كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يوم التضامن العالمي مع فلسطين

بعد غد التاسع والعشرين من نوفمبر يحل يوم التضامن العالمي مع الشعب العربي الفلسطيني، وهو مناسبة لتحشيد الرأي العام الدولي لتعزيز الدعم والاسناد للحقوق الوطنية الفلسطينية على الصعد والمستويات كافة، وتعميق عملية عزل دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، وفرض العقوبات السياسية والاقتصادية والثقافية / التربوية والبرلمانية، لفرض خيار السلام عليها.

تأت الذكرى هذا العام مع وصول الاقطاب الدولية 5+1 لابرام إتفاق مع جمهورية إيران الاسلامية بشأن ملفها النووي، وايضا السعي الاممي لحل المسألة السورية من خلال عقد مؤتمر جنيف 2 في كانون الثاني القادم. وهو ما يملي على القيادة الفلسطينية واهل النظام السياسي العربي على إلتقاط الفرصة لدعوة اقطاب العالم وخاصة اللجنة الرباعية الدولية إلى العمل على الاتي : اولا الدعوة لعقد مؤتمر دولي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية؛ ثانيا إلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية؛ ثالثا تأمين عودة اللاجئيبن الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194؛رابعا تطبيع العلاقات العربية / الاسرائيلية؛ وإلزام الدول بالاعتراف بالدولة الاسرائيلية؛ خامسا وقف اعمال العدوان الاسرائيلية كافة على ابناء الشعب الفلسطيني؛ سادسا توقف الولايات المتحدة عن التساوق مع الرؤية الاسرائيلية، المنادية بإعتراف القيادة  الفلسطينية ب"يهودية" الدولة الاسرائيلية. لان طرح هذا البند يعني بشكل مباشر تفجير عملية السلام برمتها، لانه يتناقض مع جوهر وروح الرواية الفلسطينية.

كما ان طرحه، يتنافى مع طبيعة اي دولة ديمقراطية. فإسرائيل، إن كانت حقيقة دولة "ديمقراطية" فلا يجوز لها ، المطالبة بصبغ ووسم هويتها بالطابع الديني، لان الدين على اهميته في خلق وشائج التكافل بين اتباع هذه الديانة او تلك، غير ان الدين بعد تسيد الدولة البرجوازية ، الدولة القومية، لم يعد اساسا لبناء الدول، وامسى الفصل قائما بين الدين والدولة وانظمتها السياسية. اضف إلى انه إدعاء كاذب لا أساس له من الصحة. ويضرب ركائز الرواية العربية الفلسطينية.

في خضم التحولات، التي تشهدها الشاحة الدولية، ومع تراجع الدور الاميركي النسبي، وانفتاح الافق لعودة الروح لمنابر ومؤسسات الامم المتحدة، فإن الضرورة تملي على روسيا الاتحادية والصين الشعبية ودول الاتحاد الاوروبي دائمة العضوية في مجلس الامن، الشروع في إستعادة زمام الامور من اليد الاميركية المتفردة منذ ما يزيد على العشرين عاما بالرعاية لعملية السلام، وهي رعاية غير موجودة، لا بل هي رعاية وتساوق مع النهج الاستعماري الاسرائيلي. لان الادارات الاميركية منذ التوقيع على اتفاقيات اوسلو 1993، وهي تدعم التوجهات الاسرائيلية المعادية للسلام تحنت حجج وذرائع واهية ، لا تسمن ولا تغني من جوع. ولم تتخذ يوما موقفا سياسيا محايدا، بل كانت دوما تغطي جرائم وانتهاكات إسرائيل، وتقف في المقابل ضد القيادة الفلسطينية ، وتحملها فوق طاقتها، وتضغط عليها ، وتهديدها المرة تلو الاخرى بالاقصاء وبتجفيف اموال الدعم وبملاحقتها في المحافل والمنابر الدولية كما فعلت في اليونسكو اكتوبر 2011، وعندما ذهبت العام الماضي القيادة لنيل عضوية دولة مراقب نوفمبر 2012، والامثلة كثيرة جدا جدا.

وحتى المواقف الايجابية نسبيا ، التي اعلنها وزير خارؤجية اميركا، جون كيري مؤخرا، ما زالت دون الحد الادنى الممكن. لان الضرورة تفرض على اميركا واقطاب الرباعية الدولية إلزام إسرائيل باستحقاقات عملية السلام كما اقرتها الشرعية الدولية، وتطبيق خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. الفرصة مؤاتية الان. مطلوب من الفلسطينيين والعرب تكثيف جهودهم لحشد جهود الاقطاب الدولية لصناعة السلام بين إسرائيل وفلسطين المحتلة.

[email protected]          

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط