرب الظالم، وقواعد للظلم والعدوان على الامة العربية والإسلامية، ومنابر للفجور والعدوان ومصادرة الحق والأرض.

وفي يوم الأرض ويوم الأثير نطرح سؤالاً كبيراً يحتاج إلى قراءة وتأمل واستعداد قبل الإنطلاق..

•         ماذا عن الإعلام وبرامجه وحملته الإعلامية في مواجهة المخطط الصهيوني لتنفيذ البند الخامس من بروتوكولات حكماء صهيون والقائل بالملك اليهودي المنقذ للعالم؟

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط