كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني ما أحوجنا لوقفة تسأل

يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني ما أحوجنا لوقفة تسأل

تاريخ النشر: 2016-11-28 | 10:51

امام واقع الظلم الذي وقع على الشعب الفلسطيني كان صدور قرار التقسيم رقم 181 من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة في 29/11/1947، الذي اجحف بحق الشعب وقرر قيام دولتين على ارض فلسطين التاريخية ، وفي عام 1977 اعتمدت الامم المتحدة يوما عالميا للتضامن مع الشعب الفلسطيني، في كفاحه العادل من اجل حريته واستقلاله وتقرير مصيره، وهذا يشكل خطوة مهمة من اجل التمسك بالثوابت الوطنية والحقوق التاريخية وفي مقدمتها حق العودة لكل اللاجئين الذين شردوا عنوة من دياريهم عبر المجازر وفرض الوقائع بقوة الدبابة والدعم الاستعماري اللامحدود للمشروع الصهيوني الذي تجاوز قرار الامم المتحدة، واسهم في قيام الكيان الصهيوني على اكثر من المساحة التي اعطاها قرار التقسيم المجحف للدولة الاستيطانية.

من هنا نرى انه منذ صدور القرار الاممي عام 1947، وحتى اليوم صدرت عشرات القرارات الدولية التي تؤكد على حقوق الشعب الفلسطيني المختلفة، ومنها القرار رقم 194، والذي ينص على حق اللاجئين في العودة الى ديارهم التي شردوا منها قسرا، وحقهم في التعويض على ما اصابهم من خسائر جراء العدوان الصهيوني المتمثل بنكبة عام 1948، وقرارات ربطت شرعية الدولة الاستيطانية الوليدة بتطبيقها وتنفيذها للقرار 194، وغيرها من القرارات التي اعترفت بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، واقامة دولته الوطنية على ترابه الوطني، وما زالت هذه القرارات معطلة التنفيذ، بسبب التعنت الاسرائيلي، والحماية الاستعمارية الامريكية لهذا التعنت والرفض العدواني، ولا زال الشعب الفلسطيني العظيم رغم كل الجرائم الصهيونية بحقه، ينظر الى هذه القرارات كسند من الشرعية الدولية لكفاحه، فيما لا زالت هذه القرارات حبرا على ورق لم ينفذ أي قرار منها، بما فيها الاخير الذي صدر عن محكمة العدل الدولية في لاهاي، والذي لخص كل القرارات الدولية السابقة في فتوى قضائية دولية يجب التمسك بها والعمل على تنفيذها.

ان اعتبار الامم المتحدة يوما عالميا للتضامن مع الشعب الفلسطيني يفرض على المجتمع الدولي نقل هذه القرارات الدولية من حيز النص الى حيز التنفيذ على الارض دون تفاوض او مساومة على ما اقره القانون الدولي، الذي بات يخضع للكيل بمكيالين، الدعم الامريكي لكيان الاحتلال ، وهذا يتطلب من المجتمع الدولي بتنفيذ قراراته التي تبناها واصدرها، من خلال عمل دولي تشرف عليه الامم المتحدة وليس هيئة رباعية تسيطر عليها امريكا واسرائيل وتجيرها لفرض الاملاءات والشروط التي تؤبد السيطرة الاسرائيلية على حياة شعبنا الفلسطيني.

ان ما يجري الان من تحركات امريكية استعمارية في منطقتنا من خلال دعم القوى الارهابية ، لا يهدف سوى الى ادارة الصراع ، وليس البحث عن حلول، وما طرحه الرئيس الامريكي الجديد ترامب من افكار ليست سوى ذرا للرماد في العيون ومحاولة لامتصاص التوتر تمهيدا لخطوات عدوانية اخرى قادمة، في ظل ما تحققه قوى المقاومة في المنطقة من انتصارات، اضافة الى ما ترسمه انتفاضة ومقاومة الشعب الفلسطيني بدماء الشهداء بمواجهة الاحتلال والاستيطان،في ظل العجز والصمت العربي الرسمي، مما يستدعي دعم خيار الانتفاضة والمقاومة الشعبية لأن هذا الحق اقرته الشرائع الدولية ، وهوالسبيل الوطني نحو تحرير الارض والانسان.

ان تضامن الشعوب العربية والعالمية وقواها التقدمية والثورية مع الشعب الفلسطيني في كفاحه العادل، ورفضهم لجرائم الحرب التي ترتكب يوميا على ارض فلسطين، يقتضي من الجميع ان ننقل هذا التضامن من الحالة الشعورية المعنوية الى نضال ملموس، يدفع باتجاه فرض حماية دولية للشعب الفلسطيني، عبر قوات دولية مؤقتة تحل محل الاحتلال، وتسهل عملية الانتقال الى التحرر والاستقلال وبناء الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس عبر تنفيذ القرارات الدولية وتحت اشراف الامم المتحدة.

إن النضال الفلسطيني هو جزء من النضال العالمي ضد العولمة والعنصرية وهنا نجدد الدعوة للشعوب والأحزاب والحركات العالمية الصديقة للمزيد من تفعيل صورة التضامن مع الشعب الفلسطيني، خصوصاً النضال ،وإرسال لجان التضامن إلى داخل الأراضي المحتلة لفضح وتعرية السياسة الصهيونية العنصرية فيما تقيمه من معازل وسجون كبيرة وما تفرضه من حصار.

ولهذا لا بد من توجيه التحية الى كل احرار العالم المتضامنين مع الشعب الفلسطيني رغم قساوة العصر الامريكي الصهيوني ، كما نؤكد ان هذا التضامن العالمي يجب ان يسنده فعل سياسي عربي ودولي، يعلن ويؤكد ويعمل على تمسكه بطبيق الشرعية الدولية ورفض أي تفاوض على هذه الشرعية، والانتقال بها من دائرة الادانة والاستنكار الى اعمال القانون الدولي بالمسائلة والعزل والعقوبات لدولة الاحتلال والارهاب.

ان شعب فلسطين الذي مل من المراوحة في دوامة الارتهان والاملاءات والشروط التي تفرض على الضحية واطلاق يد المعتدي يتطلب انهاء الظلم الدولي الذي يتعرض له، كما تستدعي هذه المرحلة انهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية وحماية المشروع الوطني وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على ارضية شراكة وطنية يتم فيها تغليب المصالح الوطنية على المصالح الفئوية، مما يعطي للحركة السياسية الفلسطينية وللمقاومة المشروعة زخمها وتأثيرها الدوليين، ويعمق من تضامن العالم مع القضية الفلسطينية.

وفي ظل هذه الظروف يغيب اسطورة من اساطير النضال والتحرر ، هو مناضل بارز في وجه الاستعمار والطغيان، هو ثورة على الظلم والاضطهاد ، هو المدافع الاول عن حقوق الشعوب المضطهدة ، تاريخه مشرف وبصماته كانت وستبقى منارة تضيء طريق الشعوب الى التحرر من التبعية ،انه فيدل كاسترو الذي وقف في وجه عنجهية اميركا، ناهض الهيمنة الأميركية والكيان الصهيوني ووقف مع حق الشعب الفلسطيني في العيش بكرامة ومقارعة الاحتلال الصهيوني ودعم حركات التحرر في مختلف بقاع الارض ، فضلا عن مواقفه المشرفة بمواجهة الهجمة الامبريالية والصهيونية والاستعمارية ووقوفه الى جانب الشعوب العربية في حربها على الارهاب.‏

ختاما : لا بد من القول ، ان الشعب الفلسطيني يتطلع اليوم الى كافة الاحزاب والقوى العربية والى احرار العالم لنصرة الشعب الفلسطيني في نضاله وانتفاضته ومقاومته، خاصة فيما يتعلق بحقه القانوني والشرعي والمقدس في العودة إلى بيوته ودياره وأراضيه ومدنه وقراه التي طُرد منها في العام 1948، ونحن على ثقة بكافة الاحرار دولا وشعوبا وافرادا ومؤسسات مدنية الذين يقفون مع شعبنا في نضاله العادل.

كاتب سياسي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط